Untitled Document

شبكة البصرة منبر العراق الحر الثائر
print
الى الاخ د. ضرغام الدباغ واسرة تحرير جريدة الثورة الغراء :تعقيب مهم على ما جاء في عدد ايلول


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الى الاخ د. ضرغام الدباغ واسرة تحرير جريدة الثورة الغراء :

تعقيب مهم على ما جاء في عدد ايلول

شبكة البصرة

إخوانكم الرفاق رأفت علي والمقاتل النسر

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)

صدق الله العظيم

 

ونحن نتصفح العد الأخير "لشهر أيلول" من الجريدة الشهرية التي يصدرها حزب البعث العربي الاشتراكي جريدة الثورة الغراء، صدمنا وفاجئنا الأخ د. ضرغام الدباغ في موضوعه المعنون (هل هناك أفق لديمقراطية عربية)، والمنشور على الصفحة الثانية والثالثة من جريدة حزبنا. وهو يتحدث عن الواقع العربي والديمقراطية وأنظمة الحكم في الأقطار العربية.

 

فبالتعميم وبدون التفصيل بدأ الكاتب يصف "ثورات الجماهير العربية" ويذهب بعيدا الأخ د.ضرغام الدباغ حتى يبرأ تلك الثورات الجماهيرية من صفة الإرهاب والإجرام والتأمر الخارجي..!!

 

ثم يستطرد قائلا بان على الجماهير والأنظمة وعلماء السياسة ومفكريها بان يستخلصوا إحدى أهم الدروس والعبر، إلا وهو أن وقت الأنظمة المطلقة قد انتهى..!!

 

ويعود الكاتب ليبشرنا بعصر جديد من في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مشيرا بذلك إلى وسائل الاتصالات التي جعلت العالم قرية صغيرة..!!

 

ثم يتحول الكاتب إلى شرح نظريات تولي السلطة في البلاد وبينما يذم بالانقلابات العسكرية كوسيلة لتغيير الحكم، يمتدح نظرية التعاقد الاجتماعي أو الوصول للسلطة عبر الديمقراطية.. غير انه يشير إلى هتلر وموسوليني باعتبارهما مثلبة على الديمقراطية وان الأنظمة الديمقراطية انتبهت لهذه الحالات ووضعت حلا لها عبر التشريعات القانونية والدستورية.

 

ثم يشير الكاتب إلى انه لا يوجد حاكم مستبد عادل.. ثم يعود مرة أخرى فيقول أن الثورات العربية قد تسلل البعض إليها ودخل صفوفها..

 

ثم يذكر الكاتب، انه من الضروري والمهم أن يتمكن الشعب من دولة يقول فيها للحاكم قف أنت مجرد موظف..!!

 

الإخوة والرفاق الكرام.. لقد دأبنا دائما أن لا نعقب على كتابات بعض الإخوة والرفاق التي تنشر في مواقعنا وشبكاتنا الوطنية والقومية وان اختلفوا معنا في الرأي وان وجدت ثغرات في كتاباتهم، فنحن لا نريد أن نكون رقيبا عليهم أو وصيا. إما أن ينشر مقال في جريدة البعث.. مع ما فيه من ملاحظات تتقاطع ومبادئ وعقيدة حزبنا العظيم.. حزب البعث العربي الاشتراكي.. هذا الحزب القومي الجهادي الاشتراكي المجيد، فلابد لنا أن نقف عندها مليا ونضع رأينا فيه بكل صراحة.. مع احترامنا للأخ كاتب المقال وللإخوة المسؤولين عن إصدار جريدتنا الغراء.

 

فما يسمى بالثورات الجماهيرية التي حدث وتحدث في أقطار امتنا العربية، أو ما يسمى بربيع العرب، هو ليس بثورات ولا بربيع للعرب.. وقد أوضحنا سبب ذلك مرارا وتكرارا. كما عرضنا مقاطع فديو تبين مدى بشاعة الإرهاب والإجرام التي يمارسوها أولئك الثوار.. كما هو الحال في ليبيا وسوريا.

 

وقد يتسأل البعض فيقول أن ثورتي تونس ومصر قد خلت من الإرهاب والعنف.. وأطاحت بحكام لم يقدموا فعلا مجيدا للأمة بل تأمروا عليها كما فعل حسني مبارك.. فأليست هذه ثورات جماهيرية حاولت الامبريالية المتصهينة مصادرتها واختراق صفوفها؟

 

ان الواضح والجلي للعيان وليس لأصحاب البصيرة فحسب، بان ما حدث في تونس ليس ثورة جماهيرية ولا انتفاضة شعبية، بل مخطط معد سلفا للعرب عامة بدأ بالقطر الأضعف والأقل أهمية في الساحة السياسية العالمية وهو تونس الخضراء.

 

فقد تسربت معلومات تفيد بان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد تعرض للخداع على يد ابرز المقربين منه. حيث لفقوا له قصة عن محاولة اغتيال سيتعرض هو وأقاربه لها، ونصحوه بان يتوجه لخارج البلاد. وفعلا ركب زين العابدين وأقاربه طائرته الرئاسية الخاصة وبعد أن رفض مطار مالطا استقباله فقد اتجه إلى مطار جدة، وهو بحسابه أن زيارته لن تدوم سوى ساعات قلائل ريثما يتم تدارك الموقف، وما أن دخل زين العابدين بناية مطار جدة حتى قد صدم بخبر إقلاع طائرته الخاصة واختفى الرجل الثاني في تونس وهو محمد الغنوشي الذي يتولى السلطة حاليا في تونس.

 

إما البوعزيزي فإننا نتسأل اليوم عن سبب مغادرة أسرته من بلدتها وتوجهت إلى جهة مجهولة، وعن سبب إزالة صورة ابنهم رمز الانتفاضة التونسية.. وعن سبب أطلق سراح الشرطية التي صفعت البوعزيزي حيث تم تبرئتها قضائيا.. كما نتسأل عن حال تونس اليوم وما الذي تغير فيها فعليا..؟!!

 

إما مصر، فإصرار الإدارة الأمريكية على تنحي الرئيس حسني مبارك وتأييد الثورة من قبل أحزاب وشخصيات مصرية مشبوهة كعمرو موسى والبرادعي وسليم العوا وأشباههم، فهي تعطي خير دليل على حقيقة ما جرى ويجري هناك. كما نتسأل عن سبب تخلي الولايات المتحدة عن تحالفها الستراتيجي مع مصر برئاسة حسني مبارك.. فأي مستقبل ينظر مصر.. ومن هو الحليف الجديد ولمن سيكون ولاءه.. ومن هو..؟!

 

ثم هل أنها محظ صدفة أن تثور الجماهير العربية هنا وهناك.. فجاءة.. وهي من تفرجت على مذابح الفلسطينيين والعراقيين والأفغان والصومال..؟!

ثم لماذا خلت تلك الثورات السلمية من إي لافتة أو شعار وطني أو قومي أو إسلامي..؟!!

 

ثم لماذا طالبت الجماهير الثائرة برغيف الخبز وحرية الرأي.. ولم تطالب بكرامته واستقلالها الحقيقي وبتحررها من الهيمنة الأمريكية الصهيونية..؟!!

 

ثم كيف أتمن الفيلسوف الملياردير الفرنسي اليهودي الصهيوني هنري برنارد ليفي على نفسه وسط جموع المتظاهرين العرب أعداء اليهود التاريخيين..؟!!

 

ثم لماذا لم يظهر لنا رأس لتلك الثورات.. من هو الحزب أو الأحزاب ومن هي الجهة أو الجهات التي تقف رسميا وفعليا وراء ذلك..؟!!

 

ثم ما السبب الشرعي الذي أجاز للجماهير المسلمة الثائرة في ليبيا للاستعانة بالكفار.. وما السبب العقلاني والسياسي وراء استعانتهم بالناتو..؟!!

 

ثم كيف نأتمن على شعب ليبيا الحبيبة أناس تعانوا مع الناتو وأمريكا علنا ورسميا رغم جرائمه في أفغانستان والعراق..؟!!

 

كيف نأتمن على أهلنا من أناس قد استخدموا الكذب والتزوير والافتراء والنفاق وسيلة مشروعة لهم.. يقتلون أشقائهم ويقولون أن السلطات الأمنية قد قتلتهم؟!!

 

كيف سيحكم ليبيا وأحفاد المختار من رفع أعلام ايطاليا وفرنسا وبريطانيا وأمريكا والسنوسي وقطر.. وهم يرفعون صور عمر المختار وقتلته..؟!!

 

ثم ماذا نقول على من يحتضن السناتور الأمريكي المتصهين جون ماكين وبرنارد ليفي في بنغازي وطرابلس مؤخرا..؟!!

 

وماذا نصف استقبال الجماهير الثائرة في حماة لسفير أبشع دولة في العالم..السفير الأمريكي وهم يهللون ويكبرون ويرموه بأغصان الورد والزيتون..؟!

 

ثم هل محظ صدفة أن تتابع الثورات الجماهيرية في الأقطار العربية الواحدة تلو الأخرى بينما يتم تجاهل الجماهير في العراق وإيران وبريطانيا وكوارث أمريكا..!!

 

والأسئلة تطول وتطول لو حاولنا مجرد المحاولة ان نعتبر ما يجري في أقطار امتنا ثورات وربيع عرب..!!!

 

أما الكلام عن الأنظمة وبان وقت الحكم المطلق قد انتهى، وبان فجر الديمقراطية قد لاح في الأفاق على الجماهير العربية.. وبان مثلبة الديمقراطية في صعود هتلر وموسوليني للسلطة قد تم تجاوزها عبر الدساتير والقوانين.. فهو الأخر يفجر سلسلة من المفاجئات..!!

 

ليس هناك إنسان عاقل على وجه المعمورة لا يؤيد مطالب نيل الحرية والتعبير عن الرأي وعن ضرورة عدم استبداد الحاكم أو أي مسؤول على رعيته.. إلا أن الواقع قد اثبت وبما لا يقبل الشك أو التأويل بان الديمقراطية ليست سوى خرافة لم تتحقق نبؤاتها أبدا..!!

 

وهنا لا نتحدث عن ديمقراطية بوش أبدا.. بل نتحدث عن ديمقراطية واشنطن ولندن وباريس وروما.. فملايين البشر قد خرجت ضد العدوان على العراق سواء في عام 1990 أو في عام 2003.. وكلنا يعرف ماذا تحقق لتلك الملايين..!! كما نذكر ونستذكر هنا ما جرى لحزب الحرية النمساوي بزعامة يورج هايدر القومي النمساوي المعروف حينما فاز بالانتخابات البرلمانية في النمسا قبل عقد من السنين..!

 

بل ان متابعة بسيطة للأنظمة الديمقراطية في العالم ستقودنا إلى أن النظم الديمقراطية هي نادي خاص بالصهيونية وعملاءها وحلفاءها..

 

ثم لنعود قليلا إلى الوراء.. فهل الديمقراطية التي أتت بأدولف هتلر قبل ثمانية عقود من الزمن تعتبر مثابة على الديمقراطية أم مثابة على قوى الاستعمار والامبريالية المتصهينة.. هل سبب معاناتنا الألمان وهتلر أو الانكليز والفرنسيين والأمريكان والطليان.. لم أصبح تشرشل وايزنهاور وديغول من أبطال التاريخ والإنسانية..؟!!

 

ثم أين نحن ألان.. وما هو واقعنا.. وهل نحتاج إلى رئيس نحاسبه كموظف في الدولة.. أم نريده قائدا مبدعا وطنيا قوميا إسلاميا إنسانيا صادقا.. يحمل وينفذ تطلعاتنا وأمالنا وطموحاتنا.. هل بالإمكان فعلا إن يكون رئيس دولتنا مجرد موظف.. أم قائد ينفذ مشروع تاريخي لإنقاذ الأمة من محنتها.. كيف لصاحب مشروع حضاري ثوري إن يكون مجرد موظف..؟!!

 

ثم هل بات العرب مترفين اقتصاديا وسياسيا وامنيا وفكريا وثقافيا واجتماعيا ودينيا بحيث لا توثر مهام وكفاءة الرئيس على سير أمور أقطارنا.. هل نفتح النقاش والحوار الفكري وتعدد الأحزاب.. الخ، بينما أقطارنا بأمس الحاجة لقائد له مشروعه الحضاري الثوري.. وأيهما أهم شكل النظام أم محتواه وأفعاله..؟!!

 

ثم الم نقدم نحن البعثيون في العراق العديد من الانجازات المادية والمعنوية.. الوطنية والقومية.. الإسلامية والإنسانية.. المدنية والعسكرية.. بينما لم يكن حكمنا ديمقراطيا.. ولو توسعنا نحو أقطار امتنا وحتى العالم بأسره.. أليس الأنظمة الدكتاتورية هي من أنقذت دولها من المحن وحققت ما عجزت عنه الأنظمة الديمقراطية عن تحقيقه.. لننظر إلى ستالين والى الزعيم الألماني أدولف هتلر والى الزعيم المصري جمال عبد الناصر والى القائد صدام حسين والقائد معمر القذافي..

 

إما عن مبدأ الشورى الذي اقره ديننا الإسلامي الحنيف فهو بعيد كل البعد عن الديمقراطية وهو لوحده مبدأ ونظام حكم خاص بنا يتوجب إتباعه ليس اقتداءا بالإسلام فقط بل ولان طبيعته تقودنا إلى النتائج المطلوبة والمرجوة.. لقد انتخب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق خليفة لهم.. ولم ينتخب من قبل العامة.. فشتان بين العامة والخاصة.. بين من فيهم الصالح والطالح وبين من ليس فيهم إلا الصالح.. الصالح لدينيه وأمر ربه ولقومه وأمته ولظرفهم كل حسب زمانه.

 

إما عن ما أشار إليه الأخ الكاتب عن وسائل الاتصالات وأثرها في عالمنا اليوم، فنود أن نشير أيضا حقيقة الجهة المستفيدة من هذه التكنولوجيا المتقدمة ولمصلحة من يـُجعل العالم قرية صغيرة..؟!!

 

وأخيرا، فنتمنى ونرجو أن يتسع صدر الأخ "د. ضرغام الدباغ" وصدر أسرة تحرير جريدة حزبنا المجاهد حزب المبادئ والثورة والجهاد.. حزب العرب ورسالتهم الخالدة الخاتمة.. لتعقيبنا هذا، ومن الله التوفيق.

تنظيمات بغداد/الرصافة

بغداد الجهاد

4/9/2011

شبكة البصرة

الاحد 6 شوال 1432 / 4 أيلول 2011

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

print