Untitled Document

شبكة البصرة منبر العراق الحر الثائر
print
شقيق صدام يكتب من سجنه رسالة للكاتب علي الصراف + علي الصراف : كلمات حرة إلى الكبير سبعاوي


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رسالة الأستاذ علي الصراف

شقيق صدام يكتب من سجنه رسالة للكاتب علي الصراف

شبكة البصرة

كتب الاستاذ الدكتور سبعاوي ابراهيم الحسن شقيق الرئيس الراحل الشهيد صدام حسين رسالة من السجن الى الكاتب العراقي علي الصراف، بعد ان تمكن من الإطلاع على كتابه "جمهورية الموت – الحرية الشهيدة في عراق ما بعد صدام حسين".

الرسالة كتبت في 27 سبتمبر- أيلول الماضي، كما تدل الصورة التي نشرت عنها، وأمكن تسريبها الى الخارج قبل أيام. وكتب الصراف ردا على الرسالة.

 

وفي ما يلي نص الرسالة والرد عليها.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه،

 فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"

صدق الله العظيم

السيد الكاتب علي الصراف المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قرأت كتابكم الرائع "جمهورية الموت - الحرية الشهيدة في عراق ما بعد صدام حسين" وشعرت وأنا أبحر في لجاجه وأسبر غوره بأن المستقبل للشرفاء الغيارى أمثالكم... ودمتم عراقيا وطنيا مخلصا غيورا.

اخي العزيز رفيق الوطنية وأخ الشرف الرفيع، ان كل كلمة في كتابكم تنطق بالحقيقة والصدق وتنبض بحب العراق وحب الغيارى الوطنيين... فهنيئا لكم هذه الروح وبوركت عراقيا أصيلا وبورك الشرفاء من العراقيين بكم.

وإعلم يا رفيق الدرب ان الذي دفعني لكي اكتب لك هذه الرسالة، ليس كوني شقيق الشهيد صدام فحسب،... بل وجدت نفسي ملزما لأن أحيي حرصك وروحك ووطنيتك.. لأن كلانا (مع إختلاف الإسلوب) ذاق مرارة الإحتلال الظالم ورأى وسمع وأحس بمكائد عملائه.

فأنت كما قال الشاعر:

يا صادقا بزمان كله كذبُ          يا صابرا بزمان كله وجع

 

وأخيرا، وكأن لسان حالي يقول:

سيسمعون وشيكا في خضرائهم. الله اكبر. ويا ثارات صدام

واستودعكم بحفظ الله

سبعاوي ابراهيم الحسن

27/9/2009

 

 

كلمات حرة إلى الكبير سبعاوي

بقلم: علي الصراف

قف شامخا، يا بطل. لا الحديد ولا الإرهاب ولا الموت يمكنه أن يأخذ من روحك شعرة. ولا أن يزن في قلبك ذرة. بسالة الأبطال هي التي أنجبتك. وأنت أخو صدام، أخو شرف وعزة نفس، أخو شهامة وأخو ثبات على الحق. فاثبت، كما أنت، على الحديد، واعلم أننا نرنو إليك وإلى رفاقك، كما نرنو إلى الحق نفسه.

ولئن تأخذنا العبرات من حين الى حين، وأنتم في الأسر، فلكي تبقى جمرة الحقد ضد الإحتلال وعملائه متقدة في النفوس.

وقد نبكي في خفاء الرجولة على شهداء قضوا، وآخرين ينتظرون، ولكننا عن جادة الحرية لن نحيد، وسندفع من أجلها كل ما قد تقتضي من تضحيات. وعلى صعابها صابرون.

قف شامخا، وأنت ترى أبطالا يسترخصون دماءهم من أجل حرية العراق وسيادته ووحدته واستقلاله. إنهم أبناء ماجدات. رضعوا حليب الوطنية، وشبّوا على حب العراق، حتى صار لنا منهم صناديد يغالبون الموت كالسباع، يا سبعاوي.

ولا ذلوا ولا وهنوا. وجمرتهم حمراء بيضاء وكأنها الجحيم. لهيبها يسطع، وجلالها يملأ الروح، وبها يقاومون. إنها جمرة الحق التي لا تني تنير الطريق إليه. وتنير قلوبهم وتشد من أزرهم. فاثبت، كما أنت، على الحديد.

كل العراقيين يعرفون أن موقفكم الصلب في مواجهة الموت كان، بحد ذاته، دليلا على بعد المسافة بين الحق والباطل. فكيف إذا زاد ملحه بأن جعلتم الشهادة دليلكم على المجرمين.

و.. قف شامخا، فالروح التي صنعت أعظم مقاومة بالتاريخ ضد أعتى قوة إمبراطورية وأكثرها وحشية، إنما نستمدها من شجاعتك وشجاعة رفاقك، كما نستمدها من عذب الرافدين.

كبارٌ على الحديد. وكبار على الألم وكبار حتى على الموت، أنتم.

 

فاهنأ، يا بطل.

والله لن نتركها لهم.

والله، هم أنفسهم يعرفون.

وبفضل أبطالٍ خلفَ أبطال مجاهدين سنعيد بناء العراق ليكون أرض حرية وعدالة ومساواة. أرض إبداع وخلق. أرض أدب وعلم وثقافة. وأرض ثراءٍ في الروح، وتعالٍ في الكرامة، وشموخٍ في طيبة القلب والطين.

وهذا كله، ليس ببعيد، ولدينا من عزّتها عزّة، ومن عراقها دوري.

وهو ليس ببعيد، ولدينا من أحرارها قادةُ جهاد أثبت على الظالمين من الجلمود، وأرحم على إخوتهم من الإخوة.

 

وصلتني رسالتك. وشكرا لك يا كبير. لم أفعل، يا سيدي، إلا القليل. فأن تكون عراقيا، يعني أن تكون "ابن حمولة"، ابن شرف، وابن ضمير. تلك هي معادلة الطين التي خلقنا الله منها.

ولي، من هذا الطين، إخوةٌ كثيرون. أضعهم على رأسي من أجل العراق. وأنحني الى أقدامهم من أجل شرف العراقيات.

وأنحني إلى قدميك الأسيرتين. فابق، كما أنت، شامخا. فانت أخو مجيد.

شبكة البصرة

الثلاثاء 14 ذو الحجة 1430 / 1 كانون الاول 2009

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

print