نظرة داخلية على المقاومة العراقية
شبكة البصرة
www.albasrah.net
ترجمة عبد الله قليل الكلام
مع ازدياد عدد القتلى الامريكان وكمائن المقاومة اليومية الناجحة، فان جهود
جنود المقاومة تستمر في تعطيل اجندة الولايات المتحدة داخل العراق. ولكن من
هم هؤلاء "المتمردون"؟
يوصفون بعضا من الحين بالموالين لصدام، بقايا البعث، متمردين عراقيين وفي
الاونة الاخيرة منتسبي القاعدة، لا يوجد شك ان جنود المقاومة العراقية
يسببون دمارا للقوات الامريكية الغزاة، ومع ازدياد عدد القتلى الامريكان
وكمائن المقاومة الناجحة وما يبدو مخزون لا ينفد من الاسلحة والاساليب
المبتكرة لاستخدامها، ان جهود المقاومة تستمر في تعطيل اجندة الولايات
المتحدة الامريكية ولكن من هم هؤلاء "المتمردون"؟
حتى الآن، الجواب يعتمد على الى من تتحدث ومتى تتحدث اليه.
في اي يوم من الايام، يقوم البيت الابيض بوصف جنود المقاومة بالطريقة التي
تخدم الحس السياسي لهذا اليوم. سواء كانوا من القاعدة قدموا في ايران او
بعثيون تم تدريبهم في سوريا "مناضلين اسلاميين" من "المثلث السني" داخل
العراق وكله يعتمد على اجندة هذا اليوم السياسية. بينما يقول المراسلون على
الارض في العراق انهم عراقيون عاديون حملوا السلاح ضد امريكا بسبب عدم وجود
وظائف او عدم وجود بنية تحتية او بسبب عدم الاستقرار ولكن المسلمون يقولون
انهم مجاهدون ينشطون لطرد الغزاة من هذه الارض الاسلامية.
تحليل جنود المقاومة العراقية
دوافع المقاتلين
معظم المقاتلين دافعهم اما اسلامي او وطني، وليس لدعم صدام حسين. في الواقع،
بعض المجموعات قد لا تعرف قيادتهم العليا ولا تعرف من اين يأتي تمويلهم. هؤلاء
المقاومون يوصف فكرهم في مرحلة "ما بعد صدام" بانه مزيج من الاسلامي والوطني
يغطي شريحة كبيرة من وجهات نظر المسلمين والتي تلتقي في ضرورة انهاء الوجود
الامريكي داخل العراق. الاحتلال الامريكي هو اعتداء على كل من الاسلام والعالم
العربي كله، ولذلك ينظر اليه انه شيء يجب مقاومته. الموالون لصدام قد يكون
دورهم في القيادة والتحكم، التجنيد، التخطيط، الاستئجار، الحصول على الاسلحة،
في النواحي التمويلية واللوجستية ولكن ليس في القتال الفعلي اليومي.
الميول
الاسلاميون:
اظهرت احدى الدراسات ان معظم المقاتلين هم سنة وشيعة عراقيين عرب، بعضهم له
خلفية نضالية ولكن اغلبهم غيورون اتقياء، معظمهم من السنة، احيانا قبليون،
مسلمون عرب يحاربون لاجل الاسلام وليس بالضرورة اصوليون.
الموالون لصدام:
قلة بين المحاربين، وليسوا مجموعة كبيرة، قد يكون الموالون لصدام منهمكون في
القيادة العليا (المخفية) لبعض المجموعات ويبدو ان لهم دور كبير في التمويل.
بعض الموالون لصدام الآن في مجموعات (ضد صدام) وطلب منهم القسم على نبذ الولاء
له ولحزبه مقابل الانضمام لهم. بعض فدائيي صدام السابقون تحولوا الى الاجندة
الاسلامية واصبحوا اعضاء نشطون في المقاومة الاسلامية.
المرتزقة:
تدعي الولايات المتحدة ان بعض المقاتلين هم مرتزقة همهم الوحيد هو المال وليس
لهم اي هدف آخر. هؤلاء المرتزقة اعدادهم قليلة جدا.
التركمان:
القليل من التركمان حملوا السلاح وان كان اغلبهم لم يفعل.
الاكراد:
القليل من الاكراد حملوا السلاح ومعظمهم من الاسلاميين المتشددين، مثل جماعة
انصار الاسلام، ولكن يقال بان هذه المجموعة قد انتهت وان اعضاؤها المجاهدين
انضموا الى مجموعات اخرى نشطة.
النصارى:
القلة من النصارى العراقيين حملوا السلاح وان كان اغلبهم لم يفعل.
المجرمون:
عدد قليل جدا.
المقاتلون الاجانب
في صيف عام 2003، كان هناك بعض التقارير ان عدد المقاتلين السوريين كان في بعض
الاحيان يفوق المقاتلين المحليين في العديد من المناطق مثل الفلوجة، الرمادي،
بغداد، بعقوبة، بلد، تكريت والموصل، ولكن هذه التقارير تتعارض مع تقاريرشهر
نوفمبر والتي تدل ان معظم المقاتلين في معظم ارجاء العراق هم عراقيون محليون.
معظم المقاتلون الاجانب بعد انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية (الفترة ما بعد
1/5/2003) كانوا سوريون ولبنانيون مع اردنيون، يمنيون، فلسطينيون، كويتيون،
سعوديون ومن شمال افريقيا (معظمهم مصريون وجزائريون).
العديد من هؤلاء يمكن وصفهم بوطنيون عرب، اكثر من مجاهدون مسلمون حيث ان العديد
منهم لم يكن تحديدا ملتزما دينيا. العشرات من المقاتلون العرب قدموا من فرنسا
والمئات من اوروبا. وبالاضافة الى الدول اعلاه، العديد قدم من ايران،
الباكستان، الشيشان، البانيا، البوسنة، كوسوفو، بنغلادش، قطر، السودان،
الصومال، المغرب، تونس وليبيا. القادة السعوديون المنشقون صرحوا بان 5000 مجاهد
سعودي متواجدون في بغداد في نوفمبر 2003. المخابرات الامريكية تعتقد ان حوالي
15000 مقاتل سعودي موجودون في العراق في سبتمبر 2003. يوجد ما لا يقل عن 120
اردني في المثلث السني يقاتلون الامريكان في شهر نوفمبر. وتوجد تقارير تشير ان
عدة مئات من الكويتيون (معارضين للنظام الكويتي) يتوجهون الى العراق في نوفمبر
2003.
يقال بان ايران ادخلت 11000 – 12000 مقاتل ايراني الى الجنوب الشيعي، معظمهم من
الحرس الجمهوري في ايام حج كربلاء في ربيع 2003. هذه المجموعة في كل الاحيان
تعمل لتعزيز نفوذها في المنطقة وفي كل الاحيان تعمل بشكل سلمي، وتورطت بالقليل
من الاعمال العسكرية. هناك ادلة على انهم يقومون بتجميع الاسلحة في الجنوب مع
الشيعة العراقيون لاستخدامها لاحقا. عدد مقاتلي القاعدة في العراق هو تخميني
بشكل كبير، وتتراوح التقديرات بين 300 الى 1000 ولكن هناك ادلة على ان 300
مقاتل قد يبدو اقرب الى الصحيح.
المقاتلون الاجانب خلال وقبل العمليات الرئيسية (19/3 – 1/5/2003):
العديد من المقاتلين الاجانب قدموا قبل واثناء المعارك الرئيسية. وتمت محاولة
تنظيم هؤلاء المقاتلون تحت قيادة مركزية، وحتى قرب سقوط بغداد اعلنت القيادة
المركزية للمجاهدين العرب انه بوجد تفريبا 8000 مقاتل اجنبي في بغداد لوحدها.
وكانوا قد تلقوا اصابات كبيرة اثناء الغزو والعديد منهم غادروا الى اوطانهم بعد
سقوط بغداد. الآن في مرحلة ما بعد الحرب العديد منهم يرجع الى العراق ثانية.
ما بين 1500 – 2000 فلسطيني قدموا خلال المعارك الرئيسية، معظمهم من الجماعة
المنشقة كتائب شهداء الاقصى
ذات التوجه السوري ومقرها في مخيم للاجئين في لبنان. وتقريبا بين 30 – 40 مقاتل
من كتائب شهداء الاقصى قدموا من الضفة
الغربية.
مقاتلون من رومانيا وفيتنام (شيوعيون)، اندونيسيا، روسيا، داغستان (8000)
وماليزيا قيل انهم توجهوا الى ميدان القتال ولكن الظاهر انهم لم يستطيعوا
الوصول الى هناك. حماس والجهاد الاسلامي كل منها ارسل 300 مقاتل حيث دخل
مقاتلوا الجهاد الاسلامي عن طريق لبنان. حزب الله ارسل تقريبا 800 مقاتل
وتسربوا الى العراق حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية. نشطاء حزب الله
ذهبوا باغلبهم الى الجنوب العراقي بعد انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية. لسخر
طيبة، وهم جماعة تنشط في كشمير وتحافظ على وجود سعودي ارسلوا ما بين 100 – 200
مجاهد في العمليات الرئيسية وقد تعرضوا الى اصابات عديدة. الطالبان، القاعدة،
حزب اسلامي، و
HUM
(مقاتلون كشميريون باكستيانيون) كلهم ارسلوا مجاهدين ومعظمهم وصل بعد انتهاء
العمليات الرئيسية.
مقاتلي القاعدة الاجانب: قد يبدو ان القاعدة في
العراق لها وجود مفتوح ولكن لم يتم التأكد من هذه التقارير. في الاشهر قبل
الحرب، وعندما بدا ان الصراع محتما، قامت مجموعات صغيرة من القاعدة بتكوين
خلايا في بغداد، ولكن اوامرهم كانت تقضي الابتعاد عن نظام صدام. هذه المجموعة
تترواح بين 30 – 40 حاربوا خلال المعارك الرئيسية وبقوا بعدها في العراق، حيث
تم تدعيمهم لاحقا بنشطاء آخرين.
العديد من مقاتلي القاعدة الظاهر انهم قدموا الى العراق اثناء وبعد المعارك
الرئيسية عن طريق ايران، اما عبر الحدود شرق بغداد او من المناطق الكردية
الشمالية. وعدد آخر كان قد قدم عبر الحدود التركية.
البعض منهم ربما قدم عبر الحدود السعودية وفي الفترة الاخيرة عبر الحدود
الكويتية. القليل منهم قدم عبر الحدود السورية والاردنية. دور القاعدة في
العراق اثناء الحرب وفي مرحلة حرب العصابات اللاحقة غير مفهوم بشكل جيد ربما
بسبب الطبيعة الهلامية للمجموعة.
الخصائص المحلية
الرمادي، الخالدية، والى الغرب حتى الحدود السورية في
الانبار: اغلب المقاومة العراقية حول
الرمادي وجزء من الانبار غرب الرمادي (حديثة، هيت، القصيبة) هي من القبائل
السنة العرب. احيانا من ذوي الميول الوطنية، معظم هؤلاء السنة العرب غير موالين
لصدام، وتقريبا 100% من اهل مدينة الرمادي والخالدية يؤيدون المقاومة. العديد
من رجال الشرطة في الفلوجة والرمادي ايضا يؤيدون المقاومة.
محافظة ديالى:
المقاومة هنا هي من السنة العرب من القبائل
المحلية، عسكريون عراقيون سابقون وعراقيون عاديون غاضبون من الاحتلال، وكذلك
يوجد بعض المقاتلين الاجانب معظمهم من الوطنيين العرب وليسوا نشطاء اسلاميون،
بعض عناصر فدائيي صدام واعضاء في حزب البعث. المقاومة هنا بشكل عام غير موالية
لصدام. جيش محمد له وجود كبير في هذه المنطقة وتوجد تقارير عن وجود كتيبة
نسائية (كلهم نساء) في هذه المنطقة. يوجد بعض المقاومة الشيعية في بعقوبة
والعديد من الشرطة في بعقوبة يؤيدون المقاومة. هناك تقريبا تأييد كامل للمقاومة
هنا.
محافظة صلاح الدين جنوب مدينة بلد: المقاومة
هنا تقريبا نفس المقاومة في ديالى. هناك بعض العناصر المؤيدة لصدام في الدجيل.
هذه المنطقة هي خليط من السنة والشيعة العرب والشيعة هنا لا يشاركون في القتال
حتى الآن ولكن ايضا غير متعاونين مع الامريكان. العديد من شرطة بني سعد يؤيدون
المقاومة.
سامراء :
ايضا، المقاومة هنا تشابه الى حد بعيد كل من
ديالى وصلاح الدين، باستثناء ان المقاومة هنا في اغلبها غير دينية. والمجموعات
غير الدينية تضم بعثيون،قوميون، وطنيون وهناك من يريد الانتقام من الامريكان
لاذيتهم اهله. البعثيون في سمارة ذوي ميول قومية عربية، والعديد منهم غير مؤيد
لصدام. النشطاء المسلمون ايضا بارزون ولكن وجودهم قليل. سمارة لم تحظى بمعاملة
جيدة من نظام صدام لذلك يوجد القليل من مؤيدي النظام السابق في هذه المنطقة.
افراد من الجيش العراقي السابق ومن ضمنهم ذوي رتب عالية نشطاء في هذه المنطقة.
تقريبا 100% من الشعب يؤيد المقاومة في هذه المنطقة. العديد من افراد الشرطة
يؤيدون المقاومة ويبدو ان الشرطة هنا جزئيا مخترقة. الغريب ان هذه المدينة
المشهورة بمساجد الشيعة هم اقلية فيها، ويبدو ظاهريا انهم مؤيدون ضمنيا
للمقاومة الا ان مدى تورطهم في المقاومة غير معروف.
بيجي:
هذه المنطقة معقل من معاقل دعم صدام والمقاومة اصلا هنا من مؤيدي النظام السابق
والمقاتلون الاجانب. ولكن، في نوفمبر 2003، انضم العديد من افراد الجيش العراقي
السابق الى المقاومة، والعديد منهم غير مؤيد لصدام. التأييد في هذه المدينة هو
بنسبة 100%، وحتى الشرطة يرفضوا اطاعة اوامر الجيش الامريكي.
الفلوجة:
المقاومة في الفلوجة هي قبلية في طبيعتها
وبشكل اساسي مكونة من المسلمين السنة العرب، مع بعض الصلات مع الاخوان
المسلمون. يوجد ايضا اعضاء بعثيون سابقون في المقاومة ولكن كل المجموعات
العاملة هنا تقاد من قبل الشيوخ. النشطاء المسلمون هم السائدون هنا والتأييد
هنا بنسبة 100% في هذه المدينة حيث تتمركز العديد من مجموعات المقاومة. بعض
المقاتلين الاجانب ايضا نشطاء هنا، ولكن عددهم لا يبدو كبيرا.
الموصل:
المقاومة هنا تقريبا مثل الفلوجة, ولكن
التأييد هنا اقل من 100% بالرغم من ان هذا التأييد لا يزال عاليا، خصوصا في
المنطقة العربية غرب الموصل. هناك ايضا الكثير من العناصر المؤيدة لصدام في
الموصل، وعدد لا باس به من القيادات العسكرية السابقة، وخصوصا الضباط.
محافظة نينوى شمال وجنوب وغرب الموصل الى
الحدود السورية:
المقاومة هنا نشطة بشكل اكبر مما هو متوقع ولكن من
الصعب تشخيصها. في المنطقة حول الموصل، المقاومة تشابه الموجودة داخل المدينة.
باتجاه الحدود السورية، يوجد العديد من القبائل البدوية نشطة في المقاومة، ولكن
قد يكون من الصعب تصنيف ميولهم. هناك الكثير من الخلاف بين الاكراد والسنة
العرب في هذه المنطقة، خصوصا في مدن مثل سنجار على الحدود السورية. معظم
المقاومون يبدو انهم من العرب السنة المحليون. بعض هؤلاء المقاومون هم فقط
مزارعون محليون متضايقون من الامريكان. الاكراد المحليون لا يعملون مع المقاومة
اطلاقا وغير متورطون معهم ابدا، ولكن بعض عناصر انصار الاسلام تم القبض عليهم
في هذه المنطقة.
تكريت:
المقاومة هنا موالية لصدام، ولكن ليس كل
تكريت مؤيدة لصدام. التأييد هنا للمقاومة بنسبة 100%. هذه المنطقة الموالية
لصدام تمتد من تكريت وحتى بيجي، الى الحويجة حتى تدور وتصل الى بلد. الشرطة هنا
على الاقل مخترقة جزئيا.
كركوك ومحافظة التأميم:
المقاومة في تكريت ومحافظة التأميم نشطة ولكن من الصعب جدا تصنفيها حيث انها
تتسم بالميوعة حاليا. يتوقع انها في اغلبها من نشطاء المسلمون العرب السنة. قد
تشبه المقاومة في منطقة بيجي ولكن يجب التأكد. المقاومة في التأميم لا تزال
محصورة في الاجزاء العربية السنية في التأميم.
منطقة بلد:
المقاومة في بلد هي كليا من المسلمين السنة
العرب، هي قبلية طبيعة وتتواجد فقط في القرى المحيطة ببلد وليس في المدينة
نفسها. مدينة بلد تتكون من الشيعة والذين هم حتى الآن على الحياد. المقاومة في
منطقة بلد مؤيدة لصدام والتأييد للمقاومة بنسبة 100% في هذه القرى. الشرطة
العراقية مخترقة كليا في هذه القرى، وتقريبا كلهم ينشطوا مع المقاومة بعد
انتهاء مناوباتهم.
الجنوب الاعلى:
المقاومة جنوب بغداد وحتى المناطق المحيطة
بكربلاء والحلة هي خليط من الاكراد، السنة العرب والشيعة العرب. تتزايد اعداد
الشيعة كلما اتجهنا الى كربلاء ومن المستحيل تصنيف المقاومة من هذه المنطقة
حاليا بالرغم من التقارير من انها تتألف من نفس المجموعات من المناطق الاخرى.
احتمال ان تكون المقاومة في الجنوب الاعلى غالبا من السنة العرب، وتشبه
المقاومة تلك في الفلوجة، الرمادي، الخالدية وابو غريب.
اللطيفية:
مدينة اللطيفية السنية العربية في الجنوب
الاعلى عدائية، بدلالة اغتيال عناصر المخابرات الاسبانية السبعة فيها في نوفمبر
2003. الشرطة تجاهلت الحادث وابتهج المحليون وبعضهم رقص على جثث الاسبان. سخونة
هذه المنطقة تأتي من السنة العرب.
البصرة:
المقاومة في مدينة البصرة لا بأس بها، ولكن
من الصعب تحديد ميولها. القادة الشيعة المحليون يدعون بان المقاومة هي من
البعثيون ولكن لا يملكون اي دليل على ذلك. عدد قليل من المقاتلون الاجانب
موجودون هنا. البصرة بشكل عام عدائية وجوها جو حرب مع وجود هجمات واطلاق رصاص
يوميا. تقريبا كل المحليون غير سعيدون من تواجد الاحتلال، بالرغم من ان بعضهم
يقول ان الوضع احسن من ايام صدام.
بغداد:
المقاومة في بغداد نفسها هي خليط من قوميين غير مؤييدين لصدام، من سنة عرب،
مجاهدون مسلمون مثل جيش محمد، الموالون لصدام ومقاتلون اجانب. آخر اثنين ربما
يكونون مسؤولون عن كل الهجمات الرائعة على الغزاة. بعض البعثيون الآن هم غير
مؤيدين لصدام والمقاومة هنا تغطي جميع الاطياف.
الجماعات النشطة في العراق
(الجماعات مرتبة حسب الالف باء في المصدر الانجليزي وليس حسب الاهمية او
الاولوية)
جماعة الصدر (الحوزة الدينية):
هذه المجموعة من الشيعة المسلمون، ضد الصهيونية بشكل عام، لم تشترك في الكثير
من القتال مع الامريكان، الا ان احد الحوادث نجم عنه قتل جنديين امريكيين. الآن
هذه المجموعة يبدو انها تخلت عن النضال المسلح ضد الامريكان، ربما بسبب
التهديدات الامريكية العديدة باعتقال مقتدى الصدر، وكذلك اعتقال نائبه حديثا.
كتائب ابو حفص المصري: هذه مجموعة من
المجاهدين المسلمين تنشط هنا ولها فروع في اندونيسيا واماكن اخرى ولها صلات
وثيقة مع القاعدة. كانوا قد اعلنوا مسؤوليتهم عن تفجير مقر الامم المتحدة
والناصرية في العراق وتفجير فندق الماريوت في جاكارتا. اشتقت هذه المجموعة
اسمها من الصحابي ابو حفص الكامل وابو حفص الموريتاني نائب اسامة بن لادن والاب
الروحي للقاعدة. نشرت هذه المجموعة رسائل الكترونية ونشرات على شبكة الانترنت
اعلنت مسؤوليتها عن العديد من العمليات ولكن اي منها لم يتم تأكيدها.
كتائب الانبار المسلحة للثوريين العراقيين:
هذه المجموعة غير مؤيدة لصدام وقومية في طبيعتها وتعمل في محافظة الانبار
واعلنت مسؤوليتها عن بعض الهجمات.
انصار صدام الجهادي: هذه المجموعة ظهرت
على الساحة بعد اعلان مسؤوليتها عن هجمات في 24 اكتوبر، 2003 وهي من العناصر
الموالية لصدام. ويقال عنهم انهم من العناصر البعثية النشطة والذين تم تنظيمهم
بسرية من قبل صدام حسين اواخر عام 1998.
كتائب الفاروق: هذه الجناح العسكري
للحركة الاسلامية العراقية التي تم تأسيسها في شهر يونيو 2003. هم بالاساس من
المسلمين السنة العرب ويوجد من ضمنهم بعض العناصر غير الملتزمة وعناصر عسكرية
من النظام السابق من ضمن صفوفهم. تعمل هذه الكتائب بشكل رئيسي في الفلوجة،
البصرة والرمادي. هناك تضارب في الاخبار حول ان كان من ضمن صفوفهم مجاهدين غير
عراقيين او انهم فقط من العراقيين. الكتائب نفسها غير موالية لصدام ولكن تضم
بينها عناصر موالية لصدام حسين ومعروف عنها تعاونها مع الموالين لصدام في
العمليات. كتائب الفاروق اعلنت مسؤوليتها عن العديد من العمليات والاصابات في
الجنود الامريكان، وترسل تقاريرها الى موقع "صوت العرب الحر" وهو موقع قومي
يساري. في هذه التقارير، فصلت كتائب الفاروق عملياتها العسكرية واعلنت
مسؤوليتها عن هجمات محددة في الفلوجة، الرمادي وفي مرفأ مدينة البكر، قرب
البصرة. قامت الكتائب بانشاء العديد من السرايا الصغيرة المقاتلة وحددت لكل
سرية اهدافها وحسب خبرتها مثل سرايا استطلاع وسريا مقاتلة. كتائب الفاروق لها
تحالفات مع القيادة العامة للقوات المسلحة، المقاومة والتحرير في العراق وهي
مجموعة من الموالين لصدام.
فرقة المدينة المنورة: هذه المجموعة من
العسكريين العراقيين السابقين، غالبا فرقة المدينة المنورة الحرس الجمهوري
السابقة وتعمل في بغداد والفلوجة. لا يعرف الكثير عن فكر هذه المجموعة.
كتائب القدس: تم تأسيس هذه المجموعة
بعد الانتفاضة الفلسطينية التي بدات في سبتمبر 2000، هذه الكتائب هي من
المجاهدين السنة العرب وموالية لصدام بسبب دعمه لهم خلال الانتفاضة الفلسطينية.
قائدهم، الجنرال صبحي كمال تم اعتقاله من قبل الامريكان في 20 اوغسطس 2003 ولكن
لا يزالوا فاعلين داخل العراق.
انصار الاسلام: الظاهر ان هذه الجماعة
قد انتهت. هذه الجماعة هاجمتها الولايات المتحدة في ابريل 2003 اثناء المعارك
الرئيسية وتعرضوا الى خسائر كثيرة. الباقي منهم هربوا الى ايران وتبعثرت تقريبا
هذه المجموعة. بعض المحاربين الباقين في المجموعة عادوا ثانية الى العراق في
جماعات صغيرة ولاحقا وحدوا صفوفهم مع مجاهدين آخرين محليين وغير محليين وفي بعض
الاحيان قاموا بتأسيس خلايا مقاومة جديدة. هناك بعض الادعاءات تقول انهم اعادوا
تنظيم انفسهم ولكن لم يتم تأكيد هذه الادعاءات.
الجماعة الاسلامية المسلحة للقاعدة، فرع الفلوجة:
هذه الجماعة الاسلامية مع العديد من المقاتلين الاجانب ظهرت في يوليو 2003
وربما يقوم بقيادتها مخضرم الحرب الافغانية ابو اياد. اعلنوا مسؤوليتهم "لكل"
عمليات المقاومة ضد الولايات المتحدة في العراق في شريط فيديوي من اربع دقائق
على قناة العربية الفضائية في 13 يوليو 2003. هذه الجماعة تنفى اي علاقة او
تحالف مع صدام حسين وكانت اول جماعة تعلن صلاتها مع القاعدة. هذه الجماعة حثت
الامريكان في شريطهم الفيديوي على "مغادرة الاراضي العراقية وتحقيق وعودهم".
حذر الشريط من المزيد من الهجمات التي تهدف الى قصم ظهر امريكا. المتكلم في
الشريط يشبه ابو اياد، الذي تدعي الولايات المتحدة انه عضو في جماعة القاعدة،
ولكن ليس هناك دليل صلب على هذا الادعاء. الحكومات الاوروبية تصف ابو اياد بانه
من المجاهدين المسلمين وكان قد فقد ساقه في الحرب الافغانية ضد الروس، وحارب
ايضا في الشيشان وآخر مرة تم التعرف عليه بشكل مؤكد في ممر بانكيسي في جورجيا
في ربيع 2002. التقرير الذي صدر في 20 ابريل 2003 من "القيادة العامة للمجاهدين
العرب في العراق" كان مذيلا بتوقيع ابو اياد، مما قد يدل ان ابو اياد هو احد
القايدات العليا للمجاهدين الاجانب في العراق وانه ان لم يكن مع القاعدة ربما
قد انضم اليها لاحقا.
طلائع جيش محمد الثاني المسلحة (AVMSA):
مركزها ربما في الرمادي والفلوجة، هذه المجموعة من الموالين لصدام ويعلنون انهم
من المسلمين السنة العرب الملتزمون بالجهاد. اول ظهورهم كان في 22 اوغسطس 2003،
هذه الجماعة تحافظ على صلات اتصال مع جيش محمد بحسب بيانهم الذي صدر بعد تفجير
مقر الامم المتحدة والذي اعلنوا فيه مسؤوليتهم عنه. المجموعة اقسمت على "قتال
جميع الاجانب حتى ... النصر او الشهادة" و "على جعل الامريكان يندمون على
احتلال اراضي محمد". ونذرت المجموعة "القيام بهجمات مماثلة ضد مجلس الحكم
العميل وكل قوات التحالف" وتهدف الى توسيع النزاع الى خارج العراق ان سمحت
الظروف حسب تعليقهم، "بمشيئة الله، سنصل الى امريكا وبريطانيا انفسهم."
جيش الحق: لا يوجد الكثير من المعلومات
عن هذه المجموعة سوى انها من المسلمين السنة العرب مع بعض الميول الوطنية وهم
غير موالون لصدام.
منظمة الرايات السود: مجموعة من
المجاهدين المسلمين السنة العرب وصدرت نداء يدعو الى تدمير بنية العراق النفطية
لمنع الامريكان من الاستفادة من عوائد النفط.
جيش انصار السنة:
هذه الجماعة السنية ظهرت في 3 نوفمبر 2003. ولكن لا تتوفر معلومات عن
عملياتهم او فكرهم.
سرايا الجهاد:
جماعة من المجاهدين السنة العرب مع ميول وطنية وضد الصهيونية ويعتبروا
اسامة بن لادن كمثال اعلى. مقرهم في الفلوجة، هذه الجماعة اقسمت على قتل اعضاء
مجلس الحكم الانتقالي. قيادتهم من الرؤوس الدينية في الفلوجة. اعلنوا ان
القيادة العامة للمقاومة في العراق تعمل من بغداد. وينكروا ان يكون صدام يقوم
بتوجيه الهجمات العسكرية.
القيادة العامة للقوات المسلحة، المقاومة والتحرير في العراق:
هذه الجماعة من الموالين لصدام ظهرت في اواخر مايو 2003 تحت قيادة طه
ياسين رمضان، نائب الرئيس العراقي السابق، وتعمل بشكل رئيسي حول الفلوجة. اعلنت
هذه المجموعة عن عدد من الهجمات ومعروف عنها تعاونها مع الجماعات الاخرى.
السكرتارية العامة لتحرير العراق الديمقراطي:
هذه الجماعة اليسارية غير موالية لصدام، غير دينية قومية ولكن لا يعرف
الكثير عن هذه الجماعة او عملياتها، باستثناء شجبهم العلني لقوات التحالف
لفشلهم في تحقيق الامن والخدمات العامة للشعب العراقي.
فصيل حمزة:
هذه الجماعة السنية العربية ظهرت لاول مرة في 10 اكتوبر 2003 في الفلوجة
وطالبت بالافراج عن شيخ محلي اسمه الشيخ جمال نضال والذي تم اعتقاله من قبل
القوات الامريكية. لا يتوفر عنهم اية معلومات اخرى.
الحزب الشيوعي العراقي – الكادر:
هذه مجموعة منشقة عن الحزب الشيوعي العراقي وغاضبة من قرار الحزب
المشاركة في مجلس الحكم. يتمتع الحزب الشيوعي العراقي بدعم لا بأس به في
العراق، وكان سابقا اكبر حزب في العراق. هم من اليساريين العرب القوميين
ومعادين لصدام وضد الامبريالية، ضد الاستعمار وضد الصهيونية. هذه الجماعة تعارض
تقسيم العراق الاثني وتحث كل الاثنيات والديانات في العراق للانضمام الى
الصراع. قاموا بالتهديد بقتل جمبع المتعاونين واعتبروا الخط الرئيسي للحزب
الشيوعى خونة وادعوا ان قيادات الحزب الشيوعي الرئيسية من عملاء ال
CIA.
بالرغم من ان هذه الجماعة غير دينية بطبيعتها، الا انها تعترف بالشخصية
الاسلامية والديانة الاسلامية في البلاد وترفض كل المحاولات لاخراج العراق من
"الطبيعة الشرقية العربية الاسلامية" من خلال "الفكر الغربي".
جيش التحرير العراقي:
اول ظهور لهذه المجموعة كان في 15 يونيو 2003، وقامت بتحذير الدول الاجنبية من
ارسال قوات الى العراق ووعدت بمهاجمة هذه القوات في حال ارسالها. خصائص هذه
المجموعة غير معروفة ولكن تحمل تشابه مع جيش التحرير الوطني العراقي ومن ال |