نحوَ جبهةٍ وطنِّيةٍ مُوحَّدة للمقاوَمَّـة والتَّحْرِّيـر 

نِداءُ المقاوَمَّـة 

 العرِّاقُ باق ... والاِحتِّلال إلى زوال ٍ

 

نشرةٌ دوريةٌ يصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إعلامُ الخارج

العددُ الثامن ، السنة الأُولى ، 15 / 10 / 2003

 

       شبكة البصرة

الاِفتتاحية

الأمريكيون عاجزون

ولا حل إلا بوحدة وطنية مقاومة

لقوات الغزو والاِحتلال

    منذ أنْ وطأت أقدام الغُزاة المحتلون أرض الوطن بالطريقة التي أثارت ذهول العراقيين ، والعرب ، وكافة المناضلين في العالم ، حاول الغزاة وعملاؤهم القيام بحملة تضليلية واسعة . العملاء الذين أتوا مع أبراج دباباتهم وعلى مقاعد طائراتهم العسكرية كانوا أدوات الدعاية المناسبة لتسويق المشروع الأمريكي . وبتسهيلٍ من حكًّام الكويت الذين وفرواً الأرض لقوات الغزو ، شأنهم شأن الموقف التاريخي لأسلافهم ، عندما وفروا متطلبات اِحتلال البريطانيين أرض العراق عبر الجنوب في أعقاب الحرب الكونية الأولى ، وقام المستعمرون البريطانيون بغزوهم الثاني في أعقاب ثورة الشعب العراقي ضد المستعمرين وأذنابهم في عام 1941 . لقد تواصل حكام الكويت الحاليين مع ممارسات أسلافهم عندما سهَّلوا عملية تدمير العراق في العام 1991 ، وساهموا بالمال والرجال والأرض والمياه والجو بغزو العراق واِحتلاله وتخريبه في النصف الأول من عام 2003 .

    منذ تلك اللحظة حاول الغزاة التشويش على الوعي السياسي الوطني عبر نثر دعايتهم التضليلية التي عزفوا خلالها على مفردات (الحرية) و (الديموقراطية) و (التحرير) و(الاِستقرار) و (التقدم) و (التطوير) و (الاِعمار) . واِستحضرت وسائلهم الإِعلامية الخائبة : عربية ودولية العديدَ من الأسماء السياسية للإدلاء بأحاديثها الفجة عن (الواقع الجديد والرخاء القادم والاِزدهار الموعود) .

     لم يتحدث المحتلون عن طبيعة الغزو العسكري وبشاعاته القذرة وكلفة الاِحتلال المُذِّل على العراق ، وهذا أمر طبيعي نابع من عقلية الغزاة الأمريكيين/البريطانيين ، فهم الذين مارسوه طوال تاريخهم الاِستعماري على كل الشعوب التي تتوق للتحـرر والاِستقلال والتقدم . ولكن ما بال بعض العراقيين الذين نظـرُّوا لقوات (التحرير) وصفقوا للغزاة عملياً ؟ ، ألم يتذكروا تاريخ المقاومة الوطنية العراقية في الزمن الحديث والمعاصر ؟ ، في الشعيبة والبصرة والكوت وكذلك في أعقاب ثورة العشرين التحررية التي لقّنت المحتلين البريطانيين الدروس التاريخية العظيمة .  ألم ترعبهم دماء الشهداء المسفوحة من أجل العراق التي أنجزَتْ الاِستقلال وإقامة الحكم الوطني العراقي ؟ ، ألم تؤرقهم ملاحم دماء الأبطال العراقيين : عسكريين ومدنيين الذين سقطوا مضرجين بالقاني من دمهم في مواجهة المحتلين البريطانيين الذين غزوا العراق واِحتلوه في أعقاب الثورة ضدهم في عام 1941 ؟ ، ألم تعذبهم دماء المقاتلين العراقيين : عسكريين وفدائيين التي أريقت على ثرى فلسطين ومن أجل فلسطين وضد الصهاينة المغتصبين ؟ ، ألم يتذكروا ثورة 14 تموز عام 1958 التي حررت شعبنا من المستعمرين البريطانيين ؟ ، ألم يتذكروا أرواح مليوني ضحية عراقية غالبيتهم من الطفولة العراقية البريئة التي تسبّبَ في رحيلهم عن الحياة الحصـار الأمريكـي ـ الصهيوني الجائر الهمجي ؟ .

    لقد نسي البعض كل ذلك في زحمة فرحهم بتحقيق أمانيهم الذاتية الصغيرة المقيتة ، بعد أنْ كان بعضهم يقبض دولارات الاِرتزاق المالية من الأمريكيين ، فيما البعض الآخر يتمتع بتلقي أموال السحت الحرام من السلطات العربية المتواطئة مع الأمريكيين والتابعة للعولميين و (محافظيهم الجدد) ، وأوغلوا في خيانة الوطن العراقي والمباديء الفكرية التي كان يروجونها بين صفوف أتباعهم ، وغابت المعايير الطبقية أو الوطنية أو القومية أو الحضارية الدينية عن تحليلهم الفكري ورؤيتهم السياسية للوضع العراقي ومصلحة شعبه في التحرر والتطور والتقدم الحقيقي والفعلي . وبات فيصل القضية الوطنية ضائعاً في ثنايا كومة الدعاية السياسية والخداع الفكري وخلط الأوراق في مقاييس القيم الوطنية العراقية . لقد فاتهم إنَّ الوطن العراقي ـ إذا كان في ذلك الأمر مجرد سذاجة وليس الإصرار على الخيانة ـ هو البوصلة التي ترشـد المجموع الوطني المخلص حول المستقبل العراقي شأنهُ شأن المسألة المنطقية : الذي يعَّد فيه الكل مقياس الجزء ، وليس العكس .

    لقد دنس الغزاة المحتلون الوطن العراقي برموزهم ذات النياشين المغموسة بدماء الشهداء العراقيين . . . مثلما دنست قواتهم الآثمة الأرضَ العراقية بأحذيتها العسكرية وإِجرامها الفظيع ، وكبلوا الشعب العراقي بتعليماتهم القسرية الجائرة ، والإِيغال في إذلال الرجال و تفتيش النساء وتحسس أجسادها ، واِقتحام البيوت والتجرؤ على حرماتها ، اِعتقال العراقيين العشوائي الذين بلغت أعدادهم عشرات الألوف على الشبهة والظن . واصلوا اِنتهاك مواقع العلم والاِعتداء على حرمة الجامعات التعليمية والمعاهد الفنية والمؤسسات العلمية ، وإقامة حواجز التفتيش الطيارة والمستقرة . وأقدموا على إلغاء مؤسسة الجيش وأجهزة الإعلام ، وملاحقة العلماء المبدعين باِغتيالهم أو سجنهم أو منع الرزق المعيشي عنهم ، وقطع سلسلة التطور العلمي العراقي . لقد جلبوا مرتزقتهم المسلحين من كل الدول الأجنبية بغية حماية جريمتهم الكبرى باِحتلال العراق . كان الاِضطهاد شاملاً لكل العراق والإذلال شمل أغلب العراقيين ، وإذا شئنا التحديد فإن المستفيدين من قوات الاِحتلال هم الذين فرحوا بالاِحتلال وصفقوا له ونثروا الرياحين على قادته وسط رقصات الصبايا والدفوف الجذلة . وهؤلاء لم يهنأوا طويلاً : فالأمريكيون يعتمدون على حليفهم التركي أكثر من الاِعتماد على البعض الذي يؤدي الخدمات بثمنٍ رخيص ، لأنهم يدركون إنَّ مَـنْ يضحي بدماء أشقائه العراقيين والأشقاء في تركيا وإيران سيكون أجره رخيصاً في كل الأوقات ! .

    لقد هبَّ العراقيون : بطلائعهم التي تنتمي لكل فئات الشعب العراقي ـ رغم وجود الفوارق بين نشاطها وعملها في هذه المنطقة أو تلك ـ  لمقاومة الغزاة المحتلين ، فيندر أنْ تجـد مدينة واحدة أو منطقة معينة لم تواجه الاِحتلال بالمقاومة الجماهيرية الواسعة والمظاهرات الشعبية العريضة ، التي عبرت عن رفضها لقوات الغزو والاِحتلال . لم يسـتطع العملاء من تسيير مظاهرة واحدة للترحيب بقوات الاحتلال ، ما خلا الترحيب ببعض قياداته في بعض المناطق : التي سـتعَّد لطخة عار في تاريخ الذين عملوا على توظيبها . رغم إنَّ بعضهم يتواصل مع مسيرة تاريخية عنوانها التعاون مع شاه إيران والصهاينة الإسرائيليين وسيدهما الأمريكيين . أما المواجهة الشعبية المسلحة التي اِبتدأت فور تدنيس قوات الاِحتلال فلها حديث آخر نظراً لأنها أعادت الاِعتبار للعراقيين وتاريخهم الوطني بالسرعة المأمولة عند كل العراقيين النشامى . . .  العراقيين المجاهدين على كل الصُعُد . فإلى العدد القادم  .

حصاد المقاومـة

    ستة أشهر على الغزو والاِحتلال الأمريكي البريطاني للعراق ، وتدمير دولته بإلغائها والاِستحواذ الكلي على قراراته السياسية الأساسية ، وتفتيت شعبه إلى نحل وطوائف وأثنيات ، وتحطيم جيشه الوطني بحله بغية شطبه من ساحة الفعل المؤثر في الساحة العربية والعالمية ، لصالح وطنه وأمته وإرثه الحضاري الإنساني ، ذلك هو الهدف الإستراتيجي الأساسي من الاِحتلال بغاية إِزالة الخطر على مصالحه في المنطقة العربية ، وإزاحة القوة الفاعلة التي تبين فعلها الملموس يوم 6 أكتوبر عام 1973 من طريق حليفه في المنطقة : كيان الاِغتصاب الصهيوني .

    ليس غريباً إذا حاول الأعداء كلهم نثر التعتيم الإعلامي الثقيل على دور الجيش العراقي الباسل في تلك الحرب ، فهم يستهدفون هذا الدور أساساً ، ولكن ما بال بعض العراقيين والأصدقاء العرب الذين تغنوا عالياً بمعاني هذه الحرب البطولية في ظلِّ إطباق النسـيان على دور الجيش العراقي الباسل فيها ؟ ، هل تناسي قبور الشهداء على ثرى سوريا ومرقد الطيار الشهيد في أرض الكنانة يسدل الستار على حقيقة إسهام هذا الجيش في معارك الأمة العربية ؟ . في أية حال إنَّ معاني البطولة في هذا الجيش تتجسد مجدداً في المقاومة الوطنية الشعبية الباسلة التي تتصدى لقوات الغزو والاِحتلال ، ولتدع ممثل قوة الاِحتلال السلطوية : بول بريمر يعقد مؤتمره الصحفي لإبراز دعاياته حول ((منجزات)) اِحتلاله الكريه وأعمال قواته الغازية ، فمن أرواح جنوده وجرحى دورياته والبحث عن أسباب اِنتشار ظاهرة الاِنتحار بين صفوفه ، يستمِّد شعبنا مؤتمراته الإعلامية ، ومن عنفوان تصديه المسلح للعدو المحتل يكتب أبطاله بياناتهم التي تتناقلها وكالات الأنباء ، وعلى هذا الطريق قامت المقاومة الوطنية العراقية :

    1 ـ يوم الأربعاء 1 / 10 / 2003 أقدم أبطال شعبنا على خطف جنديين أمريكيين في شمال بغداد ، فيما اِرتكب المحتلون جريمة راح ضحيتها عراقيٌ واحدٌ قبل أنْ تتمكن من اِعتقال أربعة آخرين . وفي منطقة بحيرة الحبانية تم قتل أحد جنود الغزو وفقدان الآخر وُجد مقتولاً غرقاً في مياه البحيرة وفقاً لإدعاء العدو المحتل . كما تمكن المقاومون من تدمير دبابة للعدو كانت متمركزة بالقرب من أحد الجسور التي تربط ضفتي نهر دجلة في بغداد ، تكتم العدو المحتل الذي أعلن عن النبأ عن الخسـائر التي لحقت بطاقم الدبابة . وفي منطقة الهاشـمية التابعة لمحافظة بابل تمَّ تدمير عربة مدرعة أمريكية ، وتستر العدو على الخسائر التي نجم عن هذا التدمير . وفي بغداد تمكن المقاومون من تفجير عبوات ناسفة في دبابات ومجنزرات العدو المحتل ، لم تعرف الخسائر جراء تعتيمه على التفصيلات . وعلى الطريق الذي يربط بين بعقوبة وبغداد تعرض رتلٌ للعدو لاِنفجارٍ قوي لم يفصح العدو عن الأضرار التي لحقت بالآليات العسكرية التي ضمها . كما أصابت صواريخ أطلقها أبطال المقاومة مقرَ قوات الاِحتلال في تكريت ، العدو المحتل اِعترف بمقتل أحد عناصره وجرح ثلاثة آخرين إصابة بعضهم بالغة الخطورة . وفي منطقة الضلوعية أقدم المقاومون على تدمير عربتين مجنزرتين باِستخدام قذائف الآر بي جي ، تسبب الهجوم بوقوع العديد من القتلى والجرحى بين صفوف قوات العدو المحتل الذي تكتم على أعدادها ، وإنْ قام بحملة جرف للبساتين المثمرة الواقعة على الطريق العام .

    2 ـ يوم الخميس 2 / 10 / 2003 : تمكنت المقاومة الوطنية وباِستخدام القذائف من قتل أحد المحتلين وجرح اِثنين آخرين خلال هجوم على رتل عسكري في منطقة سامراء . وفي بغداد تم تفجير عبوَّة ناسفة بمجنزرة لقوات الاِحتلال مما أدى إلى إصابة آخرين اِثنين ومقتل جندي أمريكي . وفي تكريت قُتل جندي أمريكي وجرح ثلاثة آخرون جراء هجوم بالصواريخ شـنَّه رجال المقاومة . وفي كركوك تعرض رتل عسكري أمريكي لهجوم المقاومة الوطنية العراقي ، وتستر العدو المحتل على تفصيلات الهجوم . وفي منطقة الغزالية تم تفجير عبوَّة ناسفة بقواتٍ للعدو مما أسفر عن مقتل جندي أمريكي وجرح آخر . وفي الموصل تعرض أبطال المقاومة الوطنية العراقية إلى رتل عسكري فدمروا مجنزرة للعدو المحتل الذي تحدث عن مقتل أحد أفراده وإصابة آخرين اِثنين .

    3 ـ يوم الجمعة 3 / 10 / 2003 : تعرض محيط قائم مقامية الرمادي إلى قصفٍ بهاونات المقاومة ، ولم تعرف الخسائر فيما تحدث العدو المحتل عن اِعتقال خمسة عراقيين . وفي منطقة الخالدية القريبة من الفلوجة فجرّت المقاومة الوطنية العراقية العديد من الألغام برتل عسكري ، العدو المحتل تعتم على الخسائر التي تعرض لها . وبالقرب من فندق الكرامة ببغداد أقدم أحد أبطال المقاومة على قذف سيارة للعدو بقنبلة يدوية فأصابها إصابة مباشرة . وفي حي الجادرية ببغداد تمكن المقاومون من تفجير عربة برادلي كما تكبد العدو المحتل عدة إصابات بالقرب جامعة بغداد .

    4 ـ يوم السبت 4 / 10 / 2003 : تعرضت عربة من نوع هامر لهجوم المقاومة كانت تمر في منطقة الحارثية ببغداد ، أدى الهجوم إلى إصابة مَـنْ فيها . كما شنّت المقاومة الوطنية العراقية ثلاث هجمات على المحتلين في كركوك ، ولم تتحدث الأنباء عن خسائر العدو ، كان من بين تلك الهجمات تفجير قنابل يدوية وقذائف الآر بي جي . وفي منطقة المشاهدة شمال بغداد تعرض رتل عسكري لتفجير عبوَّات ناسفة أدى إلى إصابة العديد من أفراده وتدمير آلية له . وفي جنوب بغداد نفذّت المقاومة عملية بطولية أدت إلى مقتل جندي أمريكي وإصابة آخر .

    5 ـ يوم الأحد 5 / 10 / 2003 تم تفجير سيارة جيب تابعة للقوات الأمريكية المحتلة وذلك في حي الخضراء ببغداد فقتُل جندي أمريكي وجُرح آخران . أعلن ناطق باِسم قوات العدو المحتل عن غرق عسكري أمريكي في أحد مسابح بغداد . وفي بعقوبة تعرض مقر قوات الاِحتلال إلى قصفٍ بالهاونات ، تحدثت الأنباء عن إصابات وخسائر لحقت بصفوف القوات الأمريكية .

    6 ـ يوم الاِثنين 6 / 10 / 2003 : تعرض رتل عسكري أمريكي كان يقطع مدينة سامراء إلى هجوم بقذائف الآر بي جي ، تحدث شهود عيان عن خسائر لحقت بمركبات الرتل . وتعرض مقر قوات الاِحتلال في كركوك إلى قصفٍ بالهاونات .

    7 ـ يوم الثلاثاء 7 / 10 / 2003 : تعرض مبنى وزارة الخارجية إلى قصفٍ بقذيفة الهاون . وبالقرب من الرمادي قُتل جندي وجُرح آخر جراء اِنفجار عبوَّة ناسفة ، وفقاً لتصريح باِسم قوات الاِحتلال . في بغداد تحدث ناطق باِسم قوات العدو المحتل عن مقتل اثنين من العسكريين بالإضافة إلى مقتل أحد المرتزقة من المترجمين . وفي هيت شنَّ أبطال المقاومة هجوماً عسكرياً باِستخدام قذائف الآر بي جي على قوات للعدو المحتل ، فأصابوا قواته إصابة مباشرة وفقاً لشهود عيان . وفي الفلوجة تحدثت الأنباء عن إسقاط طائرة أباتشي جراء إصابتها بقذيفة مضادة ، تحدثت الأنباء عن مقتل أو جرح طاقمها . وفي بغداد ، وأمام فندق برج الحياة اِشتبك المقاومون مع قوات الاِحتلال بالأسلحة ، تحدثت الوكالات عن إصابات لحقت بصفوف المحتلين . وفي منطقة القائم الواقعة على الحدود الغربية اِندلعت مواجهة كبيرة بين أبطال المقاومة الوطنية العراقية وقوات الاِحتلال نجم عنها خسائر كبيرة بالعسكريين المحتلين .

   8 ـ يوم الأربعاء 8 / 10 / 2003 : شنَّ أبطال المقاومة هجوماً على قوات العدو المحتل وذلك في منطقة كرادة مريم في بغداد مما أدى إلى تدمير آليتين وإصابة العديد من أفراده . وفي سامراء تعرضت دبابة ومجنزرة أمريكيتان إلى تدمير ، وأسفر الهجوم إلى وقوع خسائر في صفوف العدو . وشنَّ مقاومو الفلوجة هجوماً بالمتفجرات على رتل عسكري ، تكتمت أنباء العدو عن الخسائر التي لحقت بصفوفه .

   9 ـ يوم الخميس 9 / 10 / 2003 : تم قتل أحد ضباط المخابرات الأسبانية ببغداد ممن كانوا يعملون تحت واجهة العمل الدبلوماسي بإِطلاق النار عليه . تفجير عبوَّة ناسفة برتل عسكري أمريكي على طريق بغداد ـ بعقوبة ، أدى التفجير إلى مقتل جندي أمريكي وإصابة آخر فقط وفق أقوال العدو المحتل . تعرض رتل عسكري أمريكي لهجوم المقاومة الوطنية العراقية ، وذلك في مدينة الرمادي مما تسبب في إلحاق خسائر بآلياته وأفراده .

   10 ـ يوما الجمعة والسبت 10 ـ 11 / 10 / 2003 : في أعقاب الهجمات المتعددة اِضطرت قوات الاِحتلال الأمريكي إلى إعادة اِنتشارها في كركوك بعد أنْ أخلت قواتها من منطقة الحويجة . نفذّتْ المقاومة الوطنية العراقية عملية بطولية ضد قوات الاِحتلال وذلك في منطقة الفلوجة ، أدى تنفيذ العملية إلى جرح أحد أفراد جيش الاِحتلال وفق مزاعم العدو الذي دأب على التقليل من خسائره . ونفذّت المقاومة عملية بطولية أدت إلى مقتل جنديين أمريكيين وإصابة أربعة آخرين بجروح ، وذلك بالقرب من مدينة الثورة ببغداد . شنَّ أبطال المقاومة الوطنية العراقية هجوماً على قوات العدو المحتل باِستخدام قذائف الآر بي جي وذلك في مدينة بعقوبة ، تحدثت الأنباء عن مقتل أو جرح العديد من قوات الاِحتلال . وفي شمال شرق بغداد قُتل جندي وجُرح آخران جرّاء إطلاق قذيفة صاروخية على قوات للعدو . كما تم تدمير دبابة وقتل جندي أمريكي بهجوم أُستخدم فيه سلاح الآر بي جي . وفي الفلوجة شنَّ أبطال المقاومة هجوما بالقنابل اليدوية على رتل عسكري ، تحدث شهود عيان عن خسـائر لحقت بصفوف العدو . وفي منطقة بيجي ومنطقة كركوك تمكن المقاومون من تفجير أنابيب نفطية ، أدى التفجيران إلى اِشتعال نيران كبيرة في المنطقتين ومقتل موظفين في شركة نفط الشمال ، العمليتان اللتين اِقترنتا بمرور ستة أشهر على الاِحتلال يعكسان الإصرار العراقي على إفشال الخطة الأمريكية للسطو على النفط العراقي . وبالقرب من مصرف الرافدين بمدينة الرمادي شنَّ المقاومون هجوماً على دورية حراسة للمحتلين الأمريكيين . وفي الرمادي أيضاً اِنفجر لغم زرعه المقاومون في طريق تمر به آليات العدو المحتل ، أدى الاِنفجار إلى تدمير آلية للعدو المحتل بمن فيها ، القوات الأمريكية مشطت المنطقة بحثاً عن المقاومين . مقتل وجرح العديد من أفراد العدو المحتل جرّاء تدمير عربة برادلي في مدينة الفلوجة . وتعرض رتل عسكري للمحتل إلى هجوم بالصواريخ وذلك في مدينة كركوك ، شهود عيان تحدثوا عن العديد من القتلى والجرحى التي لحقت بصفوف العدو المحتل ، شنَّ المحتلون العديد من حملات التفتيش في مناطق مختلفة من العراق ، في محاولة لكسر شوكة المقاومين العراقيين الذين تصاعدت أفعالهم الفدائية خلال مناسبة مرور ستة أشهر على الغزو والاِحتلال الأمريكي البريطاني للعراق .

    11 ـ يوم الأحد  12 / 10 / 2003 : وجهت المقاومة الوطنية العراقية ضربة إلى فندق بغداد الذي تعشعش فيه مجموعات السي آي أي وأجهزة الموساد ، تفجير السيارة لم يأتِ بالنتائج المرجوة ، رغم إصابة العشرات ومقتل العديد من الأفراد ، المقر كان يستخدم لاِتصالات أعضاء مجلس الحاكم / المحكوم بأسيادهم المحتلين ، الأمريكيون كشفوا عن وظيفة الفندق في إطار خدمة عملهم الأمني لغرض إدامة الاِحتلال داخل العراق ، الأمر الذي كشف منطق العملاء وفضح أهداف تصريحاتهم المضللة . . . العملاء الذين حاولوا التستر على الطبيعة الاِستخبارية لساكني هذا الفندق . وفي تكريت شنَّ المقاومون هجوماً على قوات للعدو المحتل مما أدى إلى تدمير عربتي برادلي ، تحدث ناطق باِسم قوات الاِحتلال عن مقتل أحد جنوده وفقاً لزعمه الذي اِعترف بتدمير العربتين .

    12 ـ يوم الاِثنين 13 / 10 / 2003 : في بغداد وبالقرب من الجسر المعلق شنَّ المقاومون هجوماً على دورية عسكرية تابعة لقوات الاِحتلال ، تحدثت الأنباء عن مقتل أو جرح بعض أفرادها . وفجّر المقاومون عبوَّة ناسفة بقواتٍ للاِحتلال ، اِعترف المحتلون بمقتل أحد أفراده ، وجرح اِثنين آخرين . وفي بعقوبة أُضطر العدو للاِعتراف بمقتل جندي وإصابة أخر جراء عملية للمقاومة الوطنية العراقية . قتُل جندي وأصيب آخر نجم عن هجوم شنّه المقاومون الوطنيون العراقيون ضد قوات للاِحتلال ، اِعترف العدو بالعملية وأعلن عن تلك الخسائر فقط . تحدثت الأنباء عن إصابة أربعة عسكريين بريطانيين وذلك في مدينة البصرة ، جرّاء تعرض تلك القوات المحتلة لعملية تعرضية .

   13 ـ يوما الثلاثاء والأربعاء 14 ـ 15 / 10 / 2003 : في منطقة التاجي شنَّ المقاومون الوطنيون عملية عسكرية ضد قوات الاِحتلال مما أدى إلى مقتل جندي أمريكي وإصابة آخر باِستخدام قاذفات الآر بي جي ، وذلك في منطقة التاجي شمال بغداد . وفي منطقة القادسية بسامراء نفذّت المقاومة الوطنية العراقية عملية هجومية ضد القوات الغازية الأمر الذي أدى إلى مقتل أحد العسكريين وإصابة عدد من جنود العدو المحتل .  أعلن ناطق باِسم قوات الاِحتلال العثور على جثة عسكري أمريكي طافية على سطح مياه نهر الفرات ، وذلك بالقرب من مدينة حديثة التي شـهدت أعمالاً بطولية كثيرة . وفي شمال بغداد شنّ أبطال المقاومة الوطنية العراقية هجوماً على القوات المحتلة أسفر عن مقتل جندي أمريكي .

    أعمال المقاومة تتصاعد مع مضي مدة زمنية طويلة على الاِحتلال العسكري البشع ، والتصميم على التحرير عند أبطال شعبنا لا تفله أقزام المدعين ، فهم كنخيل العراق شامخة في الس،ماء ترمي بثمراتها حتى الذين يؤذونها بأحجارهم ، ومن خلال فعلهم وتصميمهم فإنَّ العراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال .

                                                     

أبشروا بوعود بريمر حول الحرية على الطريقة الأمريكية

 

      هل أتاك حديث بول بريمر : المندوب السامي الأمريكي في العراق عن المستقبل العراقي ؟ .

    الوعود كثيرة ولكن ما يُنفذ منها هو ما يخص مستقبل العراقيين ، كيف ذلك ؟ ، لنرَ مكرمات بريمر : خصص ـ وفقاً لمقترحٍ عتيد ـ تخصيص 400 مليون دولار ، ليس لإعادة إعمار العراق الذي دمره الأمريكيون ، وإنما بناء سجنين مريحين للعراقيين ! ، كما يبدو ، أي إنَّ كلفة (تعمير السرير الواحد) هو فقط خمسين ألف دولار ، كما يقول أحد الصحفيين العرب ، أما الخبرة التي ستحنو على وضعية السجنين (الإنسانية) المستقبلية فقد خصص مائة خبير في سبيل بنائها لكل واحد منهم 100 ألف دولار ولمدة ستة أشهر يقتضيها (عملهم الديمقراطي) ، من غير المصاريف الأخرى التي يحتاجها الخبراء الأمريكيون الأفاضل ! الذين سيختارهم بول بريمر ! ! ، يا بلاش ، هكذا مستقبل وإعمار وإلا بلا .

سيدفع أعداء الشجر أثمان فعلهم الإجرامي

    في الأول من تشرين الأول جرفت القوات المحتلة مساحات واسعة مزروعة بمختلف الأشجار ، مما أثار غضب العراقيين ، فيم أكد أحد الأشبال العراقيين إنَّ المحتلين المجرمين سيدفعون من حياة جنودهم خمسة عناصر ثمناً عن كل شجرة ، إنَّ تعهد العراقيين سيترجم ، مثلما ترجمه المقاومون الوطنيون ، إلى فعلٍ قتالي ملموس ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون !.

هدم البيوت : العقاب على الطريقة الصهيونية

   قبل أيام أعلنت الأنباء عن عزم القوات الأمريكية التزود بالخبرة الصهيونية في كيفية مواجهة الشـعب الفلسطيني ومقاومته ، ولم تمضِ مدة يسيرة حتى رأينا إقدام القوات المحتلة على هدم الكثير من البيوت والمحلات في كلٍ من بغداد والضلوعية وبلد والفلوجة وبعقوبة والقائم والرمادي . إن الهدم العشوائي لأملاك المواطنين سيضاعف من روح المواجهة والمضي بطريق المقاومة حتى طرد قوات الاِحتلال .

أطباء نفسيين لمعرفة الأسباب !