Untitled Document

شبكة البصرة منبر العراق الحر الثائر
print
نجاح محمد علي : عندما يصر البعض على فضح موقعه في إطار العمالة ويكرر وقائع إداناته المتتالية من خلال رواياته المتكررة - الحلقة الأولى


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الأخوة المناضلون  الكرام في موقع البصرة المكافح

تحية وطنية عراقية، وبعد :

 

لقد نشرتم، مشكورين، مساهمتي في الموضوع المتعلق بالكاتب السيد نجاح محمد علي، وعموم الموقف الإيراني الفارسي الصفوي تجاه العراق، وبعض المواقف السياسية، كونها (معادة لأهميتها). وكان الموضوع المنشور في يوم 5/6/2007، قد كُتب بتاريخ 29/12/2004 وعلى ضوء ما كنت أشعر فيه تجاه التطورات السياسية، من ناحية، والفكرة الحسنة والمسبقة  التي كنت أظنها في الكاتب، من ناحية أخرى، ولكن التطورات اللاحقة قد كشفت العديد من النقاط التي حاولت تصحيحها في مقالة أخرى ليس فقط حول الرموز العميلة العاملة في خدمة العمل السياسي الأمريكي، قبل وبعد الاِحتلال، سأكون ممتناً لو قمتم بنشرها، هذا أولاً، وبالنسبة لمسؤول الأمن القومي روبرت ماكفرلن ورد خطاً قولي : (قبض عليه في طهران) وفي الحقيقة أنه جرى ترحيله وشخص أمني كبير من الولايات المتحدة على عجل، ثانياً، وربما ما أورده السيد العميد أبو تحرير من بغداد حول الهوية الحقيقية للسيد نجاح، والمهمة المكلف تنفيذها قد يكون صحيحاً  لكني لست متأكداً منها، وهو ما يجعلني أنقل ذلك من دون تعليق، التي يقول فيها أنَّ أسمه الحقيقي (حسين دزفولي، إيراني، عضو جهاز المخابرات الإيراني التابع للحرس الثوري الإيراني، منسب للعمل في القسم العربي للتلفزيون والإذاعية الإيرانية)، ثالثاً، ودائماً (يمجد بالدور الإيراني والقوة الإيرانية)، رابعاً، فإذا كان ذلك صحيحاً، فإننا نكون قد وقعنا ضحية الموقف المخابراتي الإيراني، وتعاملنا معه بروحية الظن الحسن جراء بعض الشواهد التي ذهبنا ضحايا ساذجين له، خامساً.

نجاح محمد علي :

عندما يصر البعض على فضح موقعه في إطار العمالة

ويكرر وقائع إداناته المتتالية من خلال رواياته المتكررة

الحلقة الأولى

شبكة البصرة

باقر الصراف : كاتب عراقي مقيم في هولندا

ـ 1 ـ

في أعقاب تنفيذ عملية الاِغتيال التي جرت وقائعها المشينة في الأول من يوم عيد الأضحى المبارك من أواخر كانون الأول من العام 2006 الموافق في، وهو العيد الذي لا يحتل أية أهمية في الأوليات عندما يسمى بجمهورية الإيرانية الإسلامية،إذ تكون فيه العطلة الرسمية ليوم واحد فقط، في حين تبلغ العطلة الرسمية لعيد السنة الإيرانية الجديدة [المسمى بعيد النوروز] التي يكون تاريخها في اليوم الحادي والعشرين من آذار من كل عام شمسي قرابة الثلاثة أسابيع، تعطل فيها كل المصالح الحكومية. باِستثناء أجهزة القمع والتعذيب طبعاً.

وعيد الأضحى المبارك الذي كانت فيه العطلة العراقية لأربعة أيام، وما تزال، يسمى بالكبير تمييزا له عن عيد الفطر الذي يعقب شهر رمضان الذي يوصف بالصغير... عيدٌ نص عليه القرآن الكريم : الكتاب الأساسي عند كل المسلمين وهو المحفوظ وفق النص الإلهي، من كل ما من شأنه يؤدي به إلى الضياع أو النسيان، وكان هذا العيد ـ كذلك ـ هو أحد الشواهد على الممارسات الطقوسية الإسلامية، في سياق موسم الحج السنوي الضروري كركن للعبادة: ولكن مَنْ اِستطاع إليه سبيلا طبعاً...

في أعقاب تنفيذ عملية الاِغتيال الشائنة التي اِشترك فيها الطائفيون والإثنيون وأسيادهما الأمريكيون : الأعداء الغزاة المحتلون، شنّت العديد من الوسائل الإعلامية / الدعائية التي تدور بفلك السلطة الفارسية الصفوية الإيرانية، حملة سياسية دعائية واسعة تأييداً لذلك الإجراء الغاشم وتنويها به، بل عده البعض : أنه اِنتقاماً إلهياً نفذ على أيدي ((الصفوة المؤمنة)) التي يستحق قلمها : أي قلم التوقيع الذي اِستعمله نوري العلي = جواد المالكي، أنْ يضع في حضرة التاريخ المرئي أمام الجميع لقدسيته : أي في المتحف، كما جاء في إحدى التعليقات التلفزيونية التي تبثها المحطات الفضائية، وما أكثرها، وهو الإجراء الذي نفذته أيادي ((عراقية)) تأتمر بعقول أصحابها الموبوءة بروحية الاِنتقام الطائفية والغل الصفوي حتى الخلية الأخيرة من خلايا دماغهم، بالنيابة عن المحافظين الجدد : أي المسيحيين الصهاينة وبرنامجهم السياسي والفكري المضاد لما كل ما هو عربي وإسلامي حقيقيين.

ولا شك أنَّ متابعة كل تجسدات تلك الدعاية الأمريكية والإثنية والفارسية الصفوية وتجلياتها العملية، وهذا هو المشترك الأعظم في أنصال تلك الدعاية الإعلامية السياسية المدببة، هو عسـير على الرصد في متابعة نقدية واحدة وراهنة، بسبب ضخامة هذا ((الفيضان الدعائي)) الهائل، الذي حاول رذاذه الخائب إصابة كل مَنْ سمع هديره الطافح من واشنطن والأصوات الكردية المبحوحة وطهران العنصرية تحت حكم الملالي، وخصوصاً من الأخيرة إيران، والمتدفق من الأجهزة العراقية والعربية والإقليمية التي تدور في فلك رؤيتهم السياسية العنصرية والمذهبية، أو شـاهد ألسـنة تلك الدعاية العنصرية والمذهبية الوقحة القبيحة الآسنة.

وربما كان السبب الكامن، أيضاً، وراء التنصل النسبي عند البعض عن مسؤولية الخوض في أوحال تلك الجريمة، أو التراجع عن التلوث بآثارها السلبية الوسخة، هو الشعور بفقدان الكثير من التعاطف السياسي العربي الكبير مع موقفه السياسي الذي صوره بأنه ينطلق من مبدئية رؤيته السياسية للصراع القومي العربي ضد الأعداء، كما لم يكن ذلك التراجع ـ كذلك ـ بسبب الموقف الفكري أو المبدئي، إنما كان في أبسط المقاييس في خسارة التعاطف معه على أساس سياسي. لقد اِكتشفت القوى العربية المخلصة، خصوصاً، وإنْ كان بشكلٍ متأخر : إنَّ العامل الطائفي هو الذي يفسر قناعاته بشكل صحيح حول مجمل موقفه من عملية النذالة تلك : أي عملية الاِغتيال، [1].

لذلك سأجرد الموضوع السياسي الكلي إلى عدة أجزاء، من ناحية أدوار الأطراف الثلاثة، وأركز على الدور الفارسي الصفوي. وسأتخذ نموذجا محدداً من أتباع الرؤية الصفوية الفارسية في مناقشتي للموضوع من زاوية الصراع العربي ـ الصهيوني، كمحدد لمفهوم الصراع العربي الذي كان ـ وما يزال ـ يشكل القاسم المشترك في دعوات القومية العربية، التي تعبر عن روحية التكوين التاريخي للأمة التي هي موضع عداء للقوى المضادة لها. كون هذا التابع ذا اللسان الذي اِعتاد على تكرار منظومة دعايته السياسية، وفقاً للتعليمات الإيرانية هو ربما يكون ((الجاهل الأنشط)) في ترويج الرؤية الفارسية الإيرانية، من جهة أولى، وحاول ـ مثلما حاولت المخابرات الإيرانية ـ على تصوير نفسه أنه معارض للرؤية السياسية الإيرانية، في بعض المراحل الزمنية، وقد اِنطلت تلك ((اللعبة)) الأمنية ((الماهرة)) على العديد من المراقبين السياسيين والإعلاميين، والتي كنت أحدهم للأسف بسبب معلومات السيد سرمد عبد الكريم ((المعلنة)) والسيد عادل السويدي عبر الاِتصالات المباشرة، اللذين يتمتعان بحسٍ أخلاقي ومصداقية ثابتة بالنسبة لي، وترويجهما لتلك المواقف بشكل علني ومن على مواقعهما الإخبارية، من جهة ثانية، [2].

إنَّ إعادة قراءة لوحة التطورات السياسية التي أعقبت عملية الاِغتيال الدنيئة تلك، ومتابعة كتاباته التي شكلت موضوعاتها رداً غير مباشر على رؤية العشرات من الكتاب العرب والمسلمين المخلصين للأمة، من جهة ثالثة، تعد من ضروريات وأساسيات أي بحث علمي حول أية مسألة سياسية تمر بمنعطف خطير. أما السبب الأخير فيتعلق أساساً بقناعتي السياسية حول ((موقع عربستان)) واِتجاهه السياسي المستقيم البعيد عن المخاتلات الزائفة ـ كما أعتقد شخصياً بناءً على تجربة خاصة ـ وقد لاحظت أنَّ السيد ((الجاهل الأنشط)) ((يستغل)) هذا الموقع لتمرير معلومات معـَّدة في المطبخ الأمني السياسي الفارسي، وقد فاتحت السيد عادل السويدي : مسؤول الموقع، حول هذا الموضوع بالذات... أي موضوع النشر الفارسي الصفوي غير المباشر في موقع ((عربستان))، لكنه فسَّـر الأمر بأنَّ الخدمات الإعلامية / الدعائية متبادلة وإنَّ هناك حصاراً إعلامياً حول المسألة الوطنية الأحوازية، وأنَّ ((الأخ)) المقصود بالحديث الثنائي، يسرِّب لنا المعلومات عن القضية الوطنية الأحوازية لفضائية ((العربية)) التي كان يعمل فيها، من جهة رابعة، وهكذا قال..

أما مَنْ هو هذا الشخص ((الإعلامي الدعائي الفارسي الصفوي)) المعني بالمتابعة النقدية، فهو السيد نجاح محمد علي الذي كرر في مقالات متتابعة متتالية ما فاحت به أجهزة الدعاية المخابراتية والسياسية والإعلامية الفارسية الصفوية الإيرانية في مقالات دعائية إعلامية أعقبت تنفيذ عملية الاِغتيال المجرم للشخصية الوطنية العراقية والقومية العربية والحضارية العربية الإسلامية : المناضل صدام حسين...، [3]، أما مناسبة الكتابة فهي ذكرى مرور أربعين يوماً على الغياب الجسدي لرئيس العراق الشرعي، الذي تم اِغتياله بأيدي صفوية فارسية وعقول المحافظين الجدد الذين أغلبهم من اليهود ويحتل المعنى التاريخي للسبي البابلي الثاني لليهود الذي كان بطله القائد العراقي البطل نبوخذ نصر، حيزاً كبيراً في وعيهم السياسي والثقافي، وعبر المحكمة الإثنية / الطائفية طبعاً.

عندما أتناول هذه الشخصية الإعلامية / الدعائية التي تدور في ناعور الرؤية الإيرانية التي تحاول ـ وبشكل دائم ـ صب المياه الآسنة في طاحونتها التي تهدف خدمة رؤيتها القومية الفارسية والمذهبية الصفوية، فالسبب الكامن خلفها، هو أني لا أتطلع محاورة شخص بعينه، إنما أناقش رؤية دعائية وسياسية تسـِم النشاط الإعلامي والدعائي الفارسي، [3]، ولكن بالقدر الذي يتعلق بالاِسم المذكور، فمن الضروري مسك الثور من قرنيه لمحاسبة حالة محددة، أي محاسبة وضع ملموس، وكشف منطق تناقضاته، عبر تمزيق حجب تضليله، وعرض أكاذيبه على الملأ، ولنبتديء أول ما نبتديء من دلالات بعض الأحداث الخاصة به.

ـــــــــــــــ

[1] ـ لعل من أبرز القائلين بوجهة النظر هذه عضو المؤتمر القومي العربي [!!؟] محمد صادق الحسيني في العديد من مقابلاته وتصريحاته، وهو مستشار سابق في وزارة الإعلام الإيرانية، والمدافع ((الأذكي)) عن الرؤية الصفوية الفارسية، كونه تنقل في الولاء للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، والقيادة المركزية لذلك الحزب، والاِتجاه الصيني الذي ترأسه السيد منير شفيق، قبل أنْ يعود إلى العقلية النجفية التي نشأ في أجوائها واِلتزم الرؤية القموية ـ الطهرانية في زمن قياداتها الدينية والسياسية المختلفة من خميني إلى نجادي ومروراً برجائي وخاتمي ورفسنجاني وخاتمي.

صحيح أنَّ السيد صادق الحسيني اِتهم جميع الأحزاب المذهبية في العراق : سواء كانت ممثلة بمخلوق المخابرات الفارسية : تنظيم عبد العزيز حكيمي، وكذلك صنف حزب الدعوة، وغيرهما، بالعمالة والمراهنة على العامل الأمريكي لتغيير الوضع السياسي، إلا أنه تناسى دور أغا محمدي مندوب السلطة الفارسية والمسؤول عن الملف العراقي ((المعارض)) في جهاز الساواما في تحشيد الجهود الصفوية الفارسية لخدمة الحملة الأمريكية ضد العراق، ومساعدة نظامها في إنجاح الحملة العسكرية ضد العراق، وهو تصريح رسمي وعلني أعلنه محمد علي أبطحي، نائب رئيس الجمهورية الإيرانية محمد خاتمي، وعلى المكشوف، أمام العشرات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما يمكن التأشير على ذلك التراجع من خلال الاِستشهاد بالحديث الذي أدلى به السيد حسن نصر الله لتلفزيون المنار اللبناني الناطق باِسم حزب ((الله)) خلال الأيام العشرة الأوائل من محرم الموافق في شهر كانون الثاني من عام 2007 الذي يقوده، والذي جاء فيه التنصل الكامل عن تلك الجريمة الشنعاء، دون أنْ يتقدم إلى الأمام وينظر إلى الموضوع كله في إطار الصراع بين الرؤية الحضارية العربية الإسلامية، من ناحية، الحضارة الغربية التي يقودها سياسياً في اللحظة التاريخية الراهنة المحافظون الجدد، وهم مسيحيون صهاينة، من ناحية أخرى، فمنظروهم كلهم لا يخفون برنامجهم السياسي تجاه الحضارة العربية الإسلامية أبداً، كما لا ينظر إليها في طبيعة الجريمة السياسية المرتكبة بحق الشعب العراقي من قتل واِعتقال وخطف وتصفية وثقب بالدريل... يقول السيد حسن نصر الله في ذلك الحديث : ((الوضع العراقي :

وفي الشأن العراق قال سماحته " أنا أتمنى على الأخوة السنة في العالمين العربي والإسلامي، وبكل شجاعة أيا كان تقييمهم لما جرى في إعدام صدام حسين الرئيس العراقي السابق، سواء كان لهم موقف من أصل الإعدام أو لهم تقييم مختلف حول شخصية الرجل، أو البعض كان اعتراضه على التوقيت أو بعض الأشكال التي اعتمدت في الإعدام، أيا يكن تقييمهم فليحمـِّلوا الجهة التي أقدمت على الإعدام المسؤولية، ولا يحملوا كل شيعة العراق ولا كل شيعة العالم هذه المسؤولية. فلنتفق على مبدأ ونقول إذا أخطأت أنا ـ أنا أخطأت ـ وليس كل شيعة العالم وإذا اخطأ الدكتور فلان أو الشيخ فلان هو أخطأ وليس كل سنة العالم، هذا إذا كنا حريصين على المصالح العربية والإسلامية الوطنية.

أضاف " أنا هنا أتمنى وأوجه نداء إلى السيد نوري المالكي لأن الأمريكيين فتحوا هذا الملف وتركوا الحكومة العراقية لوحدها تتحمل المسؤولية، ليملك شجاعة توضيح الدور الأمريكي في القضية. اليوم كأن الشيعة يقتلون السنة، وتتدخل الولايات المتحدة الأمريكية لحماية السنة في العالم العربي من الشيعة في العراق، وهذه هي الصورة التي بدت بعد الحادثة ليملك الوضوح ويقول الدور الأمريكي في هذه العملية في الإعدام، في قرار الإعدام، في تفاصيل الإعدام، وإلا هناك أسئلة. الرئيس العراقي السابق كان في قبضة الأمريكيين لماذا تم تسلميه إلى الحكومة العراقية قبل العيد بيوم أو يومين، وماذا قيل لهم و كيف تم التصوير، ومن الذين أطلقوا الشعارات هل هم من أنفسهم فعلوا ذلك وان هناك من دفعهم لذلك، مَنْ صور؟ مَنْ الذي سرب التصوير؟ والكل يعرف أنَّ هذه الأخطاء سيتم استغلالها لإحداث آثار ضخمة على مستوى العالمين العربي والإسلامي". المسالة الحقيقة اليوم أننا أمام مأساة شعب أسمه الشعب العراقي شيعة وسنة وأكراد وتركمان ومختلف مكونات الشعب العراقي، هذا الشعب يعيش معاناة مؤلمة ومدمرة وقاسية منذ أكثر من 35 عاما، لم يعانِ شعب في المنطقة كما عانى الشعب العراقي قبل الحرب وبعد الحرب وأثناء الحرب، يجب أنْ تهزنا جميعا ليس فقط حادثة إعدام واحدة، يجب أنْ تهزنا جميعا صور أشلاء الأطفال والنساء والرجال التي تمزق سواء بالسيارات المفخخة أو بالخطف والقتل والرمي في أقنية المياه أو نهر دجلة، يجب أنْ تكون خلفيتنا في التعاطي مع الملف العراقي إنقاذية، لأننا بذلك لا ننقذ العراق وشعب العراق لوحده وإنما ننقذ كل الأمة، الأخوة في العراق سنة وشيعة الموجودون في العملية السـياسـية يرون صلاحهم في العملية السـياسـية، أنا لو سألوني بحسب التجربة اللبنانية والتجارب الموجودة في العالم، الأمريكيون ما جاؤوا ليقيموا ديمقراطية في العراق وما جاؤوا حتى ليقيموا دولة مركزية ديمقراطية في العراق، الأمريكيون جاؤوا لتقسيم العراق وكل المنطقة، والاحتلال الأمريكي في العراق خطر على شعب العراق. منذ اليوم الأول كان نداؤنا واضح نحن نؤيد خيار المقاومة العراقية الشاملة، في أبعادها المختلفة وفي مقدمتها البعد العسكري، ونعتقد أنْ خلاص العراق يبدأ من تبني خيار المقاومة المسلحة الجهاد في مواجهة قوات الاحتلال".

تابع السيد نصر الله "يؤسفني أنْ أقول انه في إطار التحريض المذهبي الذي اعتمدت في الشهرين الماضيين، حاول البعض أنْ يدخل ما يجري في العراق إلى الساحة اللبنانية، ومن الغريب هنا أنْ يقف بعض السياسيين في لبنان وثيقي الصلة بالولايات المتحدة الأمريكية، والذين ينسقون بالكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية ليثيروا السنة في لبنان على الشيعة، بعنوان أنَّ الشيعة عملاء لأميركا أو متعاونين مع أمريكا وهذا من التناقضات العجيبة الغربية.أنا ما أقوله يجب أنْ نبقي تأثيرات الساحة العراقية في الساحة العراقية نحاصرها هناك ونذهب جميعا لمعالجتها)).

{وليس لنا تعليق سوى تذكر مضمون القول النبوي [ص] الكريم : أنصر أخاك مظلوماً وظالما، بالدفاع عنه عندما يكون مظلوماً، واِردعه عندما يكون ظالماً}، من ناحية، وإغفال العامل الإيراني عن كلية الحدث الجاري في العراق، لا ينفع في التخفي في تحديد الموقف السياسي، حتى لو كان ذلك بإشارة غير مباشرة حول مسؤوليتها المادية : كما رأينا من خلال القبض على عاصر الأجهزة الأمنية الإيرانية في بغداد وأربيل، والمعنوية كذلك، ليس عن هذه الحدث الجلل : الذي هو الإعدام، إنما في كل الجرائم المرتكبة في العراق كله، منذ اِحتلال العراق في 9 / 4 / 2003، وتعاون إيران مع الأمريكيين، وحتى اليوم، من ناحية أخرى}.

 

[2] ـ راجع مقالتنا المنشورة سابقاً والمعنونة : اِعقلوا الخبر قبل أنْ تتورطوا، والمقالة تلك أثارت الاِنفعال الشديد عند السيد نجاح محمد علي وقال أنَّ المعلومات مستمدة من المصادر الشيرازية، وهي محض اِفتراء، كما أتصور، وقيلت للتبرير وإخفاء مصدر المعلومات الذي هو مطبخ المخابرات الإيرانية الفارسية، وأخذتها على محمل التصديق، وكنت ساذجاً. لا شك في ذلك.

 

[3] ـ وعلى سبيل المثال : فقد ظهر السيد محمد صادق الحسيني في برنامج ((الاِتجاه المعاكس)) الذي يديره الإعلامي السيد فيصل القاسم، ويُبث من قناة ((الجزيرة)) القطرية، وذلك في يوم في 30 / 1 / 2007، مدافعاً عن الرؤية الإيرانية الفارسية الصفوية، كذلك، وكان أذكى على المستوى الدعائي من الجميع كونه عاش في العراق ويعرف المزاج العربي، وتنقل في صفوف المدرسة الشيوعية العراقية : اللجنة، ومن ثم القيادة، والاِتجاه الصيني قبل أنْ يلتحق بصفوف رؤية جماعة السيد منير شفيق : الفتحاوي اليساري الصيني المتأسلم، ومن ثم ليقفز فوق منبر الدفاع عن الرؤية الفارسية الصفوية في إذاعتها إبان الحرب العراقية ـ الإيرانية، وغيرها في أعقاب ذلك، وشغل عضوية المؤتمر القومي العربي الإسلامي [!!] لذلك اِستند على مقولات وتجارب بداية الثورة الإسلامية الإيرانية دون التطرق لوقائع الحاضر، وتجربة حزب الله في الجنوب اللبناني، وأغفل عن جوانب كثيرة وردت في ذلك البرنامج وبشكل متعمد، أبرزها عدم مناقشته لمسألة اِحتفال الإيرانيين بشخصية أبو للؤلؤة المجوسي : قاتل الخليفة الثاني : عمر بن الخطاب، وما يبني على ذلك من اِستدلالات فارسـية عنصرية ومذهبية صفوية، كما لم يتطرق المتحاورون جميعهم، في ذلك البرنامج، لقضية التعامل الفارسي مع الشعب العربي في الأحواز، وفي ظل الإهمال الشامل لأوضاعه الاِقتصادية والاِجتماعية والتربوية، وعمليات التهجير العنصرية، والإعدام المتتال لشبابه ومطاردة نشطائه السياسيين واِعتقالهم وممارسة ((فضيلة)) سجن الرهائن من أهلهم بدلاً منهم... والكثير من المظاهر الفارسية التي تدل الاِتجاه السياسي السائد في إيران... إلخ.

7 / 2 / 2007

باقر الصراف : نجاح محمد علي : عندما يصر البعض على فضح موقعه في إطار العمالة ويكرر وقائع إداناته المتتالية من خلال رواياته المتكررة - الحلقة الثانية

باقر الصراف : نجاح محمد علي : عندما يصر البعض على فضح موقعه في إطار العمالة ويكرر وقائع إداناته المتتالية من خلال رواياته المتكررة - الحلقة الثالثة

باقر الصراف : نجاح محمد علي : عندما يصر البعض على فضح موقعه في إطار العمالة ويكرر وقائع إداناته المتتالية من خلال رواياته المتكررة - الحلقة الرابعة والأخيرة

شبكة البصرة

الخميس 21 جماد الاول 1428 / 7 حزيران 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

print