|
نحوَ جبهةٍ وطنِّيةٍ
مُوحَّدة للمقاوَمَّـة والتَّحْرِّيـر نِداءُ المقاوَمَّـة العرِّاقُ باق ... والاِحتِّلال إلى زوال ٍ نشرةٌ دوريةٌ يصدرها التَحَّالف الوَطَّني
العِراقي ـ إعلامُ الخارج العددُ الخامس ، السنة الأُولى ، 1 / 9 /
2003 شبكة البصرة الاِفتتاحية الأمريكيون عاجزون ولا حل إلا بوحدة وطنية مقاومة لقوات الغزو
والاِحتلال
قبل بضعة أعداد أكدت جريدتنا ، جريدة ((نداء
المقاومة)) على ضرورة تركيز الأنظار على العدو الأساسي في معادلة
الصراع الذي يدور رحاه فوق أرض العراق ، وعلى مستقبل العراق المرتبط بالوطن
العربي والعالم الإسلامي . والعدو الأساسي يتجسد بقوات الاِحتلال الأمريكي التي
تدنس الأرض العراقية ، ويشكِّل مؤسسات العراق الإدارية والدفاعية على ضوء مصلحة
أمريكا السياسية الإستراتيجية ، لأنَّ الإدارة الأمريكية الحاكمة تتحرك على ضوء
خطة سياسية مرسومة في دوائرها العليا ، التي يحددها المحافظون الجدد والمسـيحيون
المتصهينون ، أولاً .
ولأنها لا تبدي اِهتماماً جدِّياً إلا بذاتهم العسكرية المحتلة وسياستهم ، وكذلك
في سبيل ذات العدو الصهيوني ومستقبل الكيان الصهيوني ، ثانياً .
تلك هي حقائق مبثوثة في العديد من المؤلفات المتابعة للمواقف السياسية الأمريكية
، مثلما يستطيع التدبر في خطوطها السياسية الأسـاسـية كل الوطنيين العراقيين
المخلصين ، ثالثاً .
ما لم يتوقعه العدو الأمريكي المحتل للعراق الباسل هو نهوض شعبنا بطلائعه
القتالية بسرعة لافتة للنظر ، وتشكيل مجموعات المقاومة الوطنية العراقية ،
وتحقيقها الإِصابات المباشرة بقواته الغازية في كل المواقع العراقية تبعاً للظروف
المكانية والأوقات الزمنية ، واِستخدام المقاومة الوطنية العراقية كافـة
التكتيكات القتالية الشعبية ، من المواجهة إلى القصف بالآر بي جي والعبوات
الناسفة والألغام ، وإلحاق الدمار بقواته من خلال إصـابته بالهاونات ، وغير ذلك . فراحت أعداد من
غزاته العسكريين يقتلون واحداً بعد الآخر ، ويوماً بعد يوم ، مما تركت هذه
الملحمة البطولية تأثيراً كبيراً على قواته الغازية ، فحاول بعض أفراده الهرب
والفرار عن طريق سورية والأردن وتركيا ، وأصاب الباقي منهم الذعر والرعب ،
فراحوا يطلقون النيران العشوائية على المواطنين ، وأخذت تتشكل لجان من ذوي
الجنود الأمريكيين القتلى داخل أمريكا للمطالبة بعودة جنود الاِحتلال من العراق
، فيما أخذ الحاكمون المحتلون يتخبطون في خياراتهم السـياسـية ، الهادفة للخروج
من هذا المأزق المتفاقم بأقل الخسائر مع الاِحتفاظ بغنائمهم المتحققة عبر السطو والاِحتلال
.
ومما عسَّـر على قوات الاِحتلال إنجاز مخططها الهادف إلى دوام اِحتلال
العراق واِستغلال ثرواته ، اِتساع
الأشكال الكفاحية الأخرى من المقاومة الشعبية العنيفة وغير العنيفة بهدف طرد
قوات الغزو والاِحتلال ، فبرزت المظاهرات الشعبية المطالبة بالحقوق الوطنية
العراقية ، من توفير الكهرباء وتزويد الجميع بالماء الصالح للشرب والقضاء على
الآفات الزراعية وتوفير الغذاء الكافي لجميع العراقيين . واِحتل مطلب الأمن
الاِجتماعي وإنهاء اِختطاف الفتيات والنساء بشكل خاص ، وتوفير الأمن الحياتي
للفرد بشكل عام ، موقع الرأس من جدول المطالب الشعبية العامة العارمة ، لكن
القوات الأمريكية المحتلة تبقى عاجزة عن القيام بتلك المهمة نظراً لهدفها
السياسي والاِقتصادي من ذلك الاِحتلال ، الأمر الذي ترك الباب مفتوحاً لكل
الظواهر الاِجتماعية المرضية ، من اِنتشار آفات غريبة على مجتمعنا إلى التسيب في
مجالات الأمن كافة .
إنَّ الهيمنة الأمريكية على العراق وتحكُّمها بالمفاصل الأساسية لشؤونه
الإستراتيجية لا تستطيع السيطرة على الأزمة السياسية العامة ، لأنها جزء أساسي
من الأزمة العامة التي يعاني العراق منها ، ولم يأتِ المحتلون لحل مشاكل العراق
لصالح مستقبله كوطن وشعب . ومَـنْ يردد معزوفاته الدعائية لا يدرك معنى العولمة
وفوضاها العارمة من أجل الهيمنة على الكون ، التي تتطلب التجزئة لمكونات الوطن
والتفتيت المجتمعي في كل مناطق العالم ، أما الذين يرددونها عن وعي وعناد فهم
متورطون بثوابت غير عراقية وغير وطنية وغير عربية متحررة وغير حضارية
إسلامية . وهو ما يستحق إفراد
((مقال اِفتتاحي)) حول هذه الجوانب الحيوية التي تَمُّس حياة كـل العراقيين ،
فإلى العدد القادم . حصاد
المقاوَمـة
تمضي المقاومة الوطنية العراقية في خيارها الأساس نحو التركيز على مقاومة
العدو المحتل ، توسِع عملها المسلَّح يوماً بعد آخر في كل العراق ، وتنتقل من
الوسط : العاصمة بغداد إلى كل مناطق تواجد الغُزاة المحتلين ، وهي في محاولاتها
الدؤوبة لتدفيع قوات الاِحتلال ثمن تدنيسها لتربة الاِحتلال من أرواح جنوده
وثروات دولته ، وتلطيخ سمعة العدو السياسية في الحضيض الأسفل من الواقع ، كاشفاً
بذلك دعايته المبالغة عن قوته التي لا تقهر ، دافعاً به للمزيد من التخبط ، من
جهة ، وعاملة على رسم طريق نضالي يعيد صياغة الوحدة الوطنية الشعبية العراقية
الباسلة ، من جهة أخرى . فيما يلي وقائع ويوميات المقاومة الوطنية وحصادها
للفترة من 16/8/2003 ولغاية 31/8/2003 : 1 ـ يوما الجمعة والسبت
المصادفان 15 ـ16 /8/2003 شهدت البصرة ، الثغر العراقي ، مقتل جندي بريطاني وجرح
اِثنين آخرين ، إثر اِنفجار عبوَّة ناسفة لدى مرور سيارة تابعة للجيش البريطاني
عند أطراف المدينة ، وقال الناطق بلسـان قوات الاِحتلال إنَّ العبوَّة كانت من
صنع محلي . فيما ذكرت أنباء آل صباح إنَّ جنديين بريطانيين قد قتلا ، كما جُرِح
اِثنان حين تعرضت قافلتهما لهجوم بالقذائف المضادة على طريق في جنوب العراق ،
وذكرت الوكالة : إنَّ قافلة عسكرية كانت تضم خمس آليات تعرضت لهجوم بالقذائف
المضادة من جانب رجال مجهولون على طريق البصرة ـ الزبير . وصرَّح ناطق باِسم
الجيش الأمريكي بأنَّ جندياً أمريكياً قد أُصيب بجروح عندما تعرضت قافلة عسكرية
لهجوم بقذائف آر بي جي في بعقوبة ، فيما ذكر شاهد عيان ـ حسب الصحف العربية ـ إنَّ
أربعة ألغام تم تفجيرها لدى مرور دورية عسكرية في المحافظة ذاتها . وفي تكريت
ألقى مقاومون وطنيون عبوات ناسفة على دورية مؤللة للعدو وأمطروها ـ كذلك ـ
بقذائف الآر بي جي ، كما اِستخدموا السلاح الآلي قي هجومهم بعد منتصف ليل 16/8 .
وفي بعقوبة تعرضت دورية أمريكية لهجوم يوم 16/8 وذلك في قرية العبرة شمال بعقوبة
، وإنَّ آلية عسكرية قد دُمِرت تماماً ، وطوقت القوات المحتلة القرية فيما أطلقت
مروحية صواريخها على أحد المزارعين . وفي بغداد اِنفجرت سيارة أمريكية لدى
مرورها على مشارف مركز العاصمة ، وإنَّ جندياً أمريكياً يعمل بالاِستخبارات
العسكرية قد جُرح وفقاً للناطق باِسم قوات الاِحتلال ، على بعد 3 كم شمال غربي
بغداد . وفي الرمادي هوجمت قافلة عسكرية أمريكية باِستخدام شحنات ناسفة من صنع
يدوي ، كما جاء في تصريح الناطق العسكري المحتل . من جهة أخرى تم اِنتشال أربع
جثث من العسكريين الأمريكيين وجدت طافية في نهر دجلة ، ورًجَّحت مصادر أن يكون
مقتل الأربعة قد نجم عن فعل المقاومة . وهاجم أبطال المقاومة قوات الاِحتلال في
منطقة القائم العراقية ودمر المهاجمون عدة عربات ومجنـزرة ، وذهب العديد من
القتلى والجرحى ، فيما قامت قوات الغزو بغلق الحدود مع سوريا واِعتقال العديد من
المواطنين وفتشَّت البيوت القريبة من مقع العملية . 2 ـ يوما الأحد والاِثنين المصادفان
17 ـ 18/8/2003 : اِعترفت مصادر أمريكية ـ ولأول مرة ـ بأَنَّ تكتيكات عسكرية
للمقاومة الوطنية العراقية تُستخدم في الهجمات التي تتعرض لها قوات العدو المحتل
، معتبرةً ذلك دليلاً على وجود ((نوع من التنسيق والسيطرة التكتيكية)) . وفي 17/
8 قُتل أول جندي دانيماركي وتم جرح ستة جنود أمريكيين وشرطيين في سلسلة من
الهجمات البطولية لرجال المقاومة الوطنية العراقي . وقال الميجر أيان بول إنَّ
دورية عسكرية دانيماركية محتلة دخلت في معركة مع عراقيين غرب البصرة أسفرت عن
مقتل جندي أمريكي فيما لم يذكر خسائر المجزرة المرتكَبة بحق العراقيين . وفي
العاصمة أُصيب جنديان أمريكيان بجروح ـ وفقاً للناطق العسكري الأمريكي ـ إثر
هجوم للمقاومة الوطنية العراقية . وفي مدينة بلد أصيبت عربة عسـكرية من نوع
هامفر في اِنفجار عبوة ناسفة ، حسب اِعتراف ناطق عسكري باِسم قوات الغزو . وفي
بغداد أُصيب جنديان أمريكيان بجروح لدى مغادرتهما مطعماً . وأُصيب شرطيان آخران
بقنابل يدوية شنَّه مجهولون على مقر محافظة الأنبار . وفي شمال شرقي بغداد أُصيب
جندي أمريكي بجروح جرّاء اِنفجار عبوّة ناسفة . واِنفجر أُنبوب نفطي يصل كركوك
بتركيا فيما حمَّل فلاحون عراقيون مسؤولية تلوث المياه بالنفط لقوات الاِحتلال
التي كانت وراء المصائب التي حدثت للعراقيين كلهم . 3
ـ يوما الثلاثاء والأربعاء المصادفان 19 ـ20/8/2003 :
اِستهدف هجوم اِستشهادي عنيف ، وبسيارة ملغمة تحمل مئات كيلو غرامات من
المتفجرات مقر الأمم المتحدة في بغداد محملاً إياها تشريع الاِحتلال وتسويغ
أفعالها المنافية لأبسط الشرائع الإنسانية ، ومحولاً أغلب أقسام بنايته الضخمة
إلى حطام على ممثل الأمين العام سريجو دي ميليو والعشرات من مساعديه ، وذلك في
إِطار اِستنزاف القوات الأمريكية في العراق وتصفية أتباعها ، والقضاء على
القفازات الحريرية للاِحتلال وتمزيقها ، وعملاً تحذيرياً للمنظمة الدولية التي
يستمد الأمريكيون منها ((شرعية)) أعمالهم الإِجرامية بحق الشعوب المختلفة ،
وكذلك تنبيها للجهات العربية والدولية التي تحاول التغطية على الاِحتلال والتستر
على أفعال المحتلين الإجرامية ، عبر الموافقة لإرسال جيوش قد تسهم في اِفتداء
أرواح الجنود الأمريكيون المحتلون . ومن المعلوم إنَّ ديمليو كان المرشح البديل
المحتمل عن كوفي عنان لتولي منصب الأمانة العامة للأمم المتحدة ، وسبق
لكونديلزرايز مسؤولة الأمن القومي الأمريكي أنْ قدمته رجلاً موثوقاً للرئيس
الأمريكي جورج بوش قبل اِستخدامه في العراق بعدة شهور . من جهة أخرى ، اصدر
تنظيم عراقي عن تمكن مجموعاته القتالية من أسر اِثنين من القوات الأمريكية ، وقد
اِعترف ناطق عسكري أمريكي إنَّ أحد الأسيرين سبق له وأنْ أُصيب بلغم أرضي بالقرب
من بغداد . 4 ـ يوما الخميس والجمعة
المصادفان 21 ـ 22/2003 : نفذت المقاومة الوطنية العراقية العديد من الهجمات ضد
قوات الغزو ، ففي مدينة الرمادي هاجم رجال المقاومة آليات عسكرية للعدو تتألف من
عربتين مجنـزرتين باِستخدام قذائف الآربي بي جي ملحقة بهما إصابات مباشرة . وفي
منطقة التاجي في شمال بغداد هاجم المقاومون رتلاً عسكرياً للغُزاة ، وقد اِعترف
العدو المحتل بالعملية ولكنه أحجم عن ذكره خسائره البشرية . وعلى طريق المطار
ببغداد زُرِعت عبوات ناسفة تم تفجيرها بدورية أمريكية مكون من مجنـزرتين وعربة
برادلي . وفي بعقوبة ـ قضاء الخالص ـ قامت قوات الاِحتلال بحملة تفتيش واسعة
بحثاً عن مقاومين مطلوبين لها ، ومارست إرهاباً للمواطنين العزَّل . وتعرض معسكر
كفر قاسم الذي يقع بالقرب من سامراء ، والذي اِتخذ منه العدو المحتل مقراً
رئيساً لقواته الغازية لقصف المقاومين الوطنيين بالهاونات والقذائف الصاروخية ،
وقد تكتم العدو على خسائره رغم اِعترافه بكمية القصف الكبيرة . وشهدت منطقة بيجي
عملية تفجير كبير للأنبوب النفطي الذي يربط بين المنطقة وميناء جيهان التركي ،
وأدى إلى اِنقطاع النفط عن الميناء التركي واِشتعال حريق كبير . من جهة أخرى
اِعترف العدو المحتل بلسان أحد جنرالاته إنَّ المقاومة الوطنية العراقية تنفذ
يومياً ما بين 9 ـ17 عملية عسكرية ضد قواته ، مناشداً قوات عربية وإسلامية للحضور
العاجل إلى العراق ، بغية إيقاف تلك الهجمات . كم تم اِستشهاد عائلة كاملة جراء
الاِنفلات الأمني الذي تسبب فيه الاِحتلال العسكري وذلك في منطقة حي البنوك
ببغداد ، وكانت العائلة الضحية تتكون من 12 مواطناً . وشهد هذا اليومان العديد
من العمليات العسـكرية الأخرى المقاومة للعدو المحتل في كلٍ من بعقوبة وبغداد ،
نجم عنها العديد من الإصابات في صفوف القوات الغازية . 5 ـ
أيام السـبت والأحد والاِثنين والثلاثاء
المصادفة 22 ـ 23 ـ 24 ـ 25 /8/2003 : وقعت في هذه
الأيام العديد من العمليات البطولية التي نفذّها أبطال المقاومة الوطنية
العراقية التي كان أبرزها :
قصف لمعسكر القوات المحتلة بالقرب من سامراء فجر أحد تلك الأيام ، شوهدت
النيران تندلع في المعسكر ، والدخان يتصاعد ، وطائرات هليوكوبتر تحَّلِق فوقه
وتحاول إخلاء الخسائر . المقاومة الوطنية تضرب غرب بغداد ، والأنباء تتحدث عن
سـقوط ثلاثة قتلى حسب اِعتراف العدو المحتل . العدو المحتل يفرض منع التجول على
منطقة القائم بعد اِزدياد العمليات العسكرية ويجعلها منطقة عسـكرية . إغلاق
الحدود العراقي ـ الإيرانية في منطقة الشلامجة ، وتكثيف الدورية العسكرية
المشتركة بين البريطانيين والأمريكيين في منطقة العمارة والمنطقة القريبة من
الشلامجة ، والتحدث عن مقتل العشرات من المتسللين الإيرانيين ! ؟ . مقتل جندي أمريكي بنيران جهة صديقة
وفقاً لمزاعم العدو المحتل . مقتل جندي أمريكي جرّاء عملية عسكرية للمقاومة
الوطنية العراقية . إطلاق قذائف هاون على قاعدة بولونية وتكتم العدو المحتل على
النتائج الناجمة عن القصف . وفي الحلة أُطلقت النيران على بعض جنود الاِحتلال
مما أدى إلى مقتل أحدهم وجرح اِثنين . وفي هيت أقدم المحتلون على منع الصحفيين
من الاِقتراب من إلى مكان خسر فيه العسكريون الأمريكيون العديد من القتلى
والجرحى . وتطور لافت للنظر اِعترف الناطق باِسم قوات الغزو والاِحتلال جرس
هيتلي إنه خلال 24 ساعة الأخيرة حدثت 25 هجوماً .
6 ـ أيام الأربعاء والخميس والجمعة
26 ـ 27 ـ 28 ـ 29 /8/2003 : وشهدت هذه الأيام العديد من العمليات المسلحة ضد
المحتلين التي كان أبرزها : مقتل العديد من جنود العدو إبّان هجوم للمقاومة
الوطنية على دورية للعدو الأمريكي المحتل مسـتخدمين قذائف الآر بي جي وذلك في
المنطقة الحسينية الواقعة بين مدينتي الثورة والشعب في بغداد . مقتل جندي
بريطاني وإِصابة آخر خلال اِشـتباك بين متظاهرين عراقيين في مدينة البصرة وقوات
الاِحتلال . وشهدت مدينة العمارة عملية عسكرية ضد قوات العدو المحتلة نجم عنها
مقتل جندي بريطاني وجرح آخر . وفي شمال بغداد : بمنطقة المطار شنت إحدى المقاومة
الوطنية العراقية هجوماً على دورية مؤللة للاِحتلال أدت إلى إصابة خمسة جنود
أمريكيين حسب أقوال المحتلين . المقاومة تفجِّر عبوَّة ناسفة بقوات للعدو في
منطقة الرمادي مما أدى إلى تفجير إحدى العربات وجرح العديد من جنوده . وتمكنت
إحدى مجموعات المقاومة الوطنية من التصدي للقوات البريطانية المحتلة في منطقة
على الشرقي ولم تُعرف الخسائر وفقاً للبيانات الإذاعية التي نشرت الخبر . وفي
منطقة الفلوجة فجَّر المقاومون الوطنيون عبوَّة ناسفة بإحدى دوريات العدو المحتل
، وأَعقبها اِشتباك واسع مع القوات التي كانت في تلك الدورية المؤللة ، وأدى
التفجير والاِشتباك إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف قوات العدو المحتلة .
وأدى هجوماً لأبطال المقاومة في شمال بغداد إلى مقتل جندي أمريكي وجرح ثلاثة من
أفراده . واِنفجَّرت سـيارة قرب مقر قوات الاِحتلال البريطاني في البصرة دون
معرفة ملابسات التفجير والمتسبب عنه والخسائر الناجمة عنه . وفي مدينة القائم
على الحدود الغربية للعراق تمكنت المقاومة الوطنية العراقية من تدمير عربتين
ودبابة للاِحتلال ، وأعقبها في اليوم نفسه اِشتباك بين مجموعات من المقاومة
الوطنية وقوات الاِحتلال ، قرر العدو على إثرها غلق الحدود مع سوريا وفرض منع
التجول على أبناء المدينة . 7 ـ يوما السبت والأحد الموافقان 30 ـ 31/8/2003 وخلالهما شنَّت إحدى مجموعات
المقاومة الوطنية العراقي في مدينة الرمادي هجوماً على إحدى دوريات العدو المحتل
، لم تعرف خسائر العدو المحتل ، والأمريكيون تستروا على خسائرهم هناك . وفي
المنطقة الواقعة بين كركوك وميناء جيهان التركي فجَّر المقاومون أُنبوباً نفطياً
فيما قامت قوات الاِحتلال باِعتقال أحد مشايخ المنطقة لعدم القيام بحماية الخط ،
كما زعموا . هجوم لعدد من عناصر
المقاومة الوطنية العراقي على دورية للعدو المحتل وذلك في مدينة كركوك أدى
لإِصابات وقعت بين الطرفين ؛ أدت إلى اِستشهاد ستة من المقاومين وفق أقوال العدو
المحتل . وفي تكريت شنَّت مجموعات المقاومة الوطنية العراقية هجوماً عسكرياً
تكبد على أثره المحتلون العديد من خسائرهم في الآليات والأفراد . وفي الفلوجة
أدى تفجير للمقاومين إلى تدمير دبابة للمحتل فيما تكتم العدو المحتل الذي اِعترف
بالعملية على خسائر قواته الغازية المحتلة . وفي الخالص بمحافظة ديالى فجرَّت
إحدى مجموعات المقاومة الوطنية عبوَّة ناسفة في آليات للعدو ، وأعقبها شن العدو
المحتل حملة تمشيط واسعة شملت البيوت والبساتين المحيطة بها . وفي منطقة الزاب
القريبة من منطقة الحويجة هاجمت قوات الاِحتلال العديد من آليات العدو المحتل
مما أحدث العديد من الإِصابات . وأدت عمليات المقاومة الوطنية إلى مقتل جنديين
أمريكيين متمركزين في جامعة بغداد بهدف القيام بالمراقبة وحماية قواته . في
تعليق طريف للنائب البريطاني جورج غلوي أطلق على الغزو الأمريكي قال فيه : إنها
حرب ((الغرين كارت)) في كناية واضحة عن دور المرتزقة الذين دخلوا الولايات
المتحدة بغير إذنٍ مشروع وجعل وجودهم في الولايات المتحدة مشروعاً في حال ذهابهم
إلى العراق ، والذين وعدوا بالحصول على الجنسية الأمريكية في حال ((تطوعهم !)) لجيش
العدوان الأمريكي المحتل لأرض العراق ، فيما أكد مراقبون عديدون على ((إنجاز
؟!!)) الأمريكيين لمقابر خاصة بأولئك الجنود لعدم دخولهم في سجلات الجنود
الأمريكيين الرسميين .
المقاومة الشعبية المسلحة ، رغم دعايات المحتلين ومرتزقتهم العراقيين
والأعراب المرددين لدعايات العدو المتهافتة . . . ماضية في طريقها لطرد قوات
الاِحتلال الأجنبي من أرض العراق العصي على الغزاة ، فالعراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال ،
تلك هي إحدى حقائق العراق الجغرافية والإستراتيجية السياسية ، ذلك العراق
المنغرس في التاريخ البعيد والباني أول حضارة عالمية . . . عراق آشور ونبوخذنصر
والحضارة العباسية . أخبار
وتعليقات
المطالبة بالحفاظ على العلماء العراقيين وجهَّت
الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي الرسالة التالية إلى كلٍ من
السـادة التالية أسماؤهم ، وذلك في نطاق الواجب القومي العربي للحفاظ على الثروة
البشرية العلمية لأمتنا العربية ، التي يستهدف دورهم الأمريكيون والصهاينة بغاية
تعويق تقدم العرب ومنعهم من النهوض على كل الصعد : أمين
عام الجامعة الدول العربية السـيد عمرو موسى . أمين
عام هيئة الأمم المتحدة السيد كوفي عنَّان . أمين عام
المنظمة العربية لحقوق الإنسان الأستاذ محمد فائق . بعد
التحية والاِحترام . . . لا شك
أنكم أطلعتم على نداء رئيس جامعة بغداد الدكتور محمد مظفر الأدهمي حول اِعتقال
واِحتجاز عدد من الأكاديميين من الهيئة التدريسية في الجامعة ليضافوا إلى لائحة
العلماء الذين تم اِعتقالهم أو تصفيتهم جسدياً كالرئيس السابق للجامعة ونقيب
أطباء العراق الشهيد الدكتور محمد الراوي . إنَّ
الاِستمرار في ملاحقة علماء العراق يشكِّل واحداً من أفظع الاِنتهاكات لحقوق الإنسان
ومحاولة تدمير الثروة العلمية لبلد مؤسِس في جامعة الدول العربية وهيئة الأمم
المتحدة في خرق فاضح لكل المواثيق والقرارات والاِتفاقات الدولية ، لا سيما
اِتفاقيات جنيف التي ترعى أوضاع الدول التي تخضع للاِحتلال . إنَّ
المؤتمر القومي العربي الذي شارك في دورته الرابعة عشرة 550 شخصية عربية فاعلة
من مختلف تيارات الأمـة وقواها ومنابرها قد نبَّه في دورته الأخيرة المنعقدة في
صنعاء ـ الجمهورية اليمنية ما بين 23 ـ 25 حزيران (يونيو) 2003 إلى هذه القضية
الخطيرة حين قال في بيانه الختامي ((إِنَّ المؤتمر إذ يعتبر العلماء العراقيين
ثروة علمية إنسانية يدين ملاحقتهم من طرف الإرهاب الأمريكي الصهيوني البريطاني ،
ويدعو الأمـة إلى حمايتهم وتوفير شروط الاِستفادة من إمكانياتهم العلمية
باِعتبار ذلك حقّـاً من حقوق الأمـة في اِرتياد آفاق العلم وإتقانه . إننا
نأمل تحركاً سريعاً من قبلكم لحماية علماء العراق كجزء رئيسي من حماية حقوق
الإنسـان العراقي ، والثروة العراقية ، والمستقبل العراقي وإننا واثقون إنَّ
نداء رئيس جامعة بغداد سيحظى باِهتمامٍ منكم في إطار مسؤولياتكم . مع فائق
الاِحترام . الأمـانة العامـة للمؤتمـر
القومي العربي
تجدر الإشارة إلى أنَّ ممثلين للتحالف الوطني العراقي حضروا
تلك الدورة وكان دورهم بارزاً وملموساً في إطار نشاطات المؤتمر الفكرية
والسياسية . ماذا
قالت الوثائق
سلَّط الكاتب العربي الدكتور محمد مورو الأضواء الكاشفة على حقائق
((الأريحية)) الأمريكية تجاه الشعب العراقي ، وسعيها الدائب في سبيل ((جلب
الحرية له)) محمولة على ظهور الأسلحة المحرَّمة دولياً ، من تلك المعزوفات التي
يرددها السذَّج أو الخبثاء عن حسن
نية أو عن قصد ، ففي عدد الاِثنين المصادف 25/8/2003 كتب في جريدة ((العرب
الدولية)) الصادرة في لندن العاصمة البريطانية ، وتحت عنوان فضيحة
القرن ما يلي :
((الفضائح الأمريكية والفساد أكثر من أنْ تحصى ، وكل منها تصلح أنْ
تسمى فضيحة القرن ، على كل حال فإنَّ الفضيحة الجديدة التي تتجمع خيوطها لدى بعض
رجال الكونغرس الأمريكي والتي أسموها هم أنفسهم بفضيحة القرن هي عملية ترَبُّح
عدد من المسؤولين الأمريكيين من نهب وتهريب البترول العراقي والتي قدِّرَت
أرباحها بـ 4 مليارات دولار . تقول
الوثائق التي تجمعت لدى عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي إنَّ كلاً من ديك تشيني
نائب الرئيس الأمريكي ، ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع ، وجورج بوش الأب وغيرهم
قد قاموا بتنظيم عملية سرقة نهب منظمة للبترول العراقي عن طريق شركاتهم العاملة
في هذا المجال ، وإنَّ بول بريمر الحاكم الأمريكي يشرف بنفسه على هذه الصفقات
وإِجراءات نقل البترول العراقي في سرية مطلقة ، وإنَّ الأهداف والمصالح الشخصية
كانت الدافع الوحيد وراء اِتخاذ إدارة بوش قرار شن الحرب ضد العراق ! ! على حسب
التقرير الذي نشرت جريدة الأسبوع المصرية جانباً منه ، فإنَّ تحالف النهب
والسرقة المكون من ديك تشيني ورامسفيلد وجورج بوش الأب وبول بريمر وآخرين كان قد
بدأَ بالفعل يسرق وينهب ويهرِّب البترول بعد اليوم الثالث لسـقوط بغداد . وإنَّ
ديك تشيني قد أنهى ترتيبات السيطرة على البترول العراقي قبل بدء العدوان ، وإنَّ
ثلاث شركات أمريكية للبترول تحتكر البترول العراقي حالياً وتقوم بنقله إلى مختلف
دول العالم بالإِضافة إلى أمريكا ، وإنَّ الذي يقود هذه العملية هي شركة
هاليبيرتون الأمريكية للخدمات النفطية التي تخضع لإشراف ديك تشيني الذي دخل في
إِطار اِتحاد مع شركة جديدة أسسها جورج بوش الأب أطلق عليها اِسم الخدمات
الأمريكية المتحدة للنفط ، وإنَّ هناك عمولات دُفعت لوزير الدفاع رامسفيلد الذي
يساهم مساهمة كبيرة في شركة البترول الصافية التي دخلت بدورها طرفاً في عملية
النهب . وهكذا
فإنَّ العدوان على العراق يرجع لأسباب سياسية وثقافية واِقتصادية وحضارية
وإستراتيجية ، وذلك بالإضافة أيضاً لأسباب شخصية متعلقة بالفساد والمصالح الخاصة
لكبار المسؤولين الأمريكيين ، وفي الحقيقة فإنه لا تعارض بين كل هذه العوامل
لأنها تخرج جميعاً من مشكاة اِنعدام الضمير وتحقيق السيطرة والنهب على حساب
جماجم الشعوب ورخائها واِستقرارها وأمنها
)) . فماذا يقول السادة ببغاوات الدعاية السياسية الأمريكية المبثوثة حول الرخاء
والديمقراطية للعراق القادم ؟ ! . لماذا
يستفيق الشريف حسين بعد اِحتلال العراق ؟
كل المتابعين لمواقف ما
يُسمى بالملكية الدستورية ، وراعيها الرئيس الملقَّب بالشريف يدرك جيداً إنه كان
أحد الوسائل التي اِستخدمها الأمريكيون لتمرير خطتهم السياسية العدوانية ضد
العراق ، كانت الإدارة الأمريكية واضحة في رؤيتها ، وكيفية سطوها ، واِستيلائها
العسكري على العراق . لكن ((فتى)) بريطانيا ((المدلل)) وسليل الأسرة المالية في
إيطالية أصرَّ على أنَّ إرادته الذاتية هي الأقوى . ربما كان دوره السياسي
مرسـوم بدقة وعناية ، ولكن هذا الدور كان مكشـوفاً لمجموع الوطنيين العراقيين . في 24/8/2003 نطق لا فض
فوه بالحقيقة بعد فوات الأوان ، وبعد أنْ أصبح المحتلون هم السادة السياسيون في
العراق ـ ولو إلى حين ـ ورأى إنَّ العراق ((يقف على مفترق طرق)) لذا فهو يندد
((بتعامل قوات الاِحتلال مع العراقيين)) و((قسوتهم الزائدة عند التعامل معهم)) .
قواتها فوق ذلك لا ((تكترث بالظواهر المحيطة مثل اِنتشار الجريمة واِستشراء
البطالة واِنهيار النظام الإِداري ومؤسسات الدولة ومقوماتها الأساسية)) . وتذكر ((الملك الموعود
بمستقبل حالم)) مفاهيم الديموقراطية لحظة تشكيل اللجنة المعَّدة لصياغة
((الدستور)) عندما وزعَّ مجلس الحكم المعين من بريمر ((كعكة)) الأعضاء على مريدي
الرؤية الأمريكية وأنصار المجلس ، فنطق غاضباً محتجاً على تعيين ((الأعضاء))
لأنَّ ذلك هو ((خرق للديموقراطية والحرية التي وعد بها الشعب العراقي ، وقد يفضي
بهم ذلك إلى كتابة دستور أمريكي للعراقيين)) . العراق الذي اُحتِّل عسكرياً
واِسـتشـهاد آلاف الضحايا العراقيين وعمَ الخراب والدمار الدولة العراقية ، لم
يُثِّر غضب الملك/المملوك ، إنما الذي أثار ((حسَّه الإنساني)) هو عدم تعيين أتباعه
في لجنة صياغة الدستور ، فبئس
الطموح وبئس الآمال وبئس التصور ! . بشائر
بريمر للعراقيين ! . خصحصة الواقع العراقي
لمصلحة المحتلين الأجانب إحدى السمات الخاصة التي يفرزها الاِحتلال الأمريكي في
عصر السوق الكونية والعولمة ونظام الفوضى الإمبراطوري ، تلك هي إحدى فقرات برامج
بريمر ((الواعدة)) . إذ أَنَّ هناك ـ كما يقول ـ ما يقارب المائتي معمل ومؤسسة
عراقية سيتم تحويلها إلى القطاع الخاص في نطاق ما يُسمى بتخصيص المؤسسات
العراقية العامة ، وكل ذلك سيتسبب بتسريح قرابة 350,000 عامل وموظف يعملون فيها
جراء بيع هذه المعامل والمؤسسات على مستثمرين أجانب لم يكونوا مدينين مباشرة
تجاه المجتمع العراقي !! ـ كما يقول بريمر ـ أي الباحثين عن زوايا الربح فقط في
كل مجهوداتهم ، بغض النظر عن المآسي الاِجتماعية التي ستفرزها التطورات المحتملة
عن تلك الإِجراءات الاِقتصادية . وأكد الحاكم العسكري
للعراق إنَّ العناصر المؤثرة في نظام الاِستثمار الأجنبي المباشر سيكون المجال
أمامها مفتوحاً ، طالما غابت اِعتراضات مجلس الحكم . وإنَّ الاِستثمار المباشر
في قطاعات النفط والمصادر الطبيعية الأخرى والكهرباء والماء والسكك الحديد
والسماح بإِعادة رؤوس الأموال والأرباح مستثناة من حق اِِعتراض مجلس الحكم ، ومع
ذلك ـ يقول بريمر : موفد العناية الأمريكية ـ إنَّ الرؤية الأمريكية على هذا
الصعيد ((سـتفيد الاِقتصاد العراقي)) وإنَّ ((الاِسـتثمار الأجنبي سـيكون
الوسـيلة)) التي تدير ((ماكنة خلق الثروات)) ؟! . أما الإِجابة على سؤالي كيف
ومتى فعلمها في رؤوس المحافظين الجدد الأمريكيين والشركات الاِحتكارية للقطبية
العالمية الواحدة . تساؤلات تدعو للتفكير ! للكاتب الأستاذ حمدان حمدان عرض
بتصرف ، عن ((القدس العربي)) الصادرة بتاريخ 25/8/2003
((ما هي حدود مسؤولية هيئة الأمم
المتحدة في تسمية وتسويغ مشروع الاِحتلال الأمريكي ـ البريطاني للعراق ، التي
تصب قي خانة تشريع الاِحتلال [وهو اِحتلال عسكري حتى لو] تمكن من تحقيق الأمن ،
وتشكيل الحكومة وتحقيق تسوية معقولة في الداخل العراقي ، تضمن رفاهية المعيشة ،
ثم تمكن من تسيير آليات التنمية الاِقتصادية ، فهل يقبل الشعب العراقي باِستمرار
وجود الاِحتلال ؟ هل مشكلة الشـعب العراقي مع الاِحتلال الأنكلو ـ أمريكي لوطنه
، هي مشكلة قانونية تدور رحاها في أروقة الأمم المتحدة ؟ [وهل يصبح الاِحتلال
مشروعاً لو وظَفَّت لمجرد زكّاه مجلس الأمن والأمم المتحدة ؟ ، ومع تأكيدات غسان
سلامة عن واقعية الاِحتلال ، وإنَّ مخاطر الفوضى وربما المضي إلى واقع الحرب
الأهلية ، هل تبرر للوزير اللبناني السيد سلامة الذي طالما تحدث عن الديموقراطية والشرعية والحرية الدستورية
موافقاته عن الاِحتلال وعدم اِتخاذ موقف عملي وأخلاقي منه ! . [. . .] هل نفهم من حديث
غسان سلامة ضرورة الاِعتراف بواقع الاِحتلال ، لأن الاِحتلال الأمريكي أصبح
واقعاً ، كما يقول سلامة ، وهل ينسحب ذلك على بقية الظواهر التي يشهدها الواقع
العربي : ((فإسرائيل بهمة الأنظمة العربية ، أصبحت أمراً واقعاً ومعترفاً به .
واِغتيال الحريات بات أمراً واقعاً ومعترفاً به ، وسبعون بالمائة أصبحوا تحت خط
الفقر ، وهي من الأمور الواقعية التي لا فكاك منها ، و50% نسبة الأمية التي
لامناص منها ، هل يعني كل ذلك الوقوف متسمرين أمام هذا الواقع مستسلمين لإرادة
صانعيه ، من دون مقاومة ودفاع عن الذات ؟ . التكرار
ماذا يدل ؟ الاِنسحاب هو الحل
ماذا يعني تكرار الحملات التفتيشية لقوات الغزو والاِحتلال بيوت
المواطنين ، ومزارعهم ، ومناطق تواجد العراقيين ؟ ماذا تدل الحملة الجديدة لقوات
الغزو المسماة {لسعة الصحراء } في مطاردة بعض العراقيين في مناطق ديالى وتكريت
وسامراء والرمادي ، وتحدث إعلامهم عن اِعتقال مئات المواطنين العراقيين ؟ لماذا
يمنع المصورون والصحفيون القيام بمهامهم رغم إدعاء الأمريكيين حول الحرية
والديمقراطية ؟ مجرد أسئلة نطرحها على
محبي قوات الغزو لدفعهم للتفكير . |