نداءُ المقاومـة 

نحوَ جبهةٍ وطنيةٍ مُوحدةٍ للمقاوَمـَة والتحريرْ

العراقُ باقٍ والاِحتلال إلى زوال

 

نشرةٌ دوريةٌ يصدرها التحالف الوطني العراقي ـ إعلامُ الخارج

العدد الخامس عشر ، السنة الأولى ، 1 / 2 / 2004

 

    تصادف إطلالة عيد الأضحى خلال الأيام القادمة ، وشعبنا ، ووطننا ، اللذان يرزحان تحت السنابك القذرة للمحتلين ، ليدرك أنَّ عملية تحرير الأرض تحتاج إلى تضحية ألوف الأرواح الوطنية المؤمنة بالعراق الديمقراطي الموحد ، بغية عودة الوطن حُراً معززاً كريماً سيداً مستقلاً ، بهذه المناسبة لنجعل الهِمَمْ الوطنية في أوج العطاء من أجل أنْ يبقى العراق خالياً من أحذية المحتلين ،(( نداء المقاومة)) تهدي تحياتها الكفاحية لكل العراقيين السائرين على درب التحرير والاِستقلال والسيادة . 

 

الاِفتتاحية

فهم الواقع من أجل تغييره

الأمريكيـون عاجـزون ولا حـل

إلا بوحدة وطنية للمقاومة

    قراءة تضاريس المرحلة السياسية التي يشهدها العراق راهناً ، مهمة كل الوطنيين الواعين المهمومين بالقضية الوطنية ، بغية معرفة تناقضات الواقع السياسي معرفة جيدة ، ودقيقة ، معرفة طموحات واِتجاهات مكوناته الاِجتماعية ، أفكار هذه المكونات وتصوراتها ، إمكانياتها المادية . جغرافية العراق الإقليمية ، جغرافيته السكانية . وسـائل الدعاية الفكرية والتحريض السياسي الهادف ـ عبر الخبر والكلمة والمنشور والصورة والحديث ـ إلى تثوير المجتمع العراقي وجعله متصادماً مع المحتلين ، ومناوءاً للعملاء الذين يقدمون الخدمة الأمنية لهم . كتابة تجاربه التاريخية ـ بعض معارك ثورة العشرين مثلاً ـ التي تحفز المجموع الوطني للفعل الثوري التي واجه فيها الشعبُ العراقي الأجنبي ، لربط الماضي الوطني بالحاضر الوطني . أولوية الشـعارات السياسية التي توحد المجتمع : المركزة ، المكثفة ، المختصرة ، الدالة على الطريق الوطني الحقيقي ، ومهمتها الأساس كونها تعبيراً عن قضية راهنة : تركيز أنظار أفراد المجتمع على البوصلة الوطنية الأساسية التي ترشد عملهم اليومي والمرحلي والتاريخي .

     شعارات الفيدرالية والشعارات المضادة للرئيس السابق ، التي كانت السمة الأساس لمظاهرات بعض أيام الأسبوعين الفائتين هو تناسي : [قد يكون مقصوداً] من اِتخاذ الموقف الوطني الملائم والشعار الوطني المناسب في اللحظة التاريخية الراهنة ، الذي يجب أنْ ينبثق بالضرورة : ضد الاِحتلال العسكري الأمريكي الغاشم ، تلك الأخطاء قد تؤدي إلى زرع بذور الحرب الأهلية المقيتة ، الخطيرة عبر صيرورة التناقض الأساسي بين المكونات العمودية للمجتمع العراقي . . . صيرورتها المظهر الرئيسي للعمل السياسي في المستقبل ، وبالتالي ما يترتب عليه من أفعال يومية لا تتوجه فيها الأنظار للعدو الإستراتيجي المحتل للمجتمع العراقي . . . المحتل للوطن العراقي : الاِحتلال العسـكري الأمريكي هو الأساس في كل المشكلات التي يواجهها العراق راهناً .

    وشعار الاِنتخابات في ظل الاِحتلال هو الآخر يعوق الوعي السياسي بضرورة مواجهة الأجنبي المحتل ، الذي ينبغي أنْ يكون عند كل المسـتقيمين وطنياً عراقياً ، هي المهمة الرئيسة التي تسـتحث كل العمل المتنوع في سبيل تدعيمه وتعميقه . . . إنَّ هذا الشعار على أهميته في العمل الديموقراطي هو تمييع للمهمة الرئيسـة عند الواعين المؤمنين حتى وفقاً لطروحاتهم التي أفتت سابقاً بضرورة مقاومة الغزاة ، كونه يمارس عملاً على أرضية واقع ملموس ومحسوس: الاِحتلال الصليبي الصهيوني والغزو العسكري للأرض الإسلامية الذي كان مبرراً دائما للجهاد العيني في رؤية الحضارة العربية الإسلامية ، الذي توجب حتى على الأفراد المسلمين معصية أي مخلوق في سبيل تنفيذ هذه الفريضة ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، والموقف من العدوان والاِحتلال حدده الخالق : ((ونريد أنْ نمن على الذين اِسـتضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة)) . وهل هناك ما هو مستكبراً ((في الأرض ومكر السيء)) وطاغيةً وجائراً أكبر شيطاناً وأكثر ضرراً من القوات الأمريكية الغازية ؟ . وإنَّ المحتلين العسكريين الأمريكيين الفاسقين في الدرك الأسفل من جهنم ، كما توعد الله المنافقين الفاسقين ، فلا وجود للعقلية الصليبية الصهيونية في العراق بمعايير الرؤية الحضارية العربية الإسلامية ، ولا لتحكم الشركات الأمريكية في الوضع العراقي التي نصلها الاِحتكار ، والاِحتكار في الإسلام حرام . . .

    هذه الرؤية تفرض على المسلمين عدم الزوغان تجاه المهمة الأساس : مهمة طرد الاِحتلال العسكري وتحرير الأرض العربية الإسلامية  ، وبالتالي إتباع تعليمات بعض الفقهاء خلاف هذا التوجه ، فمهمة التغيير باليد واللسان والقلب واجبة دينياً ـ كما قلنا في العدد الماضي ـ ومهما كانت الدرجة العلمية لبعض رجال الدين .

   وبالمناسبة : هل عوق النظام الديموقراطي في لبنان والاِنتخابات العامة هناك ، والفرعية كذلك ، العمل الكفاحي المسلح لحزب الله اللبناني لتحرير أرضه المحتلة من قبل الصهاينة ، وأرضه محتلة جزئياً وليس كلياً كالعراق ؟ ، وهل هناك اِحتلال يختلف عن الاِحتلال تبعاً لاِختلاف الجغرافية في بعض المناطق ؟ ، سيما وأَن الاِحتلالين هما مناهضان لمفاهيم الحضارة العربية الإسلامية ! . أم يا ترى إنَّ ((العلمية الدينية)) عند قادة حزب الله قاصرة في مجال الفقه الجهادي الإسلامي ؟ ، وإذا كان الأمر كذلك فعلام التفاخر حول  الطريق الجهادي في لبنان الذي كان يستعرضه البعض على الصاعد والنازل ؟ .       

    إنَّ المهمة الأساسية للوطنيين الواعين في العراق هو العمل على تنشـيط التناقضات وتفعيلها بين المجتمع العراقي ، من جهة ، والقوة العسكرية الأمريكية الغازية المحتلة ، من جهة أخرى ، لا تمييعها ، بغية إيصال التكتل الوطني العراقي ضد وجوده الغاشم  في مراحل إِحتداماتها القصوى ، وجعل الصدام المسلح والشامل ضد قوات الاِحتلال هو المآل الطبيعي لعمل هذا التكتل الوطني في صيرورته نحو كتلة جماهيرية موحدة وفاعلة ، يسم عملها النضالي مزاج وطني عام وموقف أخلاقي ووعي سـياسـي مناهض للاِحتلال . إنَّ التصدي للعدو المحتل الذي يكلف يومياً أرواح جنوده وضباطه في الجو وعلى الأرض ، يعتبر المحرك الرئيس لعوامل هذا الإحتدام ، وينبغي دعم هذا الاِتجاه الوطني في المقاومة .

     صحيح إنَّ كل أشكال العمل مطلوبة لتأجيج الفعل الوطني المقاوم ، بما يكشف عجز القوات الغازية واِستخذاء أتباعه ، لكن الأصح منه هو جعله رافدا مكملاً لنهر المقاومة الوطنية المسلحة وشلال فعلها الثوري المتصاعد .

     وكلما تعمق التناقض بين الوطنيين والغزاة ، واِتسـع البون بين آمال وطموحات شعبنا ومخططات العدو المحتل وأهداف عمله ، والفارق الموضوعي بين إرادة الجماهير العراقية والغايات السياسية للعسكريين الأمريكيين الغزاة ، يبدو ـ عندها ـ الرد بالعنف الثوري المسلح والمفردة العملية المسلحة على الأعداء هو الرد المنطقي الذي يستطيع تحقيق الهدف السياسي الوطني العراقي المتمثل بالتحرير . . . بل هو الرد الوحيد والممكن عند الجماهير الشعبية لتحقيق اِنتصار ما هو كبير وواسع يتسِّـم بالتأخر على ما هو قليل وكثيف ومتطور ومتسلح بالقوة التكنولوجية . والمعركة الوطنية ضد الغزاة المحتلين سجال مديد وطويلة الأمد والتكتيكات العملياتية متنوعة بما يحقق خسائر للعدو تتراكم يوماً بعد يوم لتحدث نقلة نوعية في طابع المواجهة العامة والحاسمة ، والأفق الوحيد المفتوح أمام أبناء شعبنا المجاهدين المكافحين هو تحقيق الاِنتصار المبين ، فليس الجيل العراقي الراهن يختلف عن جيل العراق السابق في ثورة العشرين الوطنية التحررية يوم طرد شعبتا من كل اِنتماءاته الفكرية والقومية والسياسية المحتلين العسكريين الإنكليز من بلد الرافدين وأسس دولتهم العراقية الحديثة ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال .

 

حصاد المقاومة

    المقاومة الوطنية العراقية إحدى حقائق الوضع السياسي العراقي الراهن ، الكل يتحدث حولها ويتابع أخبارها ويتناقل عملياتها ، ويلاحق أرقام خسائر العدو ، ويفكر بالخسائر التي تطال الأبرياء ، جراء العمل المسلح ضد الأعداء ، والحرب الشعبية العادلة : أية حرب شعبية في مواجهة الغزاة والمحتلين ، تستبطن أعمالها الصراع المسلح المستمر ضد العدو المحتل ، فتأخذ الأعمال الكفاحية في طريقها بعض الأبرياء ، ولكن ألا يدرك هؤلاء الأبرياء إنَّ الاِبتعاد عن قوات العدو المحتل ، وعدم إعانته بأي شكلٍ كان ، هو إحدى الواجبات الضرورية الملقاة على عاتق المواطنين العراقيين ضد الغزاة المحتلين الذين يجثمون على صدورهم ، وتدنس قوات الغزو والاِحتلال الأرض الوطنية العراقية ، وتعبث القوات الأجنبية في حياة المواطنين العراقيين وأفكارهم الوطنية والقومية والحضارية الدينية .

     كانت هذه المقدمة الاِستهلالية ضرورية ونحن نتناول موضوع حصاد المقاومة في الأسبوعين الفائتين التي كان أبرز أعمالها العملاقة هو الاِلتحام الكبير الذي نفذه مواطن عراقي ضد المقر الأساس لقوات الاِحتلال العسكرية الغاشمة في المنطقة المسماة بالمنطقة الخضراء ، الذي أسفر عن مقتل ثمانية أمريكيين ، وفقاً لما نشرته أنباء الأنترنيت ، والعديد من طالبي العمل أو العاملين لدى القوات المحتلة ممن تصادف وجودهم على أبواب المقر العام للمحتلين .

    أما الكابتن جيسون بيك : المتحدث باِسم الجيش الأمريكي فقد اِعترف أَنَّ 25 قتيلاً و19 مصاباً نقلوا إلى مستشفى أمريكي ، وإنَّ بين القتلى اِثنان من موظفي وزارة الدفاع {العدوان} الأمريكية ، مضيفاً قوله : أنَّ من بين المصابين ستة أمريكيين هم ثلاثة جنود وثلاثة مدنيين ، وهو التعبير الأمريكي المستخدم في توصيف عناصر المخابرات الأمريكية ، الأمر الذي يؤكد لجميع المتابعين أو المراقبين تصميم الوطنيين العراقيين وكل مَـنْ يساندهم فعلاً لخوض المعركة العربية الإسلامية  على ملاحقة المحتلين في ((عقر)) إقامتهم غير الشرعية الظالمة ولو كانوا في بروج مشيدة ، من أجل وأد حياتهم وإنهاء أعمارهم وقتلهم جراء مشاركتهم بالعدوان والغزو والاِحتلال .

    لم تقتصر أعمال المقاومة على نطاق بغداد التي ألحقت العديد من أرواح جنود الاِحتلال بالزملاء سبقوهم في مغادرة الحياة ، ففي مدن : بلد والخالدية وبيجي والموصل والبصرة والرمادي والفلوجة ، كانت علامات التقتيل وتعميق الجراح والإعطاب واضحة في صفوف جنود الاِحتلال كونها قد بلغت الخسائر فيها العشرات ، الأمر الذي فرض على الأمريكيين على توصيف وضع المحتلين الأمريكيين وما لحق بجنودهم المحتلين : بالكارثة المروعة ، في تعبير صريح عن واقع حال يواجهه الأعداء المحتلون يومياً ، وليس غريباً عندما طار الناطق الأمريكي فرحاً جراء إصابة العديد من الشـرطة التي دأبت على خدمتهم في الموصل ، طالما لم تلحق بالقوات الأمريكية أية خسائر في صفوفها ، فكما يبدو إنَّ ((الشرطة العراقية)) و((الجنود العراقيين)) وأتباعهم من مسلحي الطالباني والبرزاني  ، هم مجرد كلاب صيد ليس إلا : مهمتها توفير جهد الأعداء المحتلين عن مشقة المطاردة والقتل والقبض على المواطنين العراقيين الذين يدافعون وطنهم ومجتمعهم العراقيين .

    وكان من أبرز تطورات العمل المقاوم للعراقيين هو إسقاط طائرة للقوات الغازية في مياه دجلة عندما كانت تدنس أجواء الموصل البطلة ، وضياع طياريها في مياه دجلة التي عاقبتهما بالجرف السريع لجسديهما ليس للغسل أو الاِغتسال وإنما لمعاقبة ((أشقائهما)) الأحياء من العسكريين المحتلين ، وربما جعلتهما طعماً هانئاً للأسماك التي لا تستيغ ـ كما يبدو ـ إلا لحوم الغرباء الغزاة المحتلين الأنجاس .

    ولم ينقضِ اليوم الأخير من الشهر الاِفتتاحي للعام 2004 من دون الإفصاح الأمريكي عن خسائر لحقت بجنوده الغزاة بالقول إنَّ ثلاثة من العسكريين المحتلون قد قضوا نتيجة تفجير عبوة ناسفة  في رتل للغزاة ما بين منطقتي بيجي وكركوك . يستطيع الجنود الأمريكيون الاِختباء خلف الكتل الكونكريتية والأسلاك الشائكة والأبواب الكبيرة ويتخفون في معسكرات واسعة وقواعد معدة جيداً ، والمؤكد أنَّ اِسـتنـزاف أرواحهم المستمر هو الحقيقة الثابتة في العراق الخالد ، السيد الحر ، وستبدي الأيام ما كان الغزاة جاهلين به ، أو مصرين على تجاهله ، ولن تنفعهم نصائح الأتباع المحكومين لهم ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال .

 

نيويورك تايمز : تنامي الفعل المتطور للمقاومة

    [من جهة أخرى أوردت صحيفة ((نيويرك تايمز)) الأمريكية تقريراً سرياً أعدته قيادة الجيش الأمريكي المختصة حول تنامي أعمال المقاومة الوطنية العراقية ، وتطور أساليبها العلمية في مقاومة الآلة العسكرية المتطورة ، وأكدت : ((إنَّ المقتلين العراقيين أثبتوا مهارتهم في اِستخدام الصواريخ التقليدية والأسلحة الدقيقة والصواريخ التي تتبع مصادر الحرارة وتصيب محركات الطائرة)) .

     وقال التقرير إنَّ المقاتلين اِستخدموا ((صاروخاً يُطلق من على الكتف من طراز 16  ـ S A  وهو نوع يصعب إِحباطه بشكل أكبر من صواريخ سام 7 والقذائف الصاروخية التي اُستخدمت في هجمات أخرى)) وأعربت الدراسة عن مخاوف المعدين لها بأنْ يكون أعضاء المقاومة يدرسون عن أساليب الطيران الأمريكي)) .    كما أضافت الجريدة بأنَّ المخابرات الأمريكية تؤكد ((بأنَّ مخازن الجيش العراقي كانت تضم خمسة آلاف صاروخ على أقل تقدير تحل على الكتف ، إلا أّنَّ قوات الأمريكية ـ الغازية المحتلة ـ لم تتوصل إلا حوالي ثلث تلك الأسلحة الصاروخية)) وإنَّ زنة الصاروخ الواحد يبلغ نحو 30 رطلاً أو دون ذلك ، ولا يتعدى طولها 6 أقدام)) .

    وأوضحت الجريدة الأمريكية الإحصائية الأمريكية التي تقول : ((إنه منذ 25 / 10 / 2003 وقعت 9 حوادث إسقاط أو تحطم طائرات بعد إصابتها بما تطلق عليه السلطات [المحتلة] نيران معادية ، مما أسفر عن مقتل 49 جندياً ، وكان آخر حوادث إسقاط طائرات قد وقع الخميس 8 / 1 / 2004 وأسفر عن مقتل 9 جنود أمريكيين جنوب الفلوجة .] 

      

متابعات سياسية

برنامج بلا حدود والنفيسي والموقف من سلطة آل صباح

    اِستضاف برنامج ((بلا حدود)) خلال الأسبوعين الماضيين والذي يُبث من محطة الجزيرة الفضائية في قطر ، من تقديم السيد أحمد منصور كل يوم أربعاء السيدَ عبد الله النفيسي للحديث عن العراق ، على ضوء المخططات الأمريكية الصهيونية وتمترسهما في العراق ، والنفيسي لمن لا يعرف هو أحد الأشخاص المقربين من تيار الإخوان المسلمين في الكويت ، والشخص المناهض للرؤية الأمريكية المتصهينة ، ويحرص السـيد منصور ـ كما يبدو ـ على اِستضافته في برنامجه الأسبوعي ، تبينا ذلك من خلال التقديم والإعلانات المتكررة عن المستضاف ، علاوة على الإرث الحزبي المشترك بين الشخصيتين ، كلما ـ أو طالما ـ تعلق الأمر بالحديث عن العراق . فإخوان العراق لا يلبون رغبة منصور لموقفهم السياسي المخزي تجاه المحتلين الأمريكيين المتصهينين .

    وقدمَّت شخصيته ((الدافئة المتبسمة)) المعلومات بصدد ذلك التواجد ، لما هو مألوف عند الوطنيين العراقيين وربما هو غير معروف عند العرب والمسلمين من متابعي هذه القناة . ولكن النفيسي حرص على الإدلاء برأيه الدعائي حول تسبب النظام السابق بما حصل للعراق ، ونفيه المطلق لبعض أدوار رجال المقاومة في تدفيع الأعداء المحتلين الخسائر التي تحدَث عنها الأمريكيون ذاتهم ، أو قيادتها أو فعلها المسلح ، ولولا وجود ممثل حزب الإخوان المسلمين العراقي في مجلس المحكومين لقال النفيسي مؤكداَ : إنَّ حركة الأخوان المسلمين هي التي تشن حرب الشعب على الغزاة الأمريكيين وحلفائهم ، ولكن الذي لفت نظرنا تواطؤ المقدِم و المستضاف عن الحديث السياسي حول دور سلطة آل صباح في شن الحرب الأمريكية على العراق ، من حيث تقديم الأموال ورهن الأرض الكويتية ـ بما جعل 60% منها محرمة على الكويتيين ذاتهم ـ الأمر جعلها منطلقاً للغزو ومياه البحر والأجواء واِستضافة العملاء لدفعهم للأرض العراقية بالترافق مع قوات الاِحتلال والحملات الإعلامية والسياسية على المستوى الرسمي العربي .

    فهل كان تغييب المتحاورين ذلك الجانب من الصورة نتيجة سهو فكري وإعلامي أو جراء الوعي المسبق بالموقف الصباحي وضرورات نثر التضليل الإعلامي عليه ؟ ، وهل يستقيم الحديث عن العراق من قبل شخصية كويتية مسلمة من دون التنويه أو الإشارة ـ ولا نقول الإدانة ـ إلى موقف الذين اِتخذوا من الصليبيين الصهاينة : سلطة آل صباح أولياء لهم يعينونهم على الحضارة العربية الإسلامية في جغرافيتها العراقية ؟ .

 

أين المتدينون : المسلمون والمسيحيون ؟

    تشن جماعة من البروتستانت المتصهينين حملة تنظيمية داخل العراق تحت يافطة إعلانية ((حرب إنقاذ الأرواح في العراق)) تستهدف تنظيم أكبر عدد ممكن من الأنصار لمهمة ((التنصير الأمريكي)) وتركز هذه الحملة ـ كمهمة رئيسة كما يبدو ـ من الناحية الفكرية على طائفتي الكاثوليك والأرثدوكس المسيحيتن الشرقيتيين نظراً لكونهما ـ وفق ما تعتقده ـ من ((المسيحيين المزيفين)) وفق إدعاء جيري فاينر العضو البارز في جماعة ((المنصرين البروتستانت)) .

     وتأخذ الحملة البروتستانية المتصهينة خطاً عملياً في نشاطها التنظيمي من خلال محورين أحدهما فكري وتثقيفي برؤيتهم البروتستانية : ربما على طريقة شهود يهوا ، من جهة ، واِستثمار الوضع الاِقتصادي الصعب في العراق ، حيث البطالة تضرب أطنابها في ميادين العراق المختلفة ، وذلك عبر ضخ ((المساعدات)) الغذائية والدوائية ، من جهة أخرى ، في إِطار عمل دعائي يركز على ((مفاهيم مخادعة )) حول ما أسمته ((بحرب إنقاذ أرواح العراقيين من التأخر والجهل والضلالة والأخذ بهم إلى النور الأمريكي المقدس)) .

    لم يقتصر نشاط هذه الجماعة على المسيحيين الشرقيين ممن اِمتلأت أرواحهم المعنوية بالإيمان الشديد ، كونهم بُناة المسيحية الحقيقية الطاهرة ومن الذين أرسوا قيمها الأخلاقية القويمة ، وإنما بات المسلمون ميداناً مباحاً لنشاطهم ، ولكن ما فاتهم إنَّ حملاتهم تلك ستعطي نتائجها الخائبة كون ((المنصرين البروتستانت)) يبيعون أفكاراً زائفة في سوق الفكر الديني الحقيقي وأخلاقياته العملية في الممارسة اليومية منذ مئات الأعوام : الذي ضمها وطن الرافدين . ! .

على ذمـة صحيفة ((العرب الدولية)) :

ماذا رأى مواطن عراقي في بغداد ؟

    [اِكتشف مواطن عراقي كان يعمل مترجماً لدى الأمريكيين قبل مغادرته العراق إلى الأردن عندما ذهب برفقة ضابط أمريكي إلى فيلا هادئة في إحدى ضواحي بغداد أنه موجود في القنصلية الإسرائيلية التي تعمل سراً في العاصمة العراقية مشيراً إلى أنه اِلتقى هناك بكلٍ من أحمد جلبي وموفق ربيعي وجلال طالباني ، الذين يبدو إنهم كانوا مدعوين إلى اِجتماع هناك ، مضيفاً : إنَّ عمل القنصلية الأكثر أهمية يتمثل في تأمين الأمن والحماية وبالتنسيق مع القوات الأمريكية لمئات الصهاينة الذين يصلون إلى العراق بشكل متواصل].{ورد الخبر أعلاه تحت بند سري جداً ، وعلى ص 3 من عددها الصادر : الجمعة المصادف 16 / 1 / 2004}.

 

بعد خراب البصرة

    اِلتقى حسني مبارك رئيس السلطة المصرية : التي جعلت أولى أولوياتها العملية في ميادين النشاط العربي : ما فرضته معاهدة كامب ديفيد بسعود الفيصل وزير خارجية آل سعود ، الذي حمل رسالة من ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز التي تستضيف مملكته القوات الأمريكية ((تتعلق بالتنسيق بين البلدين في إطار إصلاح الوضع العربي)) كما قيل . ومعلوم أَنَّ الزيارة تلك أتت في أعقاب الزيارة المفاجئة لوزير الدعاية المصري : صفوت الشريف وعمر سليمان رئيس المخابرات المصرية الذي أخذ على عاتقه ملف التنسـيق بين السلطة الفلسطينية وكيان الاِغتصاب الصهيوني : زيارتهما للرياض ، اللذين سلما الأمير رسالة مبارك .

    كانت التعليمات المخابراتية الأمريكية لجورج بوش أَنْ يعتمد على رؤساء أربع سلطات عربية لتمرير عمل أمريكا السياسي في المنطقة العربية : هم على التوالي : مبارك ، الحسن الثاني قبل وفاته وربما اِستورث الابن المهمة تلك ، فهد السعودية ، وعبد الله الهاشمي . فهل يندرج التنسيق والزيارة في إطار التمهيد لعمل أمريكي في المنطقة ، ومّنْ هو القطر العربي الآخر الذي سيكون الضحية القادمة بعد خراب البصرة في العراق ؟ .

تصريحات الباججي :

جيش للدفاع عن العراق أم لخدمة الأمريكيين

    صرح السيد عدنان الباججي عضو مجلس المحكومين  بأنَّ الأيام القليلة القادمة ستشهد ولادة وزارة دفاع جديدة ، وأنَّ جيشاً عراقياً للعراق الجديد سيتم تخريج بعض فصائله ، في محاولة للإيحاء بأنَّ لمجلس المحكومين رأياً في هذا المجال .

    باديء ذي بدء يهمنا القول أّن الجيش العراقي ، كما هو مفترض ، أداة توحيد للعراق ، كونه يصوغ وحدة وعي العراقيين الفكرية والسياسية بالوطن وفي سبيل خدمة المجتمع ، ويعد كذلك عماد الدولة : أية دولة . إلا أنَّ الأنباء الراشحة عن المساعي الأمريكية لتكوين هذا الجيش تؤكد على أنَّ الجيش الجديد سيتكون على أساس ثلاثة أضلاع طائفية وأثنية ، على ضوء هدى المخططات الأمريكية الإسرائيلية للعراق الملائم لمخططاتهما السياسية ، وهي 40% تمثل أعدادها الطائفة الشيعية و30% للسنة ، و30% للأكراد ، الأمر الذي يذكرنا بخطوط العرض المقرونة بالحصار الأمريكي الشامل ، خصوصاً وإنَّ القوات الأمريكية قد أعلنت ((إنّ تشكيل وزارة دفاع عراقية سيبدأ اِعتباراً من شهر شباط القادم)) فيما قال الجنرال الأمريكي ديمسي قائد القوات الأمريكية في مدينة بغداد : ((إنّ الوزارة الجديدة ستُشكل في إطار إدارة مدنية ، مشيراً إلى أنَّ عملية هيكلة هذه الوزارة ستستمر حتى منتصف العام الحالي)) . كاشفاً عن المحاور المبحوثة في ((الاِجتماع الدوري لمجلس بغداد الاِستشاري الذي اِنعقد يوم 13 / 1 / 2004)) الذي تركزَ على آليات ((البدء بتشكيل فوج ثالث جديد من الجيش العراقي يتكون أفراده من عدد من ميليشيات الأحزاب السياسية في العراق بغية الاِستفادة منه في الحفاظ على الأمن وفرض المزيد من الاِستقرار)) الأمر الذي يعري المهمة الحقيقية لهذا الجيش من توفير الأمن لقوات الغزو واِسـتقرار الأوضاع الملائمة لتهبها المنظم للثروات العراقية .

    وإنَّ المهمة المحددة لهذا الجيش تقتضي تأليفه من قوات لا يتجاوز عددها الأربعين ألف عسكري يتم إنجاز تكوينه عام 2005 ،  والمهمة المحددة المعنية هي المتعلقة بتنفيذ التعليمات الأمريكية ، وبما لا يشكل أي خطر على كيان الاِغتصاب الصهيوني الذي كان التخلص من القوة العراقية الهدف الأساس والمشترك للمسعى الصهيوني والأمريكي المشترك ، منذ العام 1988 كما يقول شوارتزكوف في مذكراته المعنونة : الأمر لا يحتاج إلى بطل .

 

الموساد الإسرائيلي :

ينفذ عمليات اِغتيال ضد العلماء العراقيين

   نقلت وكالات الأنباء عن مصادر عراقية تركمانية قولها لوكالة الشرق الأوسط للأنباء أنَّ ((جهاز الموساد الصهيوني قام بتشكيل فرقة اِغتيالات لكوادر وشخصيات عراقية تشمل شخصيات سياسية وإعلامية وقضائية بحجة ولائها للنظام السابق والرئيس صدام حسين)) وأوضحت هذه المصادر : ((إنَّ قسماً من هذه الفرقة التي تقدر بـ 900 عنصر منتشرون في الأراضي العراقية قد اِنتقل مؤخراً من العاصمة بغداد إلى مدينة كركوك بعد أنْ حقق نجاحاً في تنفيذ مهام الاِغتيالات المطلوبة منه في بغداد وضواحيها .

    وأكدت المصادر ((إنَّ مركز إدارة عمليات فرقة الاِغتيالات يقع في الوقت الراهن في منزل قريب من مبنى محافظة كركوك يقع في شارع العدنانية خلف مبنى المحافظ)) وإنَّ الفرقة تملك ((صلاحيات واسعة للغاية وتضم ضمن عناصرها عدداً من الأكراد الذين كانت المخابرات المركزية الأمريكية قد نقلتهم من شمال العراق عام 1996 إلى جزيرة غوام)) موضحةً : ((إنَّ فرقة الاِغتيالات الصهيونية التي يتحدث معظم أفرادها اللغة العربية باللهجة العراقية بطلاقة ، إضافة للغة الإنكليزية تقوم أيضاً بعمليات تحقيق مكثف قبل تصفيتها ، لديها أيضاً إمكانات مادية وتقنية عالية ويرتدي أفرادها أجهزة للرؤية الليلية أثناء تنفيذ مهام الاِغتيالات تجاه الشخصيات العراقية المطلوبة في أوقات الليل)) .

    وأشارت هذه المصادر إلى أنَّ أعضاء هذه الفرقة كانوا وراء اِغتيال الدكتور عادل جابر عميد كلية العلوم السياسية إضافة لمسؤوليتهم عن قتل قاض عراقي كبير في الموصل أيضاً وقتل أربعة عسكريين برتب عالية في مدينة كركوك قبل نهاية العام الماضي)) .

     وفي أعقاب هذه التصريحات التي تعد تطوراً سياسيا في تفكير هذه الجهات الوطنية العراقية من التركمان تعرض بعض المسؤولين فيها إلى تصفيات جسدية راح ضحيتها اِثنان من قادتهما ، الأمر الذي يشير إلى التنسيق الواسع والمتعدد الأشكال بين مسلحي طالباني وبرزاني والفرقة الصهيونية الخاصة بالاِغتيالات ، وهو ما  ينذر المجموع الوطني بالمخاطر التي يتعرض لها الوطنيون العراقيون على يد الاِحتلال الأمريكي وعملائه .

 

     

المخابرات الأمريكية / الصهيونية

تعاقب البعض على كشفهم بعض الحقائق

    عاقبت سـلطة الاِحتلال وعملاؤها قناة ((الجزيرة)) القطرية على تجرئها لفتح موضوع يتعلق بالحضور الصهيوني في العراق ، من خلال برنامج ((الاِتجاه المعاكس)) وهو من المحرمات على الكل الوطني العراقي والقومي العربي المخلص والحضاري العربي الإسلامي ، كما يبدو ، من البحث في شؤونه ، فمنعت عملها داخل العراق ، أو ضايقت عمله في كل العراق لمدة شهر واحد بدعوى إساءتها لبعض الرموز العراقية ((الخالدة)) في حين أنَّ الأمر لا بتعلق بالشخصيات العراقية وإنما يتعلق بالمعلومات الخاصة بالحضور الصهيوني داخل العراق . من جهة ، وعقاباً لها على عدم الرد من قبل معد البرنامج على مداخلة الأخ عوني القلمجي العضو القيادي في التحالف الوطني العراقي ، الناطق الرسمي باِسم التحالف : الذي أوضح إنَّ مجلس الحكم / المحكوم مسيَر من قبل المحتلين الأمريكيين ، فاِعتبر أتباع المحتلين هو اِنتقاص من الذات المحكومة ، بينما الناطق قد أعطى الوصف المناسب لهم من دون أية زيادة في التحليل حول الدور . والمحتلون العسكريون الأمريكيون هم أساس البلاء في العراق كله كما قال الأخ القلمجي ، ودورهم في العراق هو الذي شكل البوابة الرئيسة للدخول الصهيوني في هذا البلد المحتل ، من جهة أخرى

 

((الإعلام)) العربي عروبي الرؤية

أم أمريكي المظهر والجوهر

 ـ 1 ـ

    الفضائيات العربية ، كوسائل إعلامية حديثة ، ينبغي أن تكون محايدة في التعاطي مع الأنباء ، تحفز المراسلين لديها بضرورات متابعة الأحداث في مواقعها الفعلية ، لا تقييد حركتهم وتكتيف فعلهم ، صناعة الخبر من خلال اِلتقاطه ساخناً لا اِنتظار نقله عن وكالات الأنباء ، لأن تلك الأحداث تقع هنا ، في منطقتنا العربية وفي العراق على وجه التحديد ، لا في البلدان البعيدة ، أو في القارات النائية ، ليست المعارك كائنة في الواق واق أو في الفضاء الخارجي ، إنها مواجهات تحدث يومياً في العراق ، الذي غزيَ وسُلِبَ وباتت كل شؤونه في يد المحتلين الأمريكيين ، بذرائع الحرية وحجج الديمقراطية ومعزوفات حق تداول المعلومة .

    مواجهات قتالية يومية يتقدم من جرائها وبسببها نحو المجد : شهداء وجرحى ومعتقلون ، مثلما تسقط أجساد المحتلين في وحل الهزيمة وتذهب أرواحهم النجسة مسـلوبة على يد أبطال العراق . العدو المحتل يطلق النار عشوائياً على المارة الذي يتصادف وجودهم في موقع الحدث . الاِعتقال سمة عامة لنشاط القوات المحتلة والعملاء . اِستباحة المدن والأحياء والبيوت وتطويقها بالأسلاك الشائكة ، أو الاِحتماء بالكتل الكونكريتية ممارسة يومية للعدو المحتل لكن الإعلام الفضائي العربي لا يرى كل ذلك ، جاعلاً من نشاطه موصلاً لما يذيعه الأمريكيون ، وكأنه مجرد وكالة أنباء مقرها في أمريكا الجنوبية أو قارة أسترالية .

    وحتى أنباء عمليات المقاومة الشجاعة التي يذيعها الأمريكيون الذين يحاولون فيها التقليل من خسائرهم أو جعل وقوعها ناجم عن أخطاء عابرة أو عثرات طارئة . . . حتى تلك الأنباء لا يتكرر نقلها إذاعياً ، فيما تكرر الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن تصادف الصدف صباح مساء ، وتبرز صور النساء اللاطمات النائحات الباكيات على المفقودين ، محاولةً تسليط الأضواء على أبطال المقاومة كسبب لتلك الحوادث المؤسفة ، في الوقت الذي يدرك فيه المخلصون ، كل المخلصين : عراقيين وعرب ومسلمين ، إنه لولا وجود القوات العسكرية الأجنبية لما حدثت الخسائر ولما وقعت الأحداث تلك أصلاً .

     هل السادة القائمون على ملكية هذه الفضائيات قد أدركوا المعاني الحقيقية لأدوارهم في عصر العولمة وبالتالي اِستجابوا مرغمين خانعين للتعليمات الأجنبية : الأمريكية ، فصاروا في نقل الأنباء : الأقرب في تصرفاتهم إلى منطق الاِنضباط البقري وعاداته الرتيبة ؟ ، ومقلدين صوت الناعور الذي : ((يترس ويبدي)) كما تقول الأغنية العراقية المشهورة ؟ .

    كنا في السابق نرى صوراً منقولة من موقع الحدث ، ونستمع إلى أخبار اِعتقال المراسلين ، وجثث الجنود الأمريكيين المحترقة ، وحتى صور الطائرات الساقطة ، أما اليوم فلا نرى من ذلك كله رغم اِعتراف الأمريكيين بيوم الكارثة ، ويوم الخسائر ، والعديد من الهجمات النوعية فما هي الأسباب الكامنة وراء ذلك الصمت المشبوه ؟ .

    التفسير الوحيد لهذه الظاهرة هو حصر المهمة المحددة لهذه الفضائيات ، ألا وهي تنفيذ الرغبات الأمريكية بنشر الأخبار غير المهمة للمواطن العربي والأخبار الفنية فقط وتحولها إلى أغاني المهرجانات والفرفشة وبث المسـلسـات السخيفة وإعادة تسويق أفلام ((الزمن الجميل)) وأغانيه في مرحلة ((الزمن الرديء)) ، أي تحولها من هموم الأمة العربية والعالم الإسلامي على أرضية الموقف الأمريكي ، إلى صيرورتها صوتاً أمريكياً مكشوفاً مفضوحاً ، وهي المهمة المنوطة بهذه الفضائيات أصلاً ومنذ البدء .