|
نحوَ جبهةٍ وطنِّيةٍ مُوحَّدة للمقاوَمَّـة والتَّحْرِّيـر نِداءُ المقاوَمَّـة العرِّاقُ باق ... والاِحتِّلال إلى زوال ٍ نشرةٌ دوريةٌ يصدرها التحالف الوطني العراقي ـ إعلام الخارج العدد السابع والعشرون ، السنة الثانية ، 15 / 9 / 2004 شبكة البصرة |
|
عدد خاص عن المناضل عبد الجبار الكبيسي رئيس التحالف الوطني العراقي البيان السياسي للتحالف بيان سياسي صادر عن التحالف الوطني العراقي القوات الأمريكية تعتقل المناضل عبد الجبار الكبيسي رئيس التحالف فجر أمس ـ السبت ـ الرابع من أيلول عام 2004 ، وبين الساعة الثانية والثالثة من بعد مساء يوم الجمعة المصادف في 3 / 9 ، داهمت قوة مؤللة تساندها طائراتان من نوع الهليوكوبتر ، ومعززة بعشرات الجنود الأمريكيين : الغزاة المحتلين ، بيت المناضل الوطني الجسور السيد عبد الجبار الكبيسي ، رئيس التحالف الوطنى العراقي ، صاحب إمتياز جريدة ((نداء الوطن)) العراقية التي تصدر في بغداد ، ورئيس تحريرها ، نظراً لمواقفه الوطنية المبدئية الحازمة ضد الإحتلال والمحتلين وعملائهم ممن يسروا سبل إحتلال العراق ، وسهلوا بقائه جاثماً على أرضه العظيمة . إنَّ مداهمة منزل المناضل الكبيسـي ، بالطريقة التي تم فيها ترويع كل المنازل المجاورة ، وإحتلال الدور المحاذية لمنزله ، وهدم أبواب دار شقيقه الأستاذ عبد الرزاق الكبيسي ، والحجز على الأطفال والنساء المتواجدين في تلك الدار ، لهو تأكيد على بقاء العراق محتلاً تحت السـلطة الغاشمة والمطلقة للقوات الأمريكية ، الأمر الذي ينسف كل الإدعاءات المراوغة حول الإستقلال والسيادة ، وأكذوبة القوات الدولية ، ويفضح شـهادة الزور الصادرة عن مجلس أمن كوفي عنان/جورج بوش ، مثلما يكشف بطلان إدعاءات السلطة الإدارية التي منحها الأمريكيون الغطاء المواري لتصرفاتهم القمعية الدنيئة . إنَّ حق مقاومة المحتلين في كل مكان وزمان هو حقٌ مطلق قد كفلته الشرائع السماوية والوضعية البشرية ، والقوانين الدولية والقرارات الصادرة عن مؤسسات الأمم المتحدة ، ولقد كان موقف المناضل الكبيسي يتسق مع كل المعايير المضوعية للكفاح الوطني بالرؤية الفكرية والسياسية والمعزز بالكلمة النقدية المناضلة ، الأمر الذي يفرض على جميع المناضلين المكافحين في سبيل وطنهم العراقي وأمتهم العربية وحضارتهم الإسلامية ، أنْ ينددوا بهذا الأسلوب الهمجي الغاشم ، ويكثفوا تضامنهم مع العراق المكافح والمناضل الكبيسي . إنَّ قوات الإحتلال الأمريكي الغاشمة تتحمل المسؤولية الأساسية عن ضمان سلامة حياة المناضل الوطني الجسور السيد عبد الجبار ، كما يلقي على عاتق كل الأحزاب الوطنية والقومية العربية والحضارية الإسلامية والعالمية والمنظمات المهنية العراقية والشخصيات التي تؤمن بحق تقرير المصير والمؤمنة فعلاً بالحرية والديموقراطية السياسيتين وحقوق الإنسان ، لرفع صوتها عالياً من أجل إدانة عملية الإعتقال المناضل الكبيسي وصون حياته ، وتوفير الفرصة العادلة لديمومة نضاله الوطني العراقي ، والعمل على إطلاق سراحه فوراً ، والعودة لممارسة حقوقه الوطنية والسياسية في الكفاح الوطني العراقي العادل بالوسائل المشروعة . 5 / 9 / 2004 التحالف الوطني العراقي
توضيح صادر عن التحالف الوطني العراقي الأخوة في وكالة ((القدس بريس)) المحترمون : الأخوة المتابعون المحترمون للشأن الإخباري بشكل عام . . . تحية مقرونة بوافر الإحترام . . . وبعد : لقد نشرت وكالتكم المحترمة بتاريخ 8 / 9 / 2004 أخباراً تخص الأستاذ المناضل عبد الجبار الكبيسي ، وعملية إعتقاله ، كخبر مفروض على وكالات الأخبار العراقية والعربية ، لما لهذه الشخصية الوطنية العراقية من دور نضالي ومواقع سياسية يشغلها ، كونه رئيس التحالف الوطني العراقي ، ورئيس مجلس إدارة جريدة ((نداء الوطن )) العراقية ، ورئيس تحريرها ، والأمين العام للجبهة الوطنية العراقية ، وأردفتم بعض المعلومات عنه ، وعن النشاط الذي تقوم به جهات شعبية : دولية وعربية في محاولة لإنتزاع حرية المناضل الكبيسي ، وعودته لموقعه النضالي العراقي ، وإذا كان من حق وكالتكم إستقاء معلوماتها من أية جهة كانت ، فإننا نود إصدار التوضيح التالي خدمة للحقيقة ، وإنصافاً للمناضلين في سـبيل عراق متحرر من الإحتلال ، ونفياً لما جاء في متن الخبر : 1 ـ جاء في سياق الخبر أنَّ وفداً سيقوم بزيارة إلى بغداد لبحث ظروف إعتقال المناضل الكبيسي ، وبذل الجهود المحمودة من أجل الإفراج عنه ، وإذا كنا نرحب بأي جهد في إنجاز تلك المهمة الوطنية العراقية والقومية العربية والحضارية الإسلامية والأممية العالمية ، فإننا نستغرب الزج بإسم الناطق الرسمي بإسم التحالف الوطني العراقي السيد عوني القلمجي ، والإعلان عن كونه سيرأس وفداً للذهاب إلى بغداد ، الأمر الذي سيضطره لمناشدة المحتلين وأتباعهم من أجل إطلاق سراح المناضل عبد الجبار الكبيسي المعروف بمواقفه النضالية والروح المبدئية وتصديه الحازم لكل ما ترتب على إجراءات الغزاة المحتلين . إنَّ التحالف الوطني العراقي ، وكذلك السيد عوني القلمجي ، الناطق الرسمي بإسم التحالف ينفيان كلياً صحة تلك المعلومات المتعلقة بالناطق ، إضافة إلى كونه يؤمن ، مثلما يؤمن الأمين العام وعموم قيادات وكوادر وأعضاء وأنصار التحالف ، بأنَّ كل ما ترتب على وجود المحتلين ، من إجراءات ، وتعيينات ، وتنصيب مسؤولين إداريين ، هو باطل تماماً ، ولا يلزمه بأي شيء ، التي من بينها التوجه إلى المتسلطين على بغداد للتدخل من أجل إنقاذ حياة الرفيق القائد الكبيسي ، إنَّ الحاكم الفعلي والمطلق المتفرد في عراق هذه المرحلة ، هم المحتلون الأمريكيون ، وكل الآخرين ـ بإستثناء المتصدين للإحتلال ومقاوميه ـ وكل المتابعين يعلمون جيداً مَنْ هم قادة التحالف وإيثارهم الوطني والقومي والحضاري المتدين ، ونقاء توجهاتهم السياسية التي لم تفلح دعايات الغزاة وعملائهم من ثلمها أبداً ، كما يعرفون ـ كذلك ـ مَنْ هم المرتشـون والسراق والعملاء ، ومصادر ثرواتهم . 3 ـ يناشد التحالف الوطني العراقي ، كل المخلصين والمبدئيين ، وإلى أية جهة إنتموا ، بذل جهودهم الخلاقة ، لإنتزاع حرية المناضل عبد الجبار الكبيسي ، في أقرب فرصة ، ليرجع إلى سـاحته الكفاحية مناضلاً مقداماً جسوراً ، من أجل عراق خال من عسس المحتلين وعملائهم ، فالعراق باقٍ والإحتلال إلى زوال . . . 10 / 9 / 2004 التحالف الوطني العراقي
الجبهة الوطنية لتحرير العراق تطالب بإطلاق الكبيسي
والإجراء يعكس واقع الإحتلال للبلد
بغداد ــ وكالات : 15 / 9 / 2004 قال الناطق الإعلامي باسم الجبهة الوطنية لتحرير العراق، إن الجبهة تطالب بالإسراع بالإفراج عن أمينها العام، عبد الجبار الكبيسي، الذي اعتقلته قوات الاحتلال الأمريكي قبل عدة أيام. وقال صفاء العجيلي، الناطق الإعلامي باسم الجبهة، في مؤتمر صحفي، عقده في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الأربعاء ، إن حكومة إياد علاوي المعينة هي أداة في يد الاحتلال، وهي اليد الطولى التي تضرب بها كل الرموز الوطنية والقومية في العراق.. جاء ذلك في معرض رده على سؤال لوكالة ((قدس برس)) بشأن موقف الحكومة العراقية من اعتقال الكبيسي. ومضى العجيلي للقول : ((نحن لا نجامل ولا نكذب.. نحن بلد واقع تحت الاحتلال، ونعتقد أن كل ما نتج عن الاحتلال هو جزء من الاحتلال، ونرى أن الحكومة المؤقتة تحاول أن تكون اليد الطولى لتنفيذ مخططات الاحتلال الأمريكي في العراق، بالاتجاه الذي يؤهل سلطة الاحتلال لتضع حكومة تناسب أهدافها، ونرى أن سكوت حكومة علاوي هو جزء من هذه المؤامرة)) . وقال ((لو كانت حكومة علاوي تملك السيادة، فهل يعقل أن يجري اعتقال شخص من قبل قوات الاحتلال، دون توجيه أية مذكرة اتهام قانونية؟ هل يعقل أن يتم اعتقال شخصية وطنية لها تاريخها المعروف بالنضال ضد النظام السابق، وشخصية صحفية، وكاتب معروف، بهذه الطريقة الإرهابية؟)) . وأضاف ((أنا أترك الإجابة على هذا السـؤال للحكومة العراقية المعينة)) ، كما قال . وفي سؤال آخر للوكالة بشأن الاتصالات التي تجريها الجبهة لإطلاق سراح الكبيسي، قال العجيلي : ((ليس لدينا أي اتصالات مع الحكومة، لأننا ببساطة لا نعترف بها، ولدينا الأسباب الموجبة في عدم الاعتراف، كما إننا نرفض إجراء أي شكل من أشكال الاتصال مع قوات الاحتلال، إلا أننا سنبقى نمارس كافة الفعاليات الشعبية والسياسية، من أجل إطلاق سراح الكبيسي)) . وكشف العجيلي عن أن الكبيسي، جرى حجزه في الأردن لمدة خمسة أيام، على يد المخابرات الأردنية، أثناء خروجه من العراق متوجها إلى فرنسا، وأنه بعد عودته من باريس، عبر الأردن، كان مراقبا من قبل الأجهزة الأمنية الأردنية ومن قبل بعض أجهزة المخابرات العالمية الموجودة على الأرض الأردنية، كما منع من إجراء أي اتصال مع أي شخصية في المملكة، بل إن هاتفه النقال كان مراقبا في الأردن وفي العراق . وفي معرض رده على سؤال للتلفزيون الإيطالي فيما إذا كان هناك تعاونا مخابراتيا بين الأردن وقوات الاحتلال قال العجيلي ((اعتقد أن أمريكا ليس لها حليف، وإنما هي تحاول بقوتها أن تستفز وتبتز بقية الدول، كما يحصل الآن مع قضية الرهائن الفرنسيي)) . وفي هذا السياق أكد العجيلي بأن الجبهة الوطنية لتحرير العراق حاولت أن تتدخل لإطلاق سراح الرهائن الفرنسيين، مثلها مثل الكثير من المنظمات والجبهات العراقية، وفعلا كادت أن تسفر تلك الجهود عن إطلاق سراح الرهينتين، إلا أن : ((قوات الاحتلال الأمريكي قامت بإنزال كبير مصحوب بعناصر من الحرس الوطني على منطقة اللطيفية، كما قامت في ذات الوقت بحصار وقصف الفلوجة، في محاولة منها لقطع كافة الطرق لإطلاق سراحهم، وهي محاولة أمريكية من أجل ابتزاز فرنسا لتغيير مواقفها من قضية الحرب على العراق)) ، بحسب ما قال. ونفى العجيلي وجود قنوات اتصال بين الجبهة وبين الخاطفين. وقال ((ليست لدينا أي علاقات مع الخاطفين، ولكننا يمكن أن نتصل بهم عن طريق وسطاء، ونحن على استعداد للتوسط في إطلاق سراحهم (الصحفيين الفرنسيين) إذا طلب منا ذلك بشكل رسمي)) . يذكر أن عبد الجبار الكبيسي الأمين العام للجبهة الوطنية لتحرير العراق كان قد اعتقل من منزله، بعد عودته من فرنسا، على يد القوات الأمريكية، دون أن يعرف إلى الآن المكان الذي اقتيد إليه .
عتب على رفض التضامن مع مناضل ! هل أولدت مدرسة زنكنة أيتامها في الصحف المناضلة . . . ؟ الأستاذ المناضل عبد الباري عطوان : صاحب ورئيس تحرير جريدة ((القدس العربي)) المناضلة . . . تحيات كفاحية لا حدود لها ، أوجهها إلى شخص وضع هموم الوطن وشجون الأمة بين عينيه وضميره ، فراحت تتبدى مواقفه ، كلمات وجمل قدَّت من إرادة وطنية وقومية متفولذة ، لا تخشى طغيان الأعداء ، ولا ترتعد فرائصه أمام جبروتهم ، وهو الأمر الذي دفعني إلى إرسال مقالة عاجلة حول إعتقال المناضل المعروف عبد الجبار الكبيسي : رئيس التحالف الوطني العراقي ، وبينت من خلالها ، دور الإرادة والوعي والممارسة في إستنفار ردود أفعال العدو الأمريكي على مناضلي الوطن والأمة ، الأمر الذي أدى إلى الإجراء الأمريكي الغاشم ، مثلما أفرز التضامن الواسع من قبل كل المناضلين فعلاً وقولاً ، مع المناضل الأسير المعتقل . وكان بالإمكان رفضها كلياً ، وعدم نشرها ، إنسجاماً مع حق الجريدة في الإختيار ، بعد أنْ أكد لنا السيد عبد الباري ، في أمستردام خلال العام الحالي : بأن ما لا يقل عن الألف مقالة وتعليق ودراسة تأتي يومياً للجريدة ، إلا أنَّ القائمين على شؤون النشر إرتؤوا عن إجتهادٍ لا نعرف دوافعه ، قصقصة تلك المقالة ، ونشر جزء منها يتمحور حول إنعدام الديموقراطية في ظل الإحتلال ، وكأن للديمقراطية طريقأً للصيرورة عبر العسكر والقصف والإعتقالات ، ودربها هو الجرائم السياسية المرتكبة يومياً بحق العراقيين الوطنيين الرافضين للإحتلال الأمريكي ! . جوهر المقالة ، ونصلها الأساس ، التأكيد على وضوح الموقف وشفرة ممارساته الحادة ، الذي يتجسد ويتعلق بأراء المناضل الكبيسي الفكرية ومواقفه السياسية ، ورفضه الحازم لنشـر ثقافة الهزيمة ، والزوغان عن المهام الوطنية المشتقة من تناقضات الواقع والمهام الوطنية والقومية الملقاة على عاتق المناضلين الحقيقيين ، ولكن السادة القائمين على شؤون النشر ، أرادوا تحجيم رؤية المناضلين على الديمقراطية المجلوبة بواسطة الأمريكيين ، ويا للأسف على البؤس السياسي الذي يحل مهمة ((إدارة الوضع السياسي تحت رقابة المحتلين : المحافظين الجدد المتصهينين حتى خلايا النخاع)) محل مهام التحرر الوطني وشعاره المركزي : العراق باقٍ والإحتلال إلى زوال . وكان الأمر مفهوماً جداً ، ومعلوماً جيدا ، لو أنَّ مقالةً لم تتضمن التالي: ((كلا للعنف والإرهاب مهما كانت حججه الوطنية والدينية ، نعم للكفاح الشـعبي السلمي والعصيان المدني)) ، قد إحتلت الركن الأعلى من الصحيفة ، ونشرت في ذات اليوم وتحت عنوان واضح الدلالات صريحة المعني ، وفيها الآتي كجوهر لرؤية الكاتب والذين حرص مسؤولو صفحة المساهمات في جريدة ((القدس العربي)) الغرّاء على نشرها : ((إنَّ تسمية {المقاومة} تستخدم كغطاء لكل مغامر وطائش وحاقد على نفسه وعلى أهله وعلى وطنه لكي يعبر عن يأسه الذاتي ورغباته الإنتحارية من خلال القيام بعمليات رعونية طائشة تقتل العراقيين والأجانب الأبرياء بأضعاف مما تقتل من المحتلين ، على غرار ما يحدث في فلسطين وفي الشيشان ، عمليات إرهابية إجرامية وحشية ليست لها أية علاقة بالشجاعة ولا البطولة ولا الضمير ولا الإسلام)) . . . إضافة إلى قول تلك المقالة ((نرفض هذا الإرهاب مهما كانت مسمياته)) [راجع الصحيفة الصادرة في هذا اليوم : 10 / 9 / 2004] . فهل مواقف الأستاذ عبد الباري عطوان ، ونهج جريدة ((القدس العربي)) يتماثل مع مثل هكذا مواقف ؟ وهل يعد التقويم المنصف للمناضلين الفعليين ونعتهم ، بالرعونة والطيش والحاقديتن ، وغيرها الكثير ، هو الآخر : الشطب على السيد عبد الباري عطوان وكالةً : عن رؤيته الفكرية والسياسية ؟ . نأمل من كل مَنْ يقرأ ما تقدم ، ويطالع التالي ، تقديم الجواب المنصف حول سلوك البعض ممن أصابته تخمة موائد السيد فخري كريم ، وتمتع برشواته عبر النشر وقبض المكافئات ، ممن إنتحلوا صفة النضال المستقيم ، وأدوا مختلف الأدوار المشبوهة من خلال المواقع التي يشغولونها ، والله من وراء القصد ! .
أما المقالة المرسلة فهي : أسر المناضل الكبيسي : الإحتلال مستمر وأكذوبة الديموقراطية تتجسد والإرادة الوطنية تتجلى موقفاً باسلاً قبل أيام أعلن بيان سياسي صدر عن التحالف الوطني العراقي عن مداهمة قوات الإحتلال الأمريكي المنازل المجاورة لـدار المناضـل عبد الجبار سليمان الكبيسـي ، رئيس التحالف الوطني العراقي ، وإعتقاله ، والتوجه به إلى مكان مجهول ، فما هي الدوافع ، والمبررات ، والدور ، والمهمة الملقاة على جميع الوطنيين ؟ . 1 ــ لقد كرس الإعتقال الإرهابي قولاً وفعلاً ، حقيقة تفرد الإحتلال الأمريكي للعراق ، في التصرف الشامل بشؤون الوطن كلها ، وهو ما سبق لجريدة ((نداء المقاومة)) ، التي يصدرها إعلام التحالف الوطني العراقي في الخارج ، أنْ إعتبرته أحد المعايير المهمة لرؤية الوضع السياسي العراقي الراهن ، وأكدت أنَّ تصرفات المحتلين ستكون هي الأساس ، بالرغم من لبس العدو المحتل ((القفازات العراقية)) بذرائع شتى ، بغية تنفيذ قواته الأهداف السياسية ، المرسومة في خططها الإستراتيجية ، قالت تلك الجريدة بتاريخ 15 / 6 / 2004 وفي عددها الثالث والعشرين : ((بإمكان الأمريكيين إسداء الوعود السياسية الكثيرة لجهات عالمية وإقليمية وعربية وعراقية ، وتنصيب عملائهم على مختلف المقاعد التي تحكم بصورة معلنة فيما ضيوط عمل القرقوزات بيدها تسيِّرها أينما تريد وتتوجه وتعمل ، على ضوء أهدافها السياسية ومصالحها الإستراتيجية ، بهدف محاولة خداع الرأي العام العالمي (. . .) ومن أجل تطبيق رؤية كيان الإغتصاب الصهيوني السياسية)) ، وإعتبرت أنَّ طابع المرحلة القادمة هي الأخطر . ويمكننا قراءة تلك الإستخلاصات ، على ضوء التطورات السياسية الراهنة للمحتلين ، حيث القصف المستمر والقتل الجماعي : العشوائي والمقصود ، والهجوم الشامل بمختلف الأسلحة المتطورة ، والإعتقالات الجماعية التي ينفذها المحتلون : التي تعد إستباحة منطقة اللطيفية ، أبرزها وأقربها لتاريخ أسر المناضل : رئيس التحالف الوطني العراقي الذي يمارس ((جهاده الأكبر)) في حضرة جيش محتل ، ويأتي إعتقال الشخصية الوطنية الجسورة : عبد الجبار الكبيسي في سياق تلك الآلية القمعية الشاملة لقوات الإحتلال ! . 2 ــ بينَ الإعتقال عدم التقيد بأية معايير في التعامل مع آراء الوطنيين الفعليين ، فالسـيد المناضل الكبيسي ، رئيس التحالف الوطني العراقي ، سجل موقفه المبدئي ضد كل أشكال الإحتلال الأجنبي للوطن ، بمقال إفتتاحي كتبه لجريدة ((نداء الوطن)) التي يشغل رئاسة مجلس إدارتها ، وموقع رئاسة تحريرها ، وهي التي صدرت ببغداد بتاريخ : 28 / آذار 2004 ، والتي تضمنت رؤيته السياسية ، ورؤية التحالف التالية : ((إنَّ التاريخ لم يحكم على أمة بالزوال أياً كان هول المحنة التي تمر بها ، طالما أنها تقدر على إستخلاص دروس هذه المحنة وتجميع ما تبقى منها سليمة ، وإستنفارها للقضاء على أسبابها . إنَّ إستخلاص دروس المحنة أثمن ما يمكن أنْ تعطيه أمة لنفسها ، لأنه وحده الذي يقود إلى طريق الخلاص ، لكنه أيضاً أصعب ما يمكن التوصل إليه ، فالثابت تاريخاً أنَّ أوقات المحن تزدحم بالأدعياء المزيفين ، وبائعي الترياقات عديمة النفع بل السامة ، ومروجي الأكاذيب والأوهام التي تساق على أنها حكمة العصر ، وفي أيام المحن يكثر فاقدو التوازن وسريعو التقلب من حال إلى حال . . . لكن أخطر هؤلاء جميعاً وأكثرهم شراً مَنْ يتقدم وقت الهول ماداً يده بالدروس المخادعة أو ساعياً إلى طمس الوعي بالدروس الحقيقية ، لقد أكدت المسيرة النضالية لشعبنا في العراق ، إنَّ التشرذم والإنقسام في الصف الوطني يكون دائماً مصحوباً بالهزائم والنكسات للقضية الوطنية ، بينما تكون وحدة القوى الحية في الأمة مقرونة بالإنتصارات وتحقيق المكاسب الوطنية)) . إنه الوعي الفكري والسياسي ، بإعتباره التجسيد الأعلى للثقافة السياسية الملتزمة ، والإخلاص الفكري الأمين مع الذات ومع الآخر ، الذي يعتمد القراءة الواعية . . . المدققة . . . المتبصرة للتاريخ العراقي والعربي والحضاري الإسلامي ، والعالمي تجاه أمتنا العربية منذ الحروب الصليبية الأوربية وحتى الزمن الحاضر ، والإلتزام بمعايير الصدق وشـروط التحليل الملموس للموقف الملموس . . . للمواقف السياسية الراهنة والحية والمتجسدة ، في الآني وليس الماضوي والحالي وليس المستقبلي ، الشروط المستمدة من الممارسة العملية وليس المستنسخة عن بطون الكتب الأجنبية ، الميتة أفكارها أوالتي ما تزال تُتداول في الحياة ، والإستنتاج للدروس المفيدة في العمل اليومي ، التكتيكي المرحلي المرتبط بالرؤية السياسية الإستراتيجية ، والإستفادة من دروس التجربة الفردية الخاصة ، والتجربة الوطنية العامة ، وتوظيفهما في النشاط الفكري والممارسة السـياسـية ، وجسارة الإعلان عن الموقف السياسي ، والتذوب في الروح الوطنية الفعلية ، الحقة ، المبادرة ، المتفانية ، التي لا تأخذها في قول الحق لومة لائم . وتلك فضائل بشرية لا تبحث عن المجد في إسترضاء المحتلين والطائفيين والإنعزاليين ، وتسول مساعداتهم المالية سواء عن طريق التقارير أو ((التبرع)) بالمعلومات الأمنية للأعداء ، أو أداء المهام العملية المرتبطة بإحتياجاتهم ، بله حتى مشـاركتهم المباشرة كأدلاء في الغزو وقتل أشقاء((هم)) من أنصار الإسلام مثلاً . إنَّ قراءة ((تراث فكري وسياسي)) دعائي مديد مما أصدروه قبل الإحتلال الأمريكي للعراق في 9 / 4 / 2003 ، يبين مدى صدقية إدعاءاتهم ، ومدى صدقية أفكارهم ، ومدى صدقية برامجهم ، ليس على الصعُد الوطنية الفعلية فحسب ، بل حتى على صعيد مقولات كانوا يرددونها في كل يومياتهم ومطبوعاتهم : شعارات الحرية ودعايات الديموقراطية وفذلكات حقوق الإنسان ، الذي أوضحته عملية الإعتقال الإرهابية للمناضل الأستاذ عبد الجبار الكبيسي ، وفضحته الأفعال الخسيسة لجرائم سجن أبو غريب وغيرها ، التي أعلنتها على الملأ وبصوت عالٍ المنظمات العراقية المخلصة ، قبل أنْ تتلقفها الصحف الأمريكية ، ومن بينهم ما نشرته البيانات الإعلامية لتلك المنظمات وما نشرته مطبوعات العمل الوطني المقاوم . 3 ــ ذلك ما تضمنته مبررات إصدار الجريدة : جريدة ((نداء الوطن)) ذات الثمان صفحات ، وبالقطع الكبير ، التي جاء فيها وتحت عنوان : لماذا نداء الوطن ؟ ((نداء الوطن تعود للصدور في بغداد بحلة جديدة مع متابعة لذات الطريق والرؤية والتمسك الحازم والمبدئي بالنهج الوطني الذي لا يعرف التورية ولا المخاتلة ، ونسعى أن نكون إضافة نوعية للجهد الإعلامي الوطني ، الذي يبذله كثير غيرنا ، لإعادة الإعتبار إلى الوطن كقضية عامة تمس كل مواطن)) . تصدر((نداء الوطن)) مفعمة بأمل (( برؤية الوطن وقد تحرر من الإحتلال وتحقق الإستقلال الوطني الناجز ، وستكون صوت الذين لا صوت لهم ، صوتاً للحرية والعدل والمساواة ، وسوطاً على سماسرة بيع الوطن)) . ومن أجل إسكات هذا الصوت الوطني الواضح ، المعلن والصريح ، لا الموارب والنص ونص ، الذي يمد حبال العلاقات ((الدبقية)) مع المحتلين عبر التواصل مع عملائهم وتلقي رشوات خدمتهم التزينية لمواقفهم السياسية ، وإمتداح علاقاتهم السابقة مع مَنْ أعلن عن تعاونه مع الغزاة المحتلين في السابق واللاحق . . . من أجل كل ذلك ، قرر الأعداء المحتلون إعتقال المناضل الكبيسي ، فإختفاء الرمز السياسي الشـامخ سـيميت النهج الوطني المقاوم ، كما يتصور الأغبياء الذين لا يقرؤون التاريخ ويستخلصون عِبَره ، ولا يجوسون مساراته بغية الإستفادة من منطقه العادل : ((العراقُ باقٍ والإحتلال إلى زوال)) وهو الشعار الذي إعتلى الذروة الع |