نحوَ جبهةٍ وطنِّيةٍ مُوحَّدة للمقاوَمَّـة والتَّحْرِّيـر 

نِداءُ المقاوَمَّـة 

 العرِّاقُ باق ... والاِحتِّلال إلى زوال ٍ

 

نشرةٌ دوريةٌ يصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إعلامُ الخارج

العددُ الثاني عشر ، السنة الأُولى ، 15 / 12 / 2003

 

 

   شبكة البصرة

www.albasrah.net

الاِفتتاحية

الأمريكيـون عاجـزون ولا حـل

إلاّ بوحـدة وطنية للمقاومة

 

الإنسان العراقي

وحـدة وعـي فـي

ميدان المعركة الوطنية

 

     العمل الواعي خاصية إنسـانية ، أي إنَّ الإنسان يمتلك تصوراً شاملاً لما ينبغي أنْ يكون عليه الوضع السياسي القادم ، في الجغرافية المحددة : وهي العراق اليوم ، من ناحية ، وكي يكون منسجماً مع تاريخه على مدى الحقب الماضية ، ومشـدوداً كذلك لطموحاته المستقبلية ، وليس هناك من إجماع وطني ـ كما نعتقد ـ على راهنية السـياسـي الوطني كشـعار : العراق باقٍ والاِحتلال إلى زول ، أي التحرير الكامل له من ربقة الاِسـتعباد والإذلال والاِسـترقاق ، الذي يفرضه المحتلون العسكريون الأمريكيون ، وتحقيق الاِسـتقلال السياسي ونيل السيادة الكلية الناجزة ، والحياة الديموقراطية التي ينبغي أنْ يحياها العراقيون .

    وإذا كان هناك من حديث بديهي يتناول الأولويات في أي تحليل سياسي ، ينبغي القول عندها : إنَّ كل اِحتلال عسكري في العالم قد وجد من أبناء ذلك المجتمع المُحتل مَـنْ يتعاون معه ، بشروط كما هو حال الاِحتلال النازي لفرنسا ، أو من دون شروط كما هو حال الأمريكيين في العراق ، الذين اِرتضى فيه العملاء ليس التعاون مع المحتلين سياسياً فقط ، بل تشكيلهم فصيلة اِستخبارية في خدمة قوات الغزو والاِحتلال ، وسهَّلَ كذلك حملته القذرة المجرمة ضد الوطن العراقي . المقياس هنا الجانب السياسي لهدف الحرب بين القوة المعتدية والدولة المدافعة عن حياضها ، والأفكار التي تنتظم البرامج التي تنطوي على دوافع طرفيها : الفكرية والسياسية .

     ولا شك إنَّ الولايات المتحدة الأمريكية في مرحلة عولمتها المتفردة ، قد أتاحت للجميع : وطنيين وغير وطنيين لتلمس أفكارهم وسياساتهم ، وليس اِمتلاك التصورات الذهنية فقط ، مما يعفينا من اِعتبار إنَّ أنصار الاِحتلال الأمريكي جزء من نسـيج هذا التكوين الاِجتماعي المكون للمقاومة القائمة على أساس الوعي الفكري والسياسي المسبق ، ويعفينا كذلك من تناوله بالحديث التحليلي .

    الإنسان العراقي الوطني المقاوم وحدة وعي سياسية وفكرية وطنيتين ، والمواجهة نصل تفكيره الرئيس : سلمياً أو إِستشهادياً ، والاِستشهاد إحدى الاِحتمالات الرئيسة في اِرتياد هذا العمل ، أي أنَّ التفكير بتقديم الثمن الحياتي قبل تحقيق المكاسب الذاتية المادية ، وهو إحدى خصوصيات العمل المقاوم ، الذي يخلو بالتأكيد من طابع العمل الاِنتهازي الذي يبحث عن اِغتنام الفرص لتحقيق تطلعات غير مشـروعة . الذي هو إحدى سمات العمل الوظيفي والإداري لدي النظـام القائم : أي نظام .

    والطابع الأخلاقي للعمل المقاوم ـ والحالة هذه ـ بما هي اِحتمال الاِسـتشـهاد ، هو الذي يحدد الموقف السياسي ، لا سيما في مراحل الكفاح الأولْ ، وهذا الطابع الأخلاقي مجرد ـ بالتأكيد ـ عن فرضية الولاء للشخص بديلاً عن فرضية الولاء للوطن ، ومنزه عن التفكير الذاتي الطائفي الضيق وإنما يسـبح في الفضاء العام : الحضاري الإنساني ، الذي تنامت في وشـائجه المعرفية والقيمية في تكون الإنسـان العراقي مما يجعل صـيرورته الكلية تتخذ طابعاً موضوعياً عاماً ، ويجعل ـ كذلك ـ  ((تهمة)) الطابع المذهبي للمقاومة و((التبعية)) الفكرية والسياسية لذلك الحاكم السـابق وسائل دعائية تستهدف تشويه المقاومة الوطنية العراقية .

    التراث الوطني العراقي ، التراث القومي العربي ، التراث الحضاري الإسلامي ، النزعة الإنسانية ، كلها المقومات الأسـاسية للإنسان العراقي المقاوم ، لذا نراه مندفعاً في مقاومة الغزاة ومجابهة القوات المحتلة التي تقودها الولايات المتحدة ، بالرغم من طابعها العالمي الضخم واِمتلاكها الأموال اللازمة والسلاح المتطور والدعم اللامحدود من غالبية الدول الغربية . . . لم تتأخر المقاومة الوطنية العراقية في الحرب الشعبية ضد العدو مثلها مثل المقاومات الأخر التي أفرزتها التجارب العديدة في العالم كله ، إنها إعادة إنتاج متطورة للمقاومة الوطنية اللبنانية الشعبية التي تأسست ونمت في أحشاء ظاهرة المقاومة الفلسطينية النبيلة ، مثلما هي كذلك المقاومة الفيتنامية الشمالية الشعبية التي تواصلت مع المقاومة الشعبية في فيتنام الجنوبية التي نجحت في حسم صراعها ضد الغزاة الفرنسيين المحتلين في معركة ديان بيان فو ، في ما تراوح نهوض أشكال المقاومة الأخر السنوات العديدة كي تشق طريقها نحو مواجهة الأجنبي ، على خلفية جس نبض الواقع واِستطلاع المرحلة : لتحديد الرؤية الموضوعية والذاتية الملائمة والمتوائمة مع ذلك النهوض ، وكلا التجربتين حققتا الاِنتصار التاريخي على عدويتهما .

     ((الذين قال لهم الناس إنَّ الناس قد جمعوا لكم فاِخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا اللهُ ونعم الوكيل)) [سورة آل عمران] إنهم المؤمنون العراقيون بالوطن والمستقبل من الذين اِمتلأت قلوبهم بالروح التعرضية فتمنوا الموت كونهم الصادقين مع ذاتهم ومع الآخر و((منْ يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضما)) [سورة طه] وثبتوا في اِمتحان البلاء من الجوع والعطش ونقص الأموال فما خافوا الأعداء المدججين بقوة السلاح [مستوحى من سورة البقرة القرآنية] لخوض المقاومة المسـلحة والسـلمية ضد الحملة الصليبية العاشـرة التي عززتها الرؤية التوراتية الصهيونية أبداً .

    الإنسان العراقي المؤمن بخيار المقاومة هو ما ميز التجربة الوطنية العراقية في المقاومة ، ولا شك إن هذه ((العصبة المؤمنة)) ستنمو وتكبر مع التعاقب الزمني ، وإنَّ معنويات المحتلين ستتضاءل مع ثقل وطأة جرائمهم ، ولن يجد الأعداء نصيراً لهم ، وما دعوة البعض لنصرة العدو عبر تشكيل جهاز ميليشاوي أمني سـوى رفسـة البغل الأخيرة قبل نفاد حياته الفيزيقية ، لأن الأعداء المحتلين يحبون الحياة ويعشقون المغانم ، وقبل هذا وذاك إنَّ الغزاة الأمريكيين  قدموا من على بعد آلاف الأميال لخوض حرب تصب نتائجها في صالح جيوب الأغنياء الأمريكيين المستغلين من أصحاب الشركات الكبرى ، ولصالح كبار اليهود الصهاينة في كيان الاِغتصاب الصهيوني وخارجه . أما المؤمنون الوطنيون المواجهون للمحتل فإنهم يعشقون الشهادة في سبيل الوطن والمستقبل الحر للمجتمع ، لذلك سيكون شعار : العراق باقٍ والاِحتلال إلى زوال . . . شعار المنتصرين في نهاية المطاف مهما كانت الصعوبات والمحن . . . ومهما كان الثمن المسفوح في سبيل تحقيقه على الأرض العراقية الطاهرة .

 

 

حصاد المقاومة

 

    1 ـ يوم الاثنين 1/12/2003 : شهد هذا اليوم فضيحة دعائية أمريكية أراد عبرها طمأنة قواته المذعورة ، عندما صرَّح بأنَّ قواته تمكنت من قتل 54 مقاوماً وجرحت 60 وذلك بنصب 3 كمائن وذلك في سامراء ، ولكن مدير المستشفى المدينة أكد إنَّ سبعة مواطنين قد قُتلوا وجُرح حوالي الخمسين مواطنا جلهم من الأطفال والنساء وكلهم مدنيين تصادف وجودهم في المنطقة ، وتبين من التحقيق وشهود العيان إنَّ قوات الاِحتلال فتحت نيران أسلحتها المختلفة على مساكن ومساجد ومحلات في المدينة وإنَّ الكثير من السيارات قد تضررت مثلها مثل ضريح الإمام علي الهادي ، صمتَ مؤيدو الاِحتلال صمت القبور على هذه الجريمة . وجهت المقاومة ضربة عسكرية إلى رتل أمريكي من خلال اِستخدام صواريخ الآر بي جي في منطقة الحبانية ، اِعترف العدو المحتل بالعملية ولكنه تحدث عن مقتل أحد أفراده وجرح اِثنين ، وهي عادة دعائية دأب المحتلون على اِستخدامها لتقليل خسائره . وشنَّ أبطال المقاومة هجوماً بالصواريخ على عدة عربات للعدو المحتل فدمروا عربتين ، وذلك في مدينة الفلوجة ، القوات الأمريكية التي اِعترفت بالعملية تكتمت حول خسائرها .

    2 ـ يـوم الثلاثاء 2/12/2003 : وجهت المقاومة الوطنية العراقية ضربة لقافلتين أمريكيتين وذلك في طريق سـامراء ، المحتلون أقروا بالهجوم وتحدثوا عن مصرع أحد أفراد القافلتين . في إِطار التعتيم الإعلامي على تدنيس بغداد وأرض العراق الذي أقدم عليه دونالد رامسفيلد ، شن العدو المحتل حملة اِنتقامية على أهالي كركوك ـ منطقة الحويجة ، من جهته ، أعلن موفق ربيعي عن القبض على عزة الدوري وبعض المقاومين في نطاق تلك الخطة التضليلية التعتيمية الأمريكية . هاجمت المقاومة الوطنية العراقية دورية للمحتلين باِستخدام القنابل اليدوية وذلك في بغداد ، تحدث شهود عيان ـ وفقاً لوكالات الأنباء ـ عن سقوط العديد من القتلى والجرحى .

     3 ـ يوم الأربعاء 3/12/2003 : تعرض رتل أمريكي لهجوم بصواريخ المقاومة الوطنية فيما العدو المحتل تكتم على خسائره جراء الهجوم . ورداً على هجوم المحتلين للحويجة الذي نجم عنه اِعتقال 150 مواطناً أقدم المقاومون على تفجير عبوات ناسفة في عربتين للمحتلين في المنطقة القريبة منها ، أدى التفجير إلى اِحتراق العربتين .

    4 ـ يوم الخميس 4/12/2003 : فعالية المقاومة الوطنية العراقية أصـبحت حقيقة واقعة من دون إعلان وإعلام ودعاية ، إنَّ خسـائر الأمريكيين على الأرض هي التي تتحدث ، مثلما تنْبئنا ردود فعلهم المذعورة ضد العراقيين التي تعَّد كشفاً عن الحقائق قبل أي اِعتبار آخر . اليوم تذيع المخابرات الفرنسية بعضاً من خسـائر المحتلين مستمدة معلوماتها من واقع الاِحتلال ذاته ، وتقول : إنَّ 1700 من الجنود الأمريكيين قد فرّوا من العراق ، وأُصيب 2200 بالشلل أو العطب الكامل وإنَّ 7000 قد جُرحوا حتى بداية الشهر الجاري ، وإنَّ عدد القتلى الأمريكيين يفوق بكثير ما يعلنه الأمريكيون عن قتلاهم . إنها القوة الأمريكية المعززة بالدعاية الكاملة : أكثر من عشرة آلاف عسكري خلال سبعة أشهر من الاِحتلال ، ولا شك إنَّ ما ينتظرهم على أيدي المقاومين العراقيين هو المزيد : المزيد من الخسـائر البشرية . نفذّت المقاومة الوطنية العراقية إحدى عمليتها في منطقة المحمودية القريبة من بغداد ، المحتلون شنوا عدة مداهمات في محاولة يائسة للتقليل من أعداد العمليات التعرضية لقواته الغازية . في الخالدية هاجم أحد المقاومين الوطنيين دورية محمولة للعدو المحتل . عمليات عسكرية للمقاومة في منطقة الموصل ألحقت بالقوات الغازية العديد من الخسائر ، المحتلون شنوا هجمة بشعة على منطقة أم الرماح بهدف اِعتقال المقاومين فنشروا الإرهاب فيها وروعوا الأطفال والنساء والشيوخ ، إنها التعبير عن مفهومهم للحرية والديموقراطية . وفي بغداد تم تفجير عبوّة ناسفة بناقلة جند ، الأمريكيون تستروا على خسائرهم جراء اِحتراق الناقلة بالكامل .

    5 ـ يوم الجمعة 5/12/2003 : تمكن المقاومون من تفجير عبوة ناسفة بمجنـزرة أمريكية وذلك في بغداد ، اِعترف العدو بالعملية متحدثاً عن مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين بجروح . شنَّ المقاومون هجوماً على دورية للعدو المحتل وذلك في منطقة المشاهدة بشمال بغداد ، أدى الهجوم إلى تدمير عربتين وسقوط العديد من القتلى أو الجرحى من أفراد تلك الدورية . نفذّت المقاومة الوطنية العراقية عملية ضد قوات الاِحتلال في منطقة الجزيرة الواقعة بين الفلوجة والرمادي ، أدت العملية إلى تدمير عربتي برادلي ، فيما تحدث شهود عيان عن سقوط العديد من القتلى أو الجرحى جراء العملية .

    6 ـ يوم السبت 6/12/2003 : مجرم الحرب دونالد رامسفيلد يصل خلسة إلى بغداد ، والعملية التعتيمية قد أفرزت نتائجها المرجوة ، المقاومة اِستقبلته بعمليات عسكرية متنوعة ، ولكنها لم تستهدفه مثلما اِستهدفت نائبه في السابق : بول ووفيلتيز . نفذ المقاومون عمليتين ضد قوات العدو المحتل وذلك في مدينة بغداد ، أدت العمليتان إلى سقوط العديد من القتلى أو الجرحى في صفوف العدو المحتل ، إضافة إلى تدمير آليتين له . في البصرة اِنفجرت عبوة ناسفة في آلية تابعة للقوات الدانيماركية ، لم يتحدث المحتلون عن الخسائر التي لحقت في صفوفهم . تعرضت قوات الاِحتلال في شمال السماوة لهجوم عسكري نفذه مقاومون ، القوات المحتلة التي أعلنت النبأ لم تتحدث عن الخسائر التي لحقت بها . سقطت عدة قذائف هاون على منطقة في تكريت ، أدى اِنهمار القذائـف إلى مقتل أحد المرتزقة العاملين لدى العدو . هاجمت المقاومة الوطنية مقر قوات الاِحتلال الأمريكي بالقرب من قرية ألبو عيشة القريبة من العاصمة بغداد . قُتل العديد من المرتزقة : شرطة وخلافهم  العاملين لدى العدو الذين اِستشرسوا في تنفيذ الأوامر ، تمت تصفية بعضهم جراء إيغالهم في إيذاء المواطنين .

    7 ـ يوم الأحـد 7/12/2003 : شـنّت المقاومة الوطنية العراقية هجوماً على دورية أمريكية وذلك في مدينة الموصل ، اِعترف المحتلون بالعملية لكنهم ذكر ‘نَّ قتلاهم كان جندياً واحداً وسقط اِثنين جرحى . قام العدو المحتل بتنفيذ عملية قمعية واسعة طالت مدن بغداد وبعقوبة والفلوجة وكركوك والرمادي وبلد والخالص وغيرها من المدن ، أسفرت الحملة القمعية التي سُميت بالمطرقة الحديدية عن اِعتقال عشرات المواطنين من تلك المدن بدعوى اِنتسابهم للمقاومة . فجّر المقاومون الوطنيون قطاراً يحمل مؤناً للمحتلين متوجهاً إلى سامراء ، أدى التفجير إلى تدمير سبع عربات ناهيك عن تعطيل خط سكك الحديد . أطلقت عناصر المقاومة الوطنية قذائف الهاون على القوات المحتلة المتمركزة في شمال النجف ، الناطق باِسم القوات اِعترف بالعملية لكنه أحجم عن التعليق عليها مثلما تكتم على خسائره .

   8 ـ يوم الاثنين 8/12/2003 : أطلق أحد أبطال المقاومة العراقية الباسلة النار على مروحية للعدو المحتل ، زعم العدو إنه لم يصبها . فيما قامت مروحية أخرى ـ وفق تصريح للناطق باِسم قوات الاِحتلال ـ بإِطلاق النار عليه مما أدى إلى اِستشهاده . أكدت مجلة ((نيوز ووكر)) على التنسيق المشترك بين كيان الاِغتصاب الصهيوني والقوات المحتلة الخاصة الأمريكية في العراق ، وتعاونهما فوق الأرض العراقية لجهة تطبيق أساليب الاِنتقام والعقوبات الجماعية ضد أبناء الشعب العراقي . وجَّهت المقاومة الوطنية العراقية ضربةً لرتل عسكري أمريكي وذلك في مدينة هيت ، فدمرّت آليتين مجنـزرتين وسيارة هامر ، ثم جرى اِشتباك مع القوات الغازية ، العدو المحتل اِعترف بالنبأ ولكنه لم يتطرق إلى خسائره على صعيد جنوده الغزاة . وجهّت عناصر المقاومة الوطنية ضربة صاروخية باِستخدام قذائف الآر بي جي إلى رتل عسكري أمريكي ، أدى الهجوم الذي كانت بغداد موقعاُ له إلى تدمير عربتي برادلي ، تحدث شهود عيان عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف العدو المحتل . أطلق المقاومون نيران أسلحتهم الرشاشة على دورية مشتركة بين الشرطة والقوات الأمريكية ، أدت العملية العسكرية التي نُفذت عبر سيارة مسرعة إلى مقتل جنديين أمريكيين وشرطي عميل ، وجرح آخرين . ناطق باِسم قوات الاِحتلال البريطاني ذكر إنَّ ثلاثة من عناصره جرحوا في البصرة جراء اِصطدام سيارتين . قُتل خبير شرطة متخصص بالمتفجرات أثناء تفكيكه عبّوة ناسفة زرعها المقاومون العراقيون ضد العدو المحتل .

    9 ـ يوما الثلاثاء والأربعاء المصادفان 9 ـ 10/12/2003 : شنَّ المقاومون الوطنيون العراقيون هجوماً اِستشهادياً على قاعدة عسكرية في تل العفر غرب الموصل ، سقط جراء ذلك الهجوم 60 جريحاً من أفراد العدو المحتل وتدمير عشر مجنزرات أو آليات للمحتلين ، أعلن ناطق باِسم قوات الاِحتلال إنً الهجوم قد نجم عن اِقتحام سيارة مفخخة للقاعدة ، كما ذكر ناطق باِسم الشرطة إنَّ عشرة منهم في حالةٍ خطرة . أسقط المقاومون طائرة بلاك هوك وذلك في حقل زراعي بالقرب من مدينة الفلوجة ، أدى الإسقاط إلى مقتل الطيار ومساعده ، قال ناطق باِسم العدو المحتل إن  الطيارين تمكنا من القفز رغم اِحتراق الطائرة بالكامل . اِندلعت مظاهرات في مدينة الثورة ببغداد إثر سحق دبابة أمريكية إمام الحسينية فيها ، وهتف المتظاهرون للوحدة الوطنية والدينية مثلما نددوا بالجريمة ورفعوا شعارات ضد الأمريكيين والصهاينة ، وكان قد سبق ذلك الدهس تفجير سيارة أمام مسجد أحباب المصطفى مما أدى إلى مقتل ثلاثة مواطنين من بينهم مؤذن المسجد ، المصلون اِتهموا القوات الأمريكية بالتسبب بذلك التفجير وأعلنوا عن أنَّ الأمريكيين يسعون لتفجير فتنة الحرب الطائفية بين العراقيين . خرج أهالي الخالدية في مظاهرة جماهيرية واسعة طالبوا فيها المحتلين بالكف عن اِستفزاز الشعب وإِطلاق سراح المعتقلين القابعين في سجونهم . أقدم أحد المقاومين العراقيين على تفجير نفسه بمجموعة من جنود الاِحتلال وذلك أمام مسـتشـفى المرحوم حماد شهاب ، العدو المحتل اِعترف بالعملية وذكر إنَّ المقاوم قدِم على هيئة جريح ، وإنَّ إصابات وقعت في صفوف قوات الاِحتلال . سقطت سيارة للمحتلين في قناة الدولعي بعد تفجير الجسر لحظة مرورها عليه ، أدى التفجير إلى مقتل ثلاثة أمريكيين وفق ناطق باِسم قوات الاِحتلال .

    10 ـ 10ـ 11/12/2003 : أعلنت قوات الاِحتلال عن سقوط عدة صواريخ على القوات السلفادورية التي قدمت للعراق بهدف دعم القوات المحتلة ، ناطق باِسم قوات الاِحتلال الذي أعلن النبأ لم يذكر حصيلة الخسائر التي حدثت في صفوف القوات السلفادورية . وفي الموصل شنَّ المقاومون هجوماً على قوات الاِحتلال والمرتزقة الذين يشكلون جدران بشرية له باِستخدام القذائف ، قتل أحد الأفراد المحتلين وجرح آخر على أثره ، كما قُتل مسؤول الزمرة الجلالية وفقاً للناطق الأمريكي . وفي غرب المنطقة ذاتها تحدث المحتلون عن مقتل عسكري أمريكي وجرح ثلاثة آخرين على أثر تفجير المقاومين عبوة ناسفة في دورية لهم . وفي بغداد أُصيبت طائرة أمريكية من نوع C17 مخصصة لنقل الجنود لحظة إِقلاعها من مطار بغداد ، الطائرة المُصابة عادت إلى مكان اِنطلاقها والنيران تشتعل في أحد أجنحتها . وفي جنوب الموصل نجح المقاومون في إصابة طائرة هليوكوبتر من نوع أباتشي وإحراقها ، ناطق باِسم العدو المحتل يعلن عن إصابة اِثنين من طاقمها فقط في محاولة لتقليل خسائره بغية الحفاظ على معنويات جنوده . وفي إِطار إفشال خطط العدو الذي يتطلع للسيطرة على الثروات النفطية ، فجَّـر المقاومون أنابيب للنفط بين منطقتي كركوك والدورة ببغداد ، الحرائق التي أحدثها الاِنفجاران ظلَّت لعدة ساعات تتصاعد في منطقتهما . نفذ أحد المقاومين عملية إستشهادية في منطقة الرمادي وذلك داخل معسكر لقوات الاِحتلال ، والعدو المحتل الذي اِعترف بالعملية تحدث عن وقوع حادث في مقره وأسفر عن عدة جرحى وقعت في صفوفه جراء ذلك الحادث ، لكنه أُضطر لاحقاً للإيضاح عن مقتل أحد أفراده وجرح 17 عسكرياً آخرين . وفي الشمال الشرقي من العاصمة اِنفجر لغم تحت أحد آليات دورية للعدو المحتل ، ولم يتحدث العدو الذي أعلن عن النبأ حول خسائره . وفي الفلوجة تم تفجير عبوة ناسفة في رتل عسكري ، أصاب التفجير قواته وأثار الرعب في جنود الاِحتلال ، مما أدى إلى إطلاق نيران أسلحتهم ضد المواطنين المتواجدين في المنطقة بشكل عشوائي . جراء قذف قوات الاِحتلال  التي كان يرافقها بعض الصحفيين بقنبلة يدوية أصيب ثلاثة جنود أمريكيين وصحفيين من مجلة التايم ، وذلك في المنطقة الشرقية من بغداد . وفي منطقة الشمال من تكريت فجّر المقاومون أنبوباً للنفط أدى إلى حدوث حرائق واِنتشار بقع كبيرة من النفط ، يأتي الاِنفجار في إِطار خطة إفشال الأهداف الاِقتصادية للغزو الأمريكي للعراق . وعلى أثر اِتساع فعاليات المقاومة الوطنية العراقية وتعمق عملياتها العسكرية فقد شن العدو المحتل لعمليات قمعية واسعة في مناطق الموصل وتكريت وبعقوبة ، كما فرض الحصار على بعض المناطق بتسييجها بشبك بغية منع المقاومين من الوصول إلى جنوده ، أسفرت الحملة القمعية عن اِعتقال مئات المواطنين ، وكذلك سقط جراء الحملة الوحشية تلك العديد من الشهداء العسكريين والمدنيين ، فيما أعلنت قوات الاِحتلال عن اِستقالة 300 عسكري عراقي من مجموع 700 مجند حاول العدو تشكيل كتيبة عسكرية منهم ، لم تعلن قوات الاِحتلال أسباب اِستقالتهم وإنْ رجحت المصادر الأسباب الوطنية العراقية لها .

    11 ـ أيام الخميس والجمعة والسبت والأحد المصادفة 12 ـ15 /12/2003 : أطلق المقاومون الوطنيون العراقيون عدة قذائف على المقر المركزي لقوات الاِحتلال الأمريكي في منطقة القصر الجمهوري ببغداد ، صفارات الإِنذار التي ترافقت مع سحب الدخان دوت في العاصمة وسُمعت في أنحاء منها . تكتم العدو المحتل على خسائره الناجمة عن القصف . فجّر المقاومون الوطنيون عبوة ناسفة في القوات البولونية المتواجدة في جنوب الحلة ، أُصيب اِثنان من أفراد القوة الغازية الداعمة للقوات الأمريكية . فجَّر المقاومون عبوة ناسفة في رتل عسكري كان يقطع طريق العامرية في بغداد ، لم يذكر المحتلون أية معلومات عن خسائرهم ، فيما توقع الحاكم الأمريكي بتصاعد أعمال المقاومة رغم القمع الشديد التي تنفذه القوات المحتلة . كما نفذ المقاومون هجوماً صاروخياً على رتل عسكري لقوات الاِحتلال وذلك على طريق بغداد الجديدة ، العدو الذي اِعترف بالعملية تكتم على الخسائر التي لحقت في صفوفه . أدى هجوم لقوات المقاومة في مدينة الرمادي إلى مقتل أحد جنود العدو وتسببه كذلك في جرح اِثنين . وجه المقاومون ضربة بالصواريخ على رتل عسكري للمحتلين وذلك في المنطقة بين بلد وسامراء ، العدو المحتل الذي أعلن عن العملية لم يتطرق إلى خسـائره الناجمة عن الهجوم . أعلن الأمريكيون عن وفاة أحد جنودهم جراء إصابة سابقة . جراء هجوم صاروخي بالآر بي جي تم تدمير عربة عسكرية للمحتلين ، وذلك في منطقة هيت ، الخسائر البشرية الأمريكية لم تُعرف والعدو المحتل تكتم عليها . في منطقة الخالدية اِنفجرت سيارة مفخخة أمام مركز شرطة ، أدى الاِنفجار إلى مقتل 12 شرطياً وإصابة 23 آخرين ، مواطنو الخالدية اِتهموا قوات الاِحتلال بتدبير هذه العملية ، مثلما أكدوا على براءة المقاومة الوطنية العراقية من هكذا أفعال . تعرضت قافلة عسكرية كانت تجتاز منطقة السبخاني بالغرب من بغداد إلى هجوم صاروخي ، فسقط من جرائه العديد من القتلى والجرحى في صفوف العدو المحتل . أعلن ناطق باِسم قوات الاِحتلال عن مقتل أحد جنوده أثناء محاولته تفكيك عبوة ناسفة . وفي بغداد أعلن الحاكم الأمريكي بول بريمير والقائد العام للقوات الأمريكية المحتلة العراق ، بحضور أعضاء من مجلس الحاكم/المحكوم عن وقوع السيد صدام حسين في الأسر ، وحاولوا إخراج رواية تؤثر مبتغياتها على روح المقاومين العراقيين بحضور شـهود زور في مؤتمر صحفي عُدَّ لخدمة هذا الغرض ، ولكن عذق النخلة الأصفر الذي لن يظهر في العراق إلا بين شهري تموز وأب فضح مخاتلتهم مثلما فضح شهود الزور من الأدوات الحاكمة/المحكومة ، اِستنكر أغلب الوطنيين العراقيين والعرب والمسلمين المخلصين لأمتهم ودينهم الأهداف السياسية الأمريكية التي أراد لها الحاوي الأمريكي الاِنتشار على الملأ بإظهار الصورة النمطية للفرد العربي الخارج من الكهوف والمتخلف في المظهر والمليء بالشعر الكثيف على هيأة الرئيس العراقي السابق ، وهي صورة نمطية مألوفة مترسـبة في العقل الثقافي الغربي تجاه العرب : كل العرب . اِِنفجارات عدة تهز مناطق : ساحة الكهرمانة ، وأمام فندق فلسـطين ، ومحلة القاهرة ، وقضاء الأعظمية ، والخالدية وأمام فنـدق بغداد ، وفي منطقة الكرادة ، وقد وقعت الاِنفجارات وسط تواجد القوات الأمريكية أو وسط دروعها البشرية من الشرطة ، كما اِندلعت مظاهرات شعبية واسعة في جامعات الموصل وتكريت وفي منطقة الفلوجة وغيرها ، تهتف ضد الغزاة الأمريكيين وتسـتنكر أعمالهم القمعية .

    وقدَّر أغلب المتابعين ليوميات الاِحتلال الأمريكي للعراق إنًّ عملية الأسر التي حدثت للسيد صدام حسين سـتشـتد عزيمة العراقيين وتوحد صفوف المجاهدين من أجل تحقيق الهدف الوطني العراقي : العراق باقٍ . . . والاِحتلال إلى زول .

 

القمع الواسع والسجون المليئة :

ألا يحرك الضمائر السياسية عند قواعد الأحزاب السياسية

    المتابع للوضع العراقي في كل جوانبه الحياتية والأمنية ، ناهيك عن السلوك السياسي للمحتلين ، يلحظ تلك الحملات القمعية الشاملة والشرسة التي تقوم بها الأجهزة العسكرية المحتلة ، التي تترافق مع إطلاق نيران عشوائية على المواطنين ، وتجول جنود الاِحتلال في الشوارع والأحياء بصلافة وأيديهم على الأقسام مستعدون لإطلاق الرصاص على أي منظرٍ قد يثير شـكوكهم ، مثلما تستبيح أمنهم العائلي وتقتحم بيوتهم وتعتقل العراقيين والعراقيات على الشبهة والظن ، فيما تحدثت الأنباء عن اِنتهاك فظ لأخلاقيات المواطنين من اِعتداء على قيمهم الدينية وسرقة لمصاغاتهم وأموالهم والإِذلال الشنيع للرجال والنساء من دوس على الرؤوس وربطٍ للأيدي من الخلف وطرحٍ قسري على الأرض وسـوقٍ بالعشرات إلى غياهب السجون غير المعلومة واللامعروفة أو المعروفة التي أثارت بشاعتها عيون العراقيين واِستفَّزت ذاكرتهم التاريخية حول الغزو الهولاكي . . . حتى الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات باتوا اليوم عُرضة للتفتيش بهدف بث الرعب في نفوس المواطنين . . .

     ولكن الأحزاب السياسية العراقية التي كانت تدعي المعارضة في السابق ، وتصدر بياناتها المستنكرة بمناسبة ومن غير مناسبة على ضوء متطلبات الإعلام الأمريكي ودعايتها السياسية ضد الوضع السياسي العراقي غالباً ، وتمني الشعب بمعسول الكلام عن الحرية الديمقراطية وضرورة تعزيز الكرامة الإنسانية . . . هذه الأحزاب التي تدعي الحرص على القيم السياسية النبيلة تلتزم الصمت اليوم وكأنها تطبق ((الحكمة)) : لا أرى . لا أسمع , لا أتكلم .

    ألا يدُّل ذلك على كونها محكومة ذليلة أمام الأجنبي المحتل وكأنها في الميدان السياسـي كذاك الشخص الذي قصده الشاعر المتنبي : إذا ما خلا الجبان بأرضٍ   طلب النزال وحده ؟ . أم إنها ترى في الإِجراءات التعسـفية الأمريكية المحتلة هي الديمقراطية بعينها ، والحرية ذاتها ، والأزمات الاِقتصادية والخدمية هي الرخاء المنشود ؟ .  

   

متابعات سياسية

ديموقراطية رفاق السلطة الأمريكية الخالدين

    مفيد الجزائري : مرشح الحزب الشيوعي العراقي لمنصب وزير الثقافة بأمر بريمر ورضاه  أوغل في الخضوع لأولي الأمر الأمريكيين على طريقة ذلك ((العراقي)) الذي بالغ في الطاعة عند بناء المسجد الأموي ـ كما تتحدث عنه كتب التاريخ ـ . . . ذلك المفيد للقوات المحتلة المضِّر للمجتمع العراقي طبق مبدأ الاِستئصال الوظيفي الكلي للأدباء والفنانين على كل المبدعين العراقيين ، ممن رفضوا الخروج من العراق وبقوا فيه تضامناً مع شعبهم ضد الحصار الجائر الظالم ، وبالتالي قرار المستوزر البريمري إلى حرمانهم من لقمة عيشهم من جهة . وإنَّ ذلك ـ إضافة إلى ما تقدم ـ يشكل وشاية بهم لدى الجانب الأمريكي كونهم ((اِرتكبوا جرائم الإِبادة والقتل)) فاِستحقوا الفصل ، من جهة أخرى .

     لقد جاء قرار ((المستوزر)) الذي نال رضا بريمر : بفصل أدباء وشعراء ونقاد عراقيين كبار من وظائفهم في عدد من مؤسسات النشر في وزارة الثقافة قراراً ناشزاً كريهاً آثماً ، في وقت يسعى كل الوطنيين العراقيين ومن شتى الاِنتماءات إلى تحكيم عقلية التسامح في كل التصرفات البشرية العراقية ، والاِرتقاء إلى روحية الحوار العقلاني الإنساني بديلاً عن نزعة الشجار الحيواني البدائي المتخلف . . . يطمح الوطنيون الواعون إلى خلق المثال الوطني العراقي في كيفية حل الاِختلافات بالتي هي أحسن ، وليس اِنتهاج الطريق الأمريكي بحسم الاِشكالات القائمة أو المتولدة بالتي أخشن ، كما هي طريقة عصابة البيت الأبيض الحاكمة للعراق المتسلطة على شؤونه .

    لقد شاهد العالم ، كل العالم المهتم ، في فيلم : ((تقاسيم من بغداد)) الروائي عبد الخالق الركابي وهو يشكر النابغين المؤلفين لأمهات الكتب العالمية والعربية الذين وقفوا معه في محنته ، مثلما شـاهدوه وهو يترنم بصوت آلة الخياطة التي شبهها بالموسيقى التي تستخدمها رفيقة عمره التي حاولت تجاوز المحنة التي فرضها الأمريكيون على شعبنا ومن بينهم المبدع عبد الخالق ، في تشكيلٍ للوحة الكبرياء العراقية بعد أنْ أثرى ـ مثلما أثرى زملاؤه ـ الثقافة العراقية بقلمه الروائي المعطاء .

    يستطيع الأمريكيون الاِنتقام من العقل العراقي المبدع عبر مستوزرهم : ((مفيدهم التقدمي)) ولكن اللحظات المظلمة في التاريخ ستنجلي ، لا شك في ذلك ، وستبقى عطاءات منتجي الإبداع العراقيين شامخة في الزمان ، هذا ما أفرزته أمثولة كلكامش والمتنبي والبحتري والجاحظ والفراهيدي والرصافي والسياب وجواد سليم ، الصامدة أمام ضروب المحن الزمنية والأزمات الطغيانية ، أما المصابين بمرض الداجنوفية/الستالينية فلهم العقاب التاريخي الذي لا يرحم .

 

 

مرتزقة أمنيين لدى القوات المحتلة

 

    ذكرت لجنة حقوق الإنسان العراقية إنَّ القوات الأمريكية أعدمت 14 مواطناً عراقياً يوم الجمعة 29/11/2003 ، من دون أسباب معروفة ، وإنَّ سبع جثث قد سلِّمت إلى المستشفى الأردني في الفلوجة . كما أكدت إنَّ عدد المعتقلين العراقيين لدى سلطات الاِحتلال قد بلغ 17488 معتقلاً ، وإنه قد تم إعدام 412 عراقياً من بين المعتقلين من دون محاكمة ، في حين قد تم تعذيب 620 مواطناً للدرجة التي فقدوا فيها القدرة على العمل .

     وإنَّ 6100 معتقلاً لم يُكشف عن مصيرهم رغم المراجعات حولهم ، وإنَّ قوات الاِحتلال هدمت 226 منزلاً ، وإنَّ عدد المقتولين من المدنيين قد بلغ 179 مواطناً من دون أنْ تكون لهم أية علاقة بالمقاومة العراقية ، كما أشارت اللجنة إلى أنَّ التنظيمات الحزبية العائدة لأسماء مثل أحمد جلبي وحركة أياد علاوي أو التنظيمات التي يمثلها جلال طالباني ومسعود البرزاني وعزيز حكيم وإبراهيم جعفري ، وكذلك العديد من أفراد الشرطة قاموا بالوشاية الأمنية على المواطنين العراقيين لدى القوات الأمريكية مما أدى إلى اِعتقالهم من دون إثباتات وإنَّ الحقد والمواقف السياسية ضد المعتقلين كانت تقف خلف أغلبية تلك الوشايات .

     إنها الأمثولة الصهيونية في العراق بعد اِنتقال عدواها الآثمة من فلسطين على يد الغزاة الأمريكيين ، فالمجرمون العنصريون المحتلون إخوان المجرمين العنصريين المحتلين .

 

ملحق نداء المقاومة ، العدد 12 ، الصادر بتاريخ 15 / 12 / 2003

 

بيان التحالف الوطني العراقي

لتتوحد قوى الأمـة المناهضة للاِحتلال في جبهة كفاحية موحدة

    يا جماهير شعبنا في العراق . . .

    في ظل الواقع العربي الراهن ، واقع التخلف والتجزئة والتبعية للإمبريالية الأمريكية وفسـاد الحياة السياسية والثقافية ، وصعود نظم الطغيان والإقليمية والطائفية ، وفي ظل تغييب إرادة الأمـة ، وبعد عملية الإِبادة الجماعية لشعبنا بسلاح الحصار المجرم الذي لا سابق له في التاريخ البشري ، جاء العدوان الإمبريالي على بلادنا واِحتلالها من قبل القوات الغازية لأمريكا والبريطانية . إنَّ الحرب العدوانية على العراق واِحتلاله ، برهنت مجدداً بأنَّ المصالح والأهداف الإستراتيجية لأمريكا والغرب في منطقتنا تتوحد مع المصالح الحيوية للكيان الصهيوني ، وليس قتل البشر وتدمير الاِقتصاد والسلاح العراقي إلا تعبيراً عن روح الاِنتقام والحقد والتاريخي الذي ميز نظرة الغرب الاِستعماري إلى المجتمع العربي والإسلام منذ الحملات الصليبية .

    اِنطلاقاً من رؤية تاريخية لمصير أمتنا وبلادنا والمصالح الوطنية العليا للعراق ولإِدراكنا أنَّ اِحتلال العراق يندرج في سياق عملية المواجهة التاريخية التي ينظمها الغرب والحركة الصهيونية ضد العرب والمسلمين لمنعهم من تحقيق أهدافهم والخروج من وضعهم الراهن ، فإنَّ التحالف الوطني العراقي يؤكد ويدعو ويعمل على :

    أولاً : إنَّ الاِستبداد والطغيان والتفرد وتدمير وتحطيم مؤسسات المجتمع المدني وإلغاء التنوع والتعدد الثقافي والسياسي واِستخدام العنف والقسوة بشكل عبثي وغير موضوعي ، حرَّضت في المجتمع عوامل التفتت والاِنقسام وأشاعت التمييز الذي شكّل عنصر هدم للثقة والأمن الاِجتماعيين وحالَ دون المواطنين ولعب دورهم كاملاً في المجتمع ، وكان ذلك من ضمن الأسباب التي سهلت على المعتدين اِحتلال بلادنا . إنَّ بلادنا في أمس الحاجة إلى عملية تغيير واسعة وشاملة تطال الفكر والساسة والاِقتصاد والتشريعات القانونية وكافة مناحي الحياة وإِنهاء حالات التردد والتحييد في كافة الإِطارات ، وخلق مناخات تعزز الوحدة الوطنية وتشيع أجواء التسامح بين شرائح المجتمع لتتراجع عوامل التفتيت والإِحتراب الداخلي التي يجهد العدو المحتل لإِيجادها وإشاعتها .

    ثانياً : إنَّ التاريخ لم يحكم على أمة بالزوال أياً كان هوا المحنة التي تمر بها طالما إنها تقدر على اِستخلاص دروس هذه المحنة ، وإنَّ تجميع ما تبقى من القوى السليمة للأمة واِستنفارها في عملية المواجهة ضد المحتلين هو في مقدمة ما يجب إنجازه لإدامة المقاومة والاِستمرار في عملية المواجهة الشاملة ضد المحتلين والحركة الصهيونية . وقد أكدت المسيرة النضالية لشعبنا في العراق أنَّ التشرذم والاِنقسام في الصف الوطني يكون مصحوباً دائماً بالنكبات والهزائم للقضية الوطنية ، بينما تكون وحدة القوة الحية في الأمـة مقرونة بالاِنتصارات وتحقيق المكاسب الوطنية . إنَّ مقاومة الاِحتلال الأجنبي والتصدي لمشاريعه العدوانية وإنجاز الاِستقلال الوطني الكامل لن يقدر طرف وطني بمفرده على تحقيقه مهما اِمتلك من القدرات والأدوات للمواجهة .

    وفي سياق هذه الرؤية فإنَّ التحالف الوطني العراقي يعمل ويؤكد على أهمية وضرورة تشكيل جبهة وطنية قومية واسعة ومتحدة تستوعب كل قوى المجتمع العراقي المناهضة للاِحتلال ، وتسعى لترسيخ قيم الصمود والتضحية في أوساط الشعب ، بهدف تحرير بلادنا من ربقة الاِحتلال ، وتأكيد وحدة الوطن ، واِنتمائه العربي الإسلامي ، وحق الشعب في رسم مستقبله على ضوء المصلحة الوطنية العليا .

    ثالثاً : إنَّ تسفيه فكرة المقاومة والتحدي التي تروج لها أوساط المتعاونين مع المحتلين والنظم المملوكية في الوطن العربي لن يستقيم مع الذاكرة التاريخية للعرب وقيمهم ومثُلهم ويتعاكس مع تاريخهم وثقافتهم وتطلعاتهم ، وبالتالي فإنَّ تجميع قوى الأمة واِستنفارها واِستنهاضها للمقاومة الشاملة والمنظمة هو الإستراتيجية الوحيدة والممكنة وهي ليست مستحيلة إذا ما توافرت لها شروط ومقومات تحقيقها وتوفرت الإرادة القوية المؤمنة بضرورتها وبإمكانية تحقيقها . إنَّ المواجهة مع العدو تحتاج إلى طرح أفكار جديدة وحية ، صائبة وثاقبة ، ولها قدرة التصدي ضد القوى الشريرة التي تسعى لفكرة الهزيمة . يتحتم إشراك جماهير الشعب في النضالات الوطنية ضد الاِحتلال وتأكيد الاِلتزام بالثوابت الوطنية والقومية والمصالح العُليا للوطن .

    إنَّ مطاولة العراقيين في مواجهة المحتلين الغزاة ، واِمتلاكهم قدرة مذهلة على اِحتواء الضربات والتحمل في مواجهة بربرية وعنجهية المحتلين والقتل العشوائي وتدمير المنازل وإحراق البساتين وحملات المداهمات الوحشية التي تنفذها قوات الاِحتلال . . . هذه المطاولة في المواجهة جعلت اِدعاء الأعداء بالنصر في دائرة الشك الذي لا يقين فيه وتحول الوهم بالنصر إلى شرك للقوات المحتلة . إنَّ المواجهة بين شعبنا وقوى الاِحتلال لن يحسمها اِنتصار عسكري بل تتحدد نتائجها على ضوء آثار التحولات السياسية والفكرية التي تحدثها في المواجهة .

    رابعاً : إنَّ كل العناصر والشخصيات والقوى والأحزاب والهيئات الوطنية مطالبة أنْ تكرس جل جهدها لتدعيم نضالات شعبنا المناهضة للاِحتلال وعملائه من المرتزقة واللصوص ، وهي الأقدر على حماية وحدة الوطن والشعب والحفاظ على قيمنا وتراثنا المجيد وهويتنا العربية الإِسلامية ، وليس أمامنا إلا الاِنخراط في النضال الوطني الموحد لإِنقاذ الوطن من الاِحتلال والتقسيم . . . هذه هي المهمة الوطني الأولى وهي مهمة صعبة وطريقها شاق وطويل ، لكنها مهمة مجيدة ، ولا ينبغي الزوغان عن هذا الهدف أو محاولة السير وراء سراب خيارات بالية وبائسة . إننا واثقون بأنَّ قوى شعبنا ، قادرة ، وتعرف كيف تبدع الأشكال التي تلائم كفاحها الذي سوف تواصله ، لا محالة ، دفاعاً عن الأرض والحرية والحق والشرف والكرامة .

    خامساً : المحافظون الجدد ، وهم في غالبيتهم من اليهود الصهاينة ، هم القائمون على التخطيط للسياسات الإستراتيجية الأمريكية ، يتولون التنظير الأيديولوجي لها وفق مفاهيم الحركة الصهيونية القائمة على جملة من الأفكار العنصرية والفاشية المتطرفة ، الداعية إلى إشاعة الثقافة والمفاهيم الأمريكية والأساطير الصهيونية ، وإلغاء وتدمير كل الثقافات والقيم الحضارية المغايرة بالقوة . . . هؤلاء تشكلوا لحشد الدعم لكيان الاِغتصاب الصهيوني ، وينشرون الأفكار والمشاريع الهادفة إلى تدمير الثقافة الإسلامية وترحيل الشعب الفلسطيني خارج فلسطين وإِعادة تقسيم المنطقة إلى كانتونات طائفية ومذهبية وعرقية ، ورسم خرائط جديدة للمنطقة على حساب ((سايكس ـ بيكو)) تضمن تسييد الكيان الصهيوني على منطقتنا ، وهؤلاء أنفسهم هم مخططو حملة اِحتلال العراق والماسكون بكافة خيوطها .

    إنهم يسعون إلى تنصيب حكومة في بغداد غالبية أعضائها من العناصر التي اِرتبطت بعلاقات خاصة مع الكيان الصهيوني ومع اللوبي اليهودي في واشنطن . وفي ظل هكذا حكومة يمتد النفوذ الصهيوني إلى ((بابل)) و((آشور)) ليتم للصهاينة تزوير التاريخ البشري وصياغته حسب مزاعمهم وأساطيرهم ، فمن دون اِغتيال حضارتي بابل وآشور لن يتم لهم ذلك . إننا ندرك بوعي عميق أنَّ الخطر الحقيقي على وجود العراق وحضارته يكمن في وجود كيان اِغتصاب صهيوني في فلسطين يسعى للتوسع والاِمتداد من الفرات وبابل وآشور والكفل . . .

    وفي إِطار هذا الفهم فإنَّ القضية الفلسطينية بالنسبة لشعب العراق هي قضية وطنية كبرى تتعلق بمصير العراق وتاريخه ، وتؤكد على أهمية تجميع القوى الخيرة في الوطن وتنظيمها وتوحيدها في جبهة كفاحية واسعة ترسخ قيم الكفاح والتضحية في أوساط الشعب ، وتكون قادرة على إلحاق الهزيمة بمشاريع الاِحتلال ، وقلب المعادلة في الصراع التاريخي لصالح وجودنا وتاريخنا ، ليأخذ التاريخ مساره المعقول وتنتهي أسطورة أرض الميعاد وإمبراطورية ((إسرائيل)) من الفرات إلى النيل .

 

لنشـحذ خناجرنا لملاقاة البرابرة

القادمين إلينا بحقد القرون . . .

عبر التاريخ ، كان العراق سـيد

الموقف ، وسـتبقى بغداد منتصبة

أبـداً في وجـه الرياح الأربع

والعراق باق . . . والاِحتلال إلى زوال

بغداد    5 / 12 / 2003

التحالف الوطني العراقي

 

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد الثاني عشر

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد الحادي عشر

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد العاشر

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد التاسع

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد الثامن

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد السابع

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد السادس

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد الخامس

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد الرابع

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد الثالث

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد الثاني

نِـداءُ المقاوَمَّـة - نشرةٌ دوريةٌ يُصدرها التَحَّالف الوَطَّني العِراقي ـ إِعلامُ الخارج / العدد الاول