Untitled Document

شبكة البصرة منبر العراق الحر الثائر
print
هل فشلت القيادة العراقية في تحرير العراق (الجزء الثامن) هل فشلت القيادة في توحيد المقاومة العراقية


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هل فشلت القيادة العراقية في تحرير العراق

(الجزء الثامن)

هل فشلت القيادة في توحيد المقاومة العراقية

شبكة البصرة

الرفيق رأفت علي والمقاتل النسر

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا) النساء 71

صدق الله العظيم

 

تمهيد :

تحدثنا في الجزء الأول من بحثنا هذا عن المأزق الذي يحيط بالمشروع الجهادي العراقي حيث أكدنا على إن سبب المأزق لا ينبع من داخل العراق إنما من محيطه العربي أولا وقبل كل شئ. المأزق الذي تعيشه الأقطار العربية المجاورة للعراق والغير مجاورة بعد إقدام الولايات المتحدة وحلفاءها على توريث هيمنتها في المنطقة لإيران وتركيا الصهيونية.

 

كما تحدثنا في الجزء الثاني من البحث عن نشأة جهاز المخابرات العراق وأهميته ودوره في حياة الدولة العراقية.

 

وفي الجزء الثالث تناولنا المشروع الأمريكي لغزو العراق وإسقاط نظام الرئيس صدام حسين واستبداله بنظام موالي لها في العراق. وفي الجزء الرابع تناولنا ادعاءات العدو ومرتزقته على الجيش العراقي وأوضحنا بان الجيش العراقي الباسل وليس كما يزعم العدو وصعاليكه في الإعلام قد قاتل وأدى واجبه بشرف في ظل معركة انعدم فيها التوازن وأي فرصة للتكافؤ.

 

إما الجزء الخامس بحلقتيه كنا قد تحدثنا عن دور الإعلام في حياة الأمم وفي بناء الإنسان كما تحثنا عن المأزق الذي وقع فيه العراق قيادة وشعبا، المأزق الذي نتج عنه خلل في بناء الإنسان العراقي وهو الأمر الذي مازال يلقي بضلاله وأثاره السلبية على واقع العراق وعلى واقع الأمة ليومنا هذا.

 

وفي الجزء السادس تناولنا المرحلة الأخطر والأشرس في تاريخ العراق الحديث والمعاصر، في التقابل القتالي المباشر مع الصهيونية العالمية وأتباعها وأدواتها على ارض العراق العظيم.... وتعرفنا على الكيفية التي واجهت بها القيادة العراقية هذا الوضع المعقد والخطير وهي خارج كرسي الحكم هذه المرة.

 

وفي الجزء السابع، تناولنا الستراتيجيات الإعلامية التي تتبعها القيادة العراقية في حرب العصابات، سواء كانت ستراتيجية التعتيم الإعلامي أو الانفتاح الإعلامي النسبي واللتان حققتا نجاحا فريدا ومهما في دعم ستراتيجيات القيادة لحرب العصابات الثورية رغم العديد من العقبات والتحديات والأخطار، الأمر الذي ساهم في إعادة بناء الإنسان المواطن العراقي الجديد وفي إعادة تشكيل وعيه وإدراكه لاسيما مع ما نتج عن سياسات وسلوكيات الغزاة وعملاءهم.

 

وفي هذا الجزء سنتناول أمكانية توحد فصائل المقاومة والجهاد والقوى المناهضة للاحتلال، وطرق ذلك ونتائجه على المشروع الجهادي ككل وعلى قيادات تلك الفصائل والجبهات، لاسيما وان مرور قرابة تسعة سنوات على الغزو الأمريكي للعراق قد نتج عن بروز العديد من الشخصيات والتكتلات المقاومة أو المناهضة للاحتلال عسكرية كانت أم سياسية.

 

نتائج توحد فصائل المقاومة المسلحة والقوى المناهضة للاحتلال:

في البدء سنخوض في عرض النتائج المحتملة لوحدة فصائل المقاومة والقوى الرافضة والمناهضة للاحتلال الأمريكي للعراق. ونبحث في مدى فوائدها وانعكاساتها على المشروع الجهادي وعلى قادة الفصائل والجبهات وعلى مستقبل العراق، وفيما يلي أهم تلك النتائج :-

1- ستخلق وحدة في الموقف السياسي، كالموقف من العملية السياسية الجارية في العراق والموقف من احتمال طلب العدو عقد مفاوضات مع المقاومة وفي المفاوضات نفسها، وبالتالي منح المشروع الجهادي قوة وتأثير اكبر على العدو وعلى عملاءه، حيث سيجد العدو وعملاءه أنفسهم أمام طرف واحد قوي يتفق قادة مكوناته على سياسة وستراتيجيات موحدة تمنع انفراد العدو بهذا الطرف دون ذاك، مثلما تمنع اي التفاف على تحرير العراق قد يفكر فيه أو يتخذه العدو، اي وبعبارة أوضح وابسط سيتم تطبيق فعلي لحكمة "في قوتنا في وحدتنا وفي تفرقنا الضعف".

 

2- وستخلق وحدة الخطاب الإعلامي، ففضلا عن تقوية ودعم الإعلام الجهادي بكوادر وموارد فصائل المقاومة والمناهضة للاحتلال، فستمنع كل ما من شانه تعكير جو العلاقات بين قيادات تلك الفصائل والفصائل نفسها إعلاميا وميدانيا لما ما في الأمرين من تأثير متبادل مهم.

 

3- وستخلق استثمار امثل وأفضل لما تلاقيه المقاومة والقوى المناهضة من دعم سياسي وإعلامي ومالي رسمي كان أو شعبي، كالتمويل والدعم السياسي والإعلامي الدولي والعربي والإقليمي والمحلي. حيث يتم تبادل الخبرات والموارد البشرية والمادية فيما بين الفصائل فيتم سد حاجات هذا الفصيل ماليا، بينما يتم تلبية متطلبات الفصيل الثاني إعلاميا، ودعم فصيل آخر سياسيا بالتنسيق مع هذه الجهة أو تلك الدولة ممن لديها الاستعداد لدعم المقاومة العراقية أو القوى المناهضة للاحتلال كليبيا في عهد حكم القائد الشهيد معمر القذافي رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

 

4- كما ستؤدي الى استثمار امثل وأفضل لجهود فصائل المقاومة والمناهضة، العسكرية منها والبحثية والتصنيعية والمعلوماتية، مما يؤدي الى زيادة العمليات المسلحة للمقاومة العراقية وزيادة قوتها وتأثيرها وفعاليتها على العدو الغازي وعملاءه.

 

5- وستؤدي أيضا الى منع اي فرصة للتصادم أو للاقتتال بين فصائل المقاومة والقوى المناهضة سواء قبل انسحاب قوات العدو الغازي أو بعده وبالتالي منع فرصة قيام حرب أهلية قد يفتعلها العدو بعد انسحابه.

 

6- وأخيراً وستؤدي الوحدة الى خلق حكومة وطنية تضم كافة فصائل المقاومة المسلحة والقوى المناهضة للاحتلال، من اجل تحقيق الاستقلال والتطور والازدهار ونيل الكرامة والحرية والحفاظ عليها، فلا معنى للتحرير والاستقلال ولا طعم للنصر أن خرج العدو الغازي من العراق، وفصائل المقاومة والقوى المناهضة للاحتلال تعجز عن تشكيل حكومة وطنية تمثل الجميع وبنفس الوقت تحرم العدو وعملاءه من اي فرصة للعبث بأمن العراق حكومة ً وشعباً وأرضاً قد يسعى لها العدو وعملاءه بعد هزيمتهم.

 

7- وأخيراً فان وحدة فصائل المقاومة المسلحة والقوى المناهضة والرافضة للاحتلال، ستؤدي أول ما تؤدي الى انجاز معنوي مهم سواء بالنسبة لأصاحب المشروع الجهادي أنفسهم ولأنصارهم وللجماهير العراقية التواقة للحرية والتحرر والاستقلال والازدهار. أن تحقيق تلك الوحدة والإعلان عنها ستعزز الثقة بقدرة المقاومة العراقية على تحرير العراق وعلى تشكيل حكومة وطنية تمثل الجميع بلا تهميش او إقصاء تتلهف هي الأخرى لإنقاذ العراقيين من محنتهم قدر تلهف العراقيين للحياة الحرة الكريمة.

 

طرق توحد فصائل المقاومة المسلحة والقوى المناهضة للاحتلال:

إما بالنسبة لطرق توحد فصائل المقاومة المسلحة والقوى الرافضة والمناهضة للاحتلال، فمن المفترض أن تتوحد توحدا جذريا وجوهريا وليس بالاسم فقط. أن خير وحدة وأفضل صورها أن يكون لجميع تلك الفصائل والقوى قيادة واحدة فيها جناح عسكري وثاني امني وثالث إعلامي ورابع أداري ومالي والخامس فني والسادس فيكون الجناح السياسي. وينتخب كل مجلس رئيساً له يمثله في مجلس قيادة الثورة، كما ينتخبون أيضا نائبا له لكنه لا يمثلهم في مجلس قيادة الثورة إلا في الحالات الطارئة التي تمنع رئيس المجلس من حضور اجتماع مجلس قيادة الثورة، ومن ثم ينتخب قادة المجالس قائداً أعلى لهم يكون رئيساً لمجلس قيادة الثورة وكذلك يتم انتخاب نواب له.

 

وسيتولى مجلس قيادة الثورة أدارة شؤون العراق بعد الثورة، حيث سيكون بمثابة حكومة وطنية انتقالية ريثما يتم تشكيل حكومة وطنية تمثل جميع العراقيين عبر انتخابها من قبل فصائل المقاومة المسلحة والقوى الرافضة والمناهضة للاحتلال والتي لم تتورط في خيانة الشعب العراقي وفي سفك دماء أبناءه. أما الأحزاب التي شاركت في العملية السياسية التي رعاها العدو الغازي وتورطت في خيانة الشعب وفي إراقة الدماء فيتم حظر نشاطها نهائيا وقد يستثنى بعض المشاركين في العملية السياسية التي رعاها الاحتلال أذا ما كان يعمل لصالح تحرير العراق.

 

1- المجلس العسكري :

فالجناح أو المجلس العسكري سيتشكل من القادة العسكريين لفصائل المقاومة المسلحة الذين سيتولون مهمة العمل على دمج الفصائل المسلحة تحت سلطة مجلسهم العسكري بحيث تختفي التسميات الأخرى. فسيعمل المجلس على إعادة توزيع القوات المسلحة التي تقع تحت سلطته والتزاماته، فيسد اي نقص حاصل أو قد يكون موجودا من قبل، ويوفر مستلزمات أعداد قواته بدنيا وتسليحيا وإداريا، ويعد الخطة العسكرية للثورة على حكومة العملاء بكامل تفاصيلها، حيث يحدد المواقع والمناطق الساخنة المتوقعة وطرق التعامل معها كل حسب طبيعتها.

 

كما لابد للمجلس أن يبدأ بنشر جزء من قواته وبشكل مموه جيدا في المناطق والمواقع الستراتيجية بحيث يسهل على تلك القوات الانقضاض على أهدافها كالمصارف والبنوك ومصافي النفط ومخازن الأغذية والأدوية نظرا لما تشكله من أهمية لحظة اندلاع الثورة وفيما بعد سواء بالنسبة للقوات المسلحة أو بالنسبة للسكان المدنيين ويمنع قيام اي أعمال نهب أو سلب قد تحدث نتيجة سقوط حكومة العملاء.

 

أن عمل ومهمام المجلس العسكري يعد بمثابة إعادة تشكيل القوات المسلحة العراقية والجيش العراقي الشرعي حيث سيحل بديلا لجيش حكومة الذي شكله العدو وعملاءه حالما تعطى الأوامر بتنفيذ الثورة على عملاء الاحتلال.

 

2- المجلس الأمني :

الجناح الأمني أو المجلس الأمني فهو الأخر سيتشكل كما شكل المجلس العسكري، حيث سيضم مجموعة من ضباط الأمن لدى الفصائل المسلحة والقوى الرافضة والمناهضة للاحتلال. ويتولى المجلس الأمني مسؤولية مزدوجة بحيث يكون مسؤولا عن توفير الأمن لقمة هرم المقاومة العراقية ولقاعدتها أيضا، اي لرئيس مجلس قيادة الثورة وأعضاءه وأعضاء المجالس الأخرى وللقيادات الميدانية التابعة لمجلس قيادة الثورة سواء كانوا ضمن ملاكات المجلس العسكري أو المجلس المالي والإداري واو المجلس الفني أو المجلس السياسي.

 

ومن الجدير بالذكر هنا أن المجلس الأمني وبحسب طبيعة عمله واختصاصه ومسؤولية فهو بمثابة الظل لإفراد ومجالس المقاومة العراقية. أن عمل هذا المجلس يضم في الحقيقة عمل عدة وزارات وأجهزة فهو من سيشكل وزارة الداخلية وجهاز المخابرات والأمن العام والأمن الخاص بعد الثورة في الحكومة الوطنية الانتقالية.

 

3- المجلس الإعلامي :

يتشكل المجلس الإعلامي هو الأخر من مسؤولي الإعلام في فصائل المقاومة المسلحة والقوى الرافضة والمناهضة للاحتلال. يشمل عمله كل ما يدعم المشروع الجهادي إعلامياً وكل ما يعزز معنويات المجاهدين وأنصارهم والعراقيين الأصلاء، فيتولى المجلس الإعلامي الترويج للعمليات المسلحة للمقاومة العراقية ولبرنامجها السياسي، مثلما يتولى توعية الشعب بمدى خطر وخبث العدو الغازي وعملاءه وبمدى ضرورة التحرر والخلاص من حكم عملاء الاحتلال بعد انسحاب قواته.

 

كما يعين رئيس المجلس الإعلامي احدهم ليكون مسؤولا عن إصدار التصريحات الإعلامية وعقد اللقاءات الصحفية وبما يتناسب وستراتيجية مجلس قيادة الثورة وسياسته. وتنحصر مهام الناطق الإعلامي بالقضايا الثانوية كالترويج والدعاية للمقاومة العراقية ولعملياتها المسلحة وبرنامجها السياسي، وليس بالقضايا الجوهرية التي تقع ضمن مسؤولية الناطق الرسمي لمجلس قيادة الثورة، والذي سنأتي لاحقا على بيان مسؤوليته وكيفية تشكيله.

 

4- المجلس الإداري والمالي :

يتم تشكيل هذا المجلس بنفس طريقة تشكيل المجالس السابقة، فينتدب كل فصيل مسلح أو مناهض للاحتلال شخصا يمثله في هذا المجلس. يتولى المجلس مسؤولية توفير التمويل المالي، واستحداث طرق جديدة لمصادر التمويل كإدارة الشركات التجارية وما شابه.

 

أن إيجاد مصادر تمويل جديدة مستقلة وخاصة بالمقاومة العراقية سيوفر لها تمويل مستقل ومستقر يبعدها ويجنبها عن مصادر التمويل الدولي والذي قد يفرض على المقاومة سياسات تتقاطع ونهج المقاومة وبرنامجها ومبادئها وبالتالي فان المجلس الإداري يتولى واحدة من أهم المسؤوليات في العمل المقاوم.

 

5- المجلس الفني :

ويتم تشكيل هذا المجلس بنفس طريقة تشكيل المجالس السابقة أيضا، ويتولي مسؤولية صيانة السلاح والعتاد والحفاظ على سلامتها، كما يتولى مسؤولية استحدث أنواع جديدة من الأسلحة والاعتدة، واستنباط طرق فنية جديدة في تصنيع وصيانة الأسلحة والاعتدة وحسب صفحات المشروع الجهادي ومتطلبات المجلس العسكري.

 

أن المجلس الفني يعد بمثابة هيئة التصنيع والعسكري ومنه تخرج وزارة الصناعة وهيئة التصنيع العسكري بعد تشكيل الحكومة الوطنية الانتقالية فهو أذن حجر الأساس لاستعادة العراق إمكانياته الصناعية، لذا فلابد أن يتولى المجلس الفني وبالتنسيق مع المجلس الأمني مسؤولية تامين الاتصال بعلماء العراق وخبراءه بغض النظر عن طبيعة تخصصاتهم.

 

6- المجلس السياسي :

إن تشكيلة المجلس السياسي تعتبر الأوسع من بين بقية المجالس، حيث ينتدب كل فصيل مسلح أو مناهض أو رافض للاحتلال ثلاثة أعضاء ليمثلوه في المجلس السياسي. ونظرا للعدد الكبير لفصائل المسلحة والمناهضة فسيكون عدد أعضاء المجلس السياسي ضعفي أعضاء بقية المجالس، ولهذا ينتخب أعضاء المجلس السياسي رئيسا لهم مع نائبين اثنين له. ويتم انتخاب مجلس سياسي مصغر ليسهل عليهم حضور الاجتماعات الطارئة، اي سيتم الاتفاق على شخص واحد يمثل عدة فصائل متقاربة فيما بينها سواء من الناحية الأيدلوجية أو السياسية.

 

يتولى المجلس السياسي تعزيز الثقة وتحقيق التفاهم التام بين أطراف المقاومة العراقية، حيث يعمل أعضاءه على تبادل وجهات النظر وتسوية الخلافات وحل اي مشكلة قد يواجهونها أثناء عملهم، فتسود أجواء لقاءاتهم واجتماعهم مشاعر الأخوة الصادقة وتحركهم نيتهم الصادقة والجادة لنيل الحرية والاستقلال والازدهار لأبناء شعبهم، تاركين وراء ظهورهم اي مصالح شخصية أو عشائرية أو مناطقية أو طائفية.

 

أن العدد الكبير الذي سيتشكل منه المجلس السياسي، مع مراعاة شروط من يصلح لتمثيل هذا الفصيل أو تلك الجهة في المجلس السياسي، سيعطيان الفرصة المناسبة ليس للحوار الجاد والمثمر مع الأخر فحسب، بل في مراجعة النفس. ويكوّن الثلاثة الذين تم انتدابهم من قبل هذا الفصيل أو ذاك أخوة متناصحين يبعدون عنهم اي نظرة سوداوية أو موقف متعصب أو فكرة لم تنضج بعد. وحتى لو انتاب احد الأعضاء عصبية أو تشنج فسيعمل الاثنان الآخران اللذان برفقته على تسوية الخلاف وتجاوز المشكلة وتجنب الوقوع بها ثانية ً.

 

إن نجاح المجلس السياسي بتركيبته الواسعة هذه وبحواره الجاد والصادق لن يؤدي الى نجاح يكتب باسم أعضاء المجلس فقط، ولن يؤدي الى نجاح الثورة وتحرر العراق فحسب، بل انه كفيل بان يضع حدا للتصادم بين الأحزاب والتيارات والحركات السياسية العراقية ولا نقصد هنا بالتصادم التصادم المسلح، إنما وهو الأخطر نقصد التصادم الفكري. ولا نقول سيؤدي إلى إنضاج وتكوين فكر جديد يضم جميع توجهات العراقيين السياسية والدينية والفكرية فمن طبيعة الإنسان أن يختلف عن أخاه الإنسان كاختلاف الجسد والبشرة وبصمة الصوت والإبهام سيختلف حتما في فكره أيضا، ولكن المقصود هنا منع التصادم الفكري منع الاقتتال الأيدلوجي والتكفير والمهاترات الإعلامية. وهكذا وبمرور الوقت والحوار الجاد والصادق النية سيتحقق للعراق أهم انجاز في تاريخهم.. بل قد نعود الى مجتمع نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.. الى أسلام بلا طوائف.. الى العروبة الحقيقية التي تمثل وتنصف الكردي فيها قبل العربي.. فتنجب امتنا مرة أخرى قادة عظام على وزن حمورابي ونبوخذ نصر وهارون الرشيد وصلاح الدين الأيوبي.. ولا نقول كوزن صحابة وال بيت الرسول الكريم محمد صلى الله عليهم فهؤلاء قادة وأصحاب وال بيت خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فلن يتكرر ولن يتكرروا.

 

أن المجلس السياسي والذي هو في الحقيقة عبارة عن مجلسين اثنين الأول اصغر عددا من الثاني، يعتبر بمثابة البرلمان الوطني للحكومة الوطنية الانتقالية بعد نجاح الثورة أن شاء الله. ويأخذ على عاتقه مسؤولية الترتيب والتحضير للحكومة الوطنية الدائمة وما يستلزم من اجل تمثيل جميع شرائح وفئات وطوائف وقوميات العراقيين بغية منع اي تهميش لأي مكون مكونات الشعب العراقي الكريم. وسيشرف أيضا على سير عمل الحكومة الوطنية الانتقالية ومنع اي خرق لميثاق المقاومة العراقية الذي وقع قبل الثورة من قبل جميع فصائل المقاومة المسلحة والمناهضة والرافضة للاحتلال. وأخيراً فسيتم انتخاب ناطق سياسي يكون عمله مع مجلس قيادة الثورة، يسمى بالناطق الرسمي لمجلس قيادة الثورة ومن ثم يكون الناطق الرسمي للحكومة الوطنية الانتقالية.

 

وحدة فصائل المقاومة المسلحة والقوى المناهضة للاحتلال، على ارض الواقع :

بعد أن تناولنا النتائج المتوقعة للوحدة المفترضة بين فصائل المقاومة المسلحة والقوى المناهضة والرافضة للاحتلال وبعد أن تناولنا طرق توحدها، نتناول الآن تلك الوحدة على ارض الواقع ومدى نجاحها أو إخفاقها، اي وبمعنى أوضح فسنتناول عما أذا تحققت الوحدة أم لا..؟ وأين نجحت..؟ وأين أخفقت..؟ مع بيان لأهم الأسباب التي أدت الى تلك الإخفاقات..

 

لقد أضحت جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني هي الجبهة الرئيسية والأساسية في المقاومة العراقية، فبوجود الجيش العملاق جيش رجال الطريقة النقشبندية وباقي فصائل الجبهة المباركة والتي ناهزت 60 فصيلا مسلحا جهاديا مباركا وبوجود ألآلاف الضباط مما كانوا في الجيش العراقي الباسل والحرس الجمهوري والحرس الخاص وباقي تشكيلات القوات المسلحة العراقية الشرعية، فقد زخرت جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني بكل ما من شانه تحقيق الوحدة والاندماج وفعلا هذا ما تحقق حيث أعادت القيادة تشكيلاتها بمجاميع قتالية تغطي كل ارض العراق تقريبا. ولهذا فان جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني تكاد تكون الجبهة الوحيدة الفاعلة والمستمرة بجهادها الى هذه الساعة وحتى يأذن الله عزوجل بتحرير عراقنا العظيم، وإصدارات هذه الجبهة المباركة التي بلغت 189 إصدارا مرئيا للعمليات المسلحة التي شنها مجاهدوها على قوات العدو الأمريكي تعطي أفضل دليل مادي على صحة ما نقول.

 

ونظرا لوجود الآلاف الضباط من أجهزة الأمن القومي في جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني وفي القيادة العامة للقوات المسلحة المجاهدة – أمانة السر، فقد تحققت الوحدة الأمنية هي الأخرى مثلما تحققت الوحدة العسكرية من قبل. فجبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني مثلت أروع صور التوحد والتماسك عسكريا وامنيا وسياسيا مما جعل العدو الأمريكي ورغم كل إمكانياته الاستخبارية والتجسسية ورغم قدراته التكنولوجية الفائقة على جمع المعلومات وتحليلها، في حيرة وتخبط من أمره وكأنه يواجه قوى خفية تفوق طاقة وقابلية بني البشر.

 

ومثلما تحققت الوحدة العسكرية والأمنية لعشرات الفصائل المسلحة تحت راية جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني فقد تحققت الوحدة الإعلامية والإدارية والفنية والمالية لتلك الفصائل أيضا. وان كانت جهود الوحدة والتوحد في المجالين العسكري والأمني هي الأهم والأخطر إلا أن هذا لا ينفي دور وأهمية جهود الوحدة والتوحد في بقية الجوانب. بل أن جهود الوحدة العسكرية والأمنية بالنسبة للقيادة العراقية المجاهدة وبوجود الآلاف من ضباط القوات المسلحة العراقية وقوى الأمن القومي والمنتشرين في كافة فصائل المقاومة والجهاد وبحكم ارتباطهم بالقيادة العامة للقوات المسلحة المجاهدة – أمانة السر والتي استمرت بجهادها وقتالها للعدو الغازي منذ 20/3/2003 جعلت من الوحدة العسكرية والأمنية الأسهل والأسرع من بقية أوجه وحدة الفصائل المسلحة.

 

إما عن الوحدة السياسية للفصائل المسلحة والقوى الرافضة والمناهضة للاحتلال، فقد لاقت سلسلة من التحديات. فلتحقيق الوحدة العسكرية والأمنية والإعلامية والإدارية والفنية والمالية قد تنتفي الحاجة لاجتماع كبار الشخصيات والمسؤولين والقادة فينتدب عنهم من يمثلهم وبالتالي سهولة عقد الاجتماعات والمفاوضات وسرعة انجاز الوحدة في تلك المجالات. بينما ولتحقيق الوحدة السياسية وبوجود العديد من التيارات السياسية والفكرية التي انخرطت في المشروع الجهادي لتحرير العراق وبوجود العديد من نقاط الخلاف والجدال أو من تلك التي يتوقع الخلاف والجدال عليها فلابد أن يحضر قادة تلك الفصائل والقوى والتيارات والأحزاب بأنفسهم لاجتماعات الوحدة السياسية أو على الأقل لجزء منها أن لم نقل كلها. ليضفي حضور قادة الفصائل المسلحة أو المناهضة للاحتلال ثقلا ماديا ومعنويا والتزاما مبدئيا بما سيتم الاتفاق عليه أو بما سيتم التفاوض والحوار عليه. وهي عملية أشبه ما تكون حين توقع حكومة دولة ما مع حكومة أخرى اتفاقية عسكرية أو تكوين حلف عسكري، أو حينما يعقد اجتماع لمنظمة لدولا محددة كالجامعة العربية والأمم المتحدة. أما لو كان الأمر مؤتمر أو اجتماع دوري فلا يلزم حضور رؤساء الدول أو الحكومات ويكتفي بنوابهم أو بوزراء الخارجية أو الإعلام أو حتى بوكلاء الوزراء. وقد درجت العادة بان يفتتح الرؤساء مفاوضات دولهم ثم ينقل الأمر الى المتخصصين حسب طبيعة وهدف المفاوضات الجارية، ويرفع كل وفد بين حين وأخر تقرير أو أكثر لرئيسه ثم يعاود الرؤساء اجتماعهم ثانية لمتابعة سير الأمور وتخطي العقبات وقد يعقد الرؤساء اجتماعهم ليعلنوا عقد الاتفاقية أو الحلف أو المنظمة.

 

وفي حالتنا العراقية وبحكم كون الأمر يتعلق بمقاومة سرية لعدو غازي يتمتع بقدرات أمنية فائقة وتمثل خطرا على امن قادة الفصائل المقاومة وعلى سير مفاوضاتهم، فقد تتم مفاوضات الوحدة السياسية بين الفصائل المسلحة والمناهضة للاحتلال بطريقة غير تقليدية كأن يتم تبادل وجهات النظر عبر خطاب صوتي وقد درجت العادة في هذه الحالة أن يذكر صاحب الخطاب أحداث حديثة الوقوع وقد يذكر اسم محدد يخوله للتفاوض مع الجهات الأخرى أو مع جهة يحددها صاحب الخطاب بنفسه وقد يصل الأمر الى أعطاء التوجيهات بنفس الخطاب لاسيما إن كان خطابا صوتيا محدود التداول وليس علنيا، أو رسالة خطية مدعمة بوثائق معينة تثبت صحة الرسالة وحاملها ومضمونها.

 

وفي حالة نجاح تلك المفاوضات سيعلن عن نتائجها وبشكل رسمي، وقد تتخلل عملية المفاوضات لقاء القادة مع بعضهم البعض مرة واحدة على الأقل، خاصة أذا ما واجهت تلك الأطراف عقدة استحال حالها بدون حضور القادة أنفسهم كتعهد أو ضمان أو للوثوق بمدى جدية الإطراف وبمدى حفاظهم على الاتفاق وعدم التفريط فيه أو الالتفاف عليه أو خرق احد بنوده.

 

وفعلا هذا ما تحقق لاحقا بين طيف واسع من الفصائل المسلحة والمناهضة للاحتلال، فقد أعلنت القيادة العليا للجهاد والتحرير وجبهة الجهاد والخلاص الوطني عن توحدهما سياسيا وعسكريا وامنيا وإعلاميا وفنيا وإداريا وماليا، واتفق على أن يكون القائد المجاهد عزة إبراهيم قائدا أعلى للجبهة الجديدة والتي سميت بجبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني وأصبح الشيخ المجاهد ناصر الجنابي نائبا للقائد الأعلى للجبهة، ثم تناولت الاتفاقية باقي جوانب واليات الوحدة بين الطرفين.

 

أن أهم ما جاء في تلك الوحدة هو أن يقف الوطني والقومي والإسلامي معا في خندق واحد قلبا وقالبا. وهذا ما يلتمسه اي متابع لتطورات المقاومة العراقية حيث طلبت عشرات الفصائل المسلحة من الجبهة الجديدة الموافقة على الانضمام إليها والتوحد معها وتحت رايتها وهذا ما رفع عدد فصائل الجبهة الى ما يناهز الـ60 فصيلا.

 

لقد امتزج عرق ودماء ضباط القوات المسلحة العراقية المجاهدة مع عرق ودماء شيوخ الطريقة النقشبندية الزاهدة أهل الدين والحق والعهد والوعد بعرق ودماء رفاق البعث المجيد.. توحد العربي والكردي والتركماني.. المسلم والمسيحي والصابئي.. السني والشيعي.. السياسي والديني.. القومي والإسلامي.. لقد أضحت هذه الجبهة المباركة عراق مصغر يضم جل العراقيين تحت هدف واحد وهو التحرير والاستقلال والازدهار وبالكفاح المسلح والجهاد والمقدس والمقاومة المسلحة ضد كل أنواع الغزو والاحتلال بما في ذلك العملية السياسية المخابراتية التي كونها ورعاها العدو الغازي والمدعومة بعشرات الأحزاب والحركات العميلة والمليشيات الإجرامية.

 

أن هذه الوحدة قد مثلت انجازا تاريخيا مهما في سير المشروع الجهادي للعراق والتي تسأل البعض عن سبب اعتبارنا لها انجازا تاريخيا، تأخذ أهميتها التاريخية والسياسية من هذا المنطلق من منطلق تمثيلها لجل العراقيين ومن منطلق آخر ينبع من أهمية الاتفاق على مرحلة ما بعد الغزو والاحتلال قبل أن يرحل الغزاة والمحتلين.

 

وهنا قد يتبادر الى ذهن القارئ الكريم سؤالا مهما للغاية، انه وخلال حديثنا عن وحدة الفصائل المقاومة والمناهضة للاحتلال وخاصة عن ما تحقق على الواقع، لم نتطرق الى كافة الفصائل المقاومة والمناهضة للاحتلال حيث اقتصر حديثنا على جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني. فما سبب ذلك..؟!

 

أن ما تمثله جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني من أهمية سياسية ممثلة بحزب البعث العربي الاشتراكي، ومن أهمية عسكرية ممثلة بكفاءة وقوة وفعالية هذه الجبهة المباركة والتي كانت وما زالت محور العمل الجهادي التحرري وبحكم استمرار عملياتها المسلحة ضد قوات وقواعد ودوريات العدو الغازي وبفاعلية وزخم عالي، وبحسب تمثيلها لشرائح واسعة النطاق للمجتمع العراقي عامة ولأنصار المشروع الجهادي التحرري خاصة، فلم نعتبرها أحدى جبهات المقاومة العراقية إنما اعتبرناها هي ذاتها المقاومة العراقية.. فجبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني هي المقاومة العراقية.. والمقاومة العراقية هي جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني.

 

أما باقي الفصائل المقاومة والمناهضة للاحتلال فعمليا لم يتبقى منها سوى الاسم وأحيانا فحتى اسمها ليس له ثقل جماهيري إنما تأخذ ثقلها من اسم صاحبها والذي أما روجت أطراف دولية له كما حصل مع جبهة الجهاد والإصلاح حيث روجت قناة الجزيرة القطرية وبمساعدة الحكومة التركية للناطق باسم الجبهة الدكتور إبراهيم الشمري أو الأمين العام لها كالشيخ علي الجبوري والذي ظهر على شاشة الجزيرة أكثر من مرة بشحمه ودمه وهو يرتدي الزي الخليج الملمع.. وأما قد روج العدو الغازي له كما هو الحال مع قادة تنظيم القاعدة أو ما تسمى بدولة العراق الإسلامية كالبغدادي و المهاجر.. أو قد نال ثقله الجماهيري من ارث أجداده وعائلته كالشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العرق بعد نيسان 2003، وهناك أسماء و فصائل مقاومة قد ذاع صيتها في يوم من الأيام ولكن قد خبا واضمحل وانتهى ولم يعد له اي ذكر تماما.

 

ملاحظة مهمة :

وهنا لابد لنا أن نعرج وننبه الى أمر مهم للغاية، فنحن هنا ليس من اجل الحديث شتما أو فخرا عن من رحل ومن بقى اسما ومن بقى فعله يسبق اسمه في العمل الجهادي التحرري، إنما نحن هنا في طور الحديث عن ثقل فصائل وجبهات المقاومة العراقية سياسيا وعسكريا واجتماعيا لنبين بالدليل والحجة لماذا أخفقت جهود ومساعي الوحدة والتوحد لبعض فصائل المقاومة والمناهضة للاحتلال، وهذا الأهم حتى نعطي فرصة للآخرين لان يراجعوا أنفسهم ويصححوا أخطاءهم وان يفهم المتابع والقارئ الكريم حقائق قد تكون خافية أو مغيبة عن أصحابها.

 

كما لابد من تنبيه هام آخر، وهو إننا هنا لسنا لتجريح جهة او طرف ما أو لشخص بذاته، إنما هي دراسة وتحليل وتشخيص لأهم أسباب ضياع جهود بعض فصائل وقوى وشخصيات المقاومة والمناهضة للاحتلال وسبب إحباط مساعي توحدها.

 

أسباب فشل بعض فصائل وقوى المقاومة والمناهضة للاحتلال وأسباب إخفاق توحدها مع الجبهة الأساسية الفاعلة للمقاومة العراقية :

أولا العقيدة:

إن العقيدة المشوهة أو الناقصة أو المنحرفة لبعض قيادات الفصائل المسلحة لاسيما القيادات الدينية أو الشرعية وغرورها بقوتها وتأثيرها وبأنها قد ورثت ضباط البعث والقيادة العامة للقوات المسلحة، دفعت بها لإصدار فتاوى تكفير حزب البعث العربي الاشتراكي، تلك الفتاوى التي أصبحت حينها كمسابقة تتنافس الفصائل التكفيرية عليها، كما دفعت بباقي قياداتها السياسية والإعلامية للمشاركة في شيطنة البعث وتشويهه وتضليل جماهيره والتشويش على جهاد رجاله وأبناءه وقياداته، ولاسيما تصريحات بعض قيادات تلك الفصائل ببراءتها من البعث وبنكران أي دور جهادي لرجال البعث وتنظيماته، كل ذلك من اجل أن تكون لها خصوصية بعيدة عن البعث وبأنها ليست تابعة أو مأمورة من قبل البعث بل أن لها خصوصيتها ولها جماهيرها وأنصارها ولها ثقلها و"أن البعث وزمنه قد انتهى" وبدا زمانها وعصرها "عصر المؤمنين المتقين المجاهدين والمبشر بعصر الحكم الإسلامي البعيد عن أفكار القومجية والعلمانية والاشتراكية الكافرة"..!!!

 

لقد تسببت تلك الفتاوى وتلك الممارسات بنتائج وخيمة على تلك الفصائل نفسها قبل أي جهة أخرى. فبينما تركت القيادة العراقية المسؤوليات السياسية والشرعية في تلك الفصائل بأيدي الآخرين فقد عملت وحرصت على أن يتولي عناصرها العسكرية مسؤولية القيادة العسكرية الميدانية لتلك الفصائل. فالمفاجئة التي كانت بانتظار هؤلاء التكفيريين هي إن جل ضباط الجيش العراقي ممن انخرطوا في الفصائل المسلحة كانوا يأتمرون بأمر القيادة العراقية من خلال القيادة العامة للقوات المسلحة وبشكل متوافق ومنسجم ومتناغم مع توجهات حزب البعث.

 

لقد سُحبَ ضباط البعث من تلك الفصائل التكفيرية كما يسحب عظام الهيكل العظمي من جسد الإنسان فما يعود سوى كومة لحم بلا اي فائدة أو قيمة أو قوة أو تأثير بل سيصبح مسخ وليس أنسانا ً.. وهذا ما حل فعلا بتلك الفصائل حيث أصبحت مسخا أسرفت كثيرا في سفك دماء الأبرياء وتجنبت جهاد الأمريكان وأصبح كل همها ان ترضي الوحش الذي بداخلها وان تستمر في سفك الدماء.. فأضاعت كل شئ بعد أن أضاعت مخافة الله ومحبته ومحبة عباده والالتزام بتعاليمه وبثوابت دينه الحنيف الإسلام العظيم.. أضاعت نفسها وأنصارها وجماهيرها وقوتها وتأثيرها واندثرت غير مأسوف عليها.

 

ثانيا الخطاب الطائفي:

إن الخطاب الطائفي لبعض تلك الفصائل قد جعلها أسيرة نفسها وأسيرة لجزء معين من الشعب العراقي إن صح التعبير، وبالتالي حرمها من دعم كافة العراقيين لها، بل وأحيانا خلق لها أعداء وأنداد وزاد من تفاعل بعض العراقيين لاسيما من شذاذ الأفاق ومروجي الفتن والتحريض الطائفي مع مليشيات العدو الإجرامية. فبوجود جهة أو فصيل أو قوى سنية طائفية فبالمقابل لابد أن تواجه من قبل جهة وفصيل وقوى شيعية طائفية، لذا ففي الحقيقة أن تنظيم القاعدة وجيش المهدي ونفس الحال بالنسبة للحزب الإسلامي وحزب الدعوة.. هم في الحقيقة يسدون خدمة لبعضهم على حساب العراق وشعب العراق وقيادة العراق وبعث العراق.

 

أن تصوير المشروع الجهادي كفعل أو نشاط خاص لطائفة ما دون غيرها للسنة فقط أو للشيعة فقط، أدى إلى نتائج سلبية لحقت بالمشروع الجهادي لمقاومة الغزاة وتحرير العباد والبلاد أكثر من النتائج السلبية التي لحقت به نتيجة النشاط المخابراتي والتجسسي للعدو الأمريكي نفسه. فان عمد العدو على إطلاق تسمية المثلث السني على المناطق التي تركزت فيها عمليات المقاومة المسلحة ضد قواته، فان الفكر والسياسية والنهج والخطاب الطائفي للبعض قد جعل منه اي من ذلك الاسم واقعا معاشا بالفعل وكأنما قد أسدى خدمة عظمية للعدو الغازي لم يستطع العدو نفسه ان يحققها له رغم كل إمكانياته السياسية والعسكرية والأمنية والاستخبارية الهائلة.

 

وهنا قد يتسأل البعض قائلا :

((بان الطائفية في العراق بل وفي باقي أقطار الأمة العربية والإسلامية هي حقيقة تاريخية مضى على وجودها مئات السنين فنسجت نسيجها في أهل العراق وغيرهم وان كانت تحت الرماد ولم تطفوا على السطح إلا أنها موجودة ومؤثرة..

والدولة العراقية الحديثة قد تم تشكيلها هي الأخرى على هذا الأساس.. على أساس النسيج الطائفي في العراق وبالتالي فقد نالت الطائفة السنية دورا ابرز واهم في تشكيلها على مر الأنظمة السياسية الحاكمة وحتى في عهد نظام حزب البعث على الرغم من وجود العديد من القيادات في البعث وفي دولته ونظامه من أبناء الطائفة الشيعية إلا أن هؤلاء الشيعة البعثيين قد يعتبرون بعثيين أكثر مما هم شيعة أي قد يعتبرون متسننين إن صح التعبير ومازال الحديث للمُتسأل..

وما تسمى بالمعارضة العراقية التي تحالفت مع الولايات المتحدة الأمريكية لغزو العراق واحتلاله وإسقاط نظامه كانت قد خلت تقريبا من أي حزب أو قوى تابعة أو تمثل الطائفة السنية في العراق وان تواجد بعض السنة في المعارضة فان تواجدهم هناك كان كمعارضين سياسيين عراقيين علمانيين لا يمثلون الطائفة السنية كما هو الحال مع مشعان الجبوري أو عدنان الباججي وسواهم..

بل حتى المقاومة العراقية التي انطلقت بعد الغزو سواء تلك التي اعد لها نظام الرئيس صدام حسين أو تلك التي نمت وتشكلت لاحقا، كانت هي الأخرى نتاج هذا الواقع.. نتاج النسيج الطائفي العائد لمئات السنين.. فانطلقت عملياتها المسلحة ضد قوات العدو الأمريكي الغازي في المناطق السنية أو التي تشكل فيها الطائفة السنية النسبة الأعلى بين سكانها.. وبينما تفجرت الفلوجة وبعقوبة وسامراء والموصل وتكريت وشمالي بغداد وغربها وجنوبها الغربي حمما لاهبة على قوات العدو الأمريكي فان البصرة والناصرية والنجف وكربلاء قد خلت تقريبا من اي عمل مسلح ضد الاحتلال بل جرى تقديمه للسكان هناك على انه حليف وصديق لهم فانصرفوا السكان من الطائفة الشيعية على مزاولة إعمالهم ونشاطهم الحياتي والديني لاسيما في أوقات ومناسبات دينية معينة..

ويتسأل هذا القارئ ويضيف بان ما شهدته الكوفة أو مدينة الصدر من عمليات مسلحة بين جيش المهدي والقوات الأمريكية لم تكن سوى عملية ابتزاز من الصدر ومن يقف بجانبه ومعه وخلفه للولايات المتحدة الأمريكية لاعطاءه هو وطائفته المزيد من الدعم والسلطة وهذا ما نجح فيه فعلا وأقامت الولايات المتحدة بما يسمى بالعملية السياسية والانتخابات المؤقتة حيث فاز إبراهيم الجعفري فيها وأصبح رئيسا للوزراء.. وحتى وان شهدت تلك المناطق عمليات مسلحة ضد العدو الأمريكي فلا يمكن مقارنتها بالعمليات المسلحة التي شهدتها مناطق الطائفة السنية..)).

 

إن الإجابة على هذه المداخلة المفترضة تقع في غاية الأهمية وهي وغيرها من قضايا هامة وحساسة أخرى قد يجد المرء نفسه إمامها واقعا لا محالة، سيجري تناولها في الجزء القادم أن شاء الله وبطريقتنا المعهودة بلا مجاملة أو قفز على الواقع. واختصارا نقول إن المداخلة أعلاه قد أصابت والى حد كبير في طرحها، إلا أن أهم ما نسجله هنا على بعض الفصائل المسلحة والمناهضة للاحتلال هو أن تلك الفصائل قد وقعت لهامتها في الطائفية وقد انغمست فيها انغماسا خطيرا.

 

كان من المفترض والمطلوب والمناسب أن تعتمد تلك الفصائل والقوى على المبدأ القرآني وجادلهم بالتي هي أحسن، وعلى حكمة المنصور بالله القائلة بان لا تجرح روح صديق بنصيحة ولا تحرمه منها ليعرف أخطاءه.. فكان من المفروض أن يتم تلافي الخطاب الطائفي من اجل تثوير طاقات العراقيين كافة بغض النظر عن طائفيتهم وعرقيتهم وثقافتهم ووعيهم.. كان من المفروض أن لا يكون الخطاب السياسي لتلك الفصائل خطاب طائفيا وكأن المشروع الجهادي جاء من اجل أن تحكم الطائفة السنية، أو أن يتم إنصافها وعدم احتسابها على القيادة العراقية وحزب البعث.. مثلما طالب البعض بحجة أن نظام البعث والرئيس صدام حسين لم يكن يمثل الطائفة السنية وإنها كما يقول هؤلاء قد ظـُلمت كما ظـُلم الشيعة والأكراد..!!!

 

وهنا نطرح تساؤلا مهما، فماذا لو جرى "إنصاف" الطائفة السنية وإعطاءها مشاركة حقيقة فيما تسمى بالعملية السياسية التي يرعاها العدو الغازي، هل سيكون مواقف تلك الفصائل والقوى موقفا مؤيدا ومساندا..؟!! وماذا لو استبدل العدو الأمريكي عملاءه الشيعة بعملاء سنة.. فهل سترضى بذلك وهل ستكتفي بهذا القدر وتنسى إخراج العدو المحتل ومحاكمة عملاءه ومن أجرم بحق العراقيين وخانهم.. وهل ستنتفي الحاجة لجهادها ومقاومتها..؟!!

 

لقد أخطئت بعض الفصائل المقاومة والمناهضة للاحتلال كثيرا في هذا الجانب وتغافلت هذه الحقيقة.. حقيقة أن تعتمد في سياستها وإعلامها على خطاب عراقي جامع لمختلف العراقيين. كما فعل الناطق الرسمي للجيش الإسلامي خلال مؤتمر اسطنبول، أو خلال لقاءاته المتكررة بقناة الجزيرة الفضائية، أو خلال لقاءاته الصحفية والإعلامية والتي نشرت على العديد من مواقع الانترنت. والذي جعل من الجيش الإسلامي هذا الفصيل المعروف لدى أوساط العراقيين بقوته وبفاعليته وبمدى انتشاره وكثرة عملياته نوعا وكما، جعلته يظهر كفصيل مسلح طائفي لا يمثل العراق والعراقيين ككل إنما جزء منهم فقط مما وان كل همه أن تنعم الطائفة السنية حالها حال الطائفة الشيعية أو الأكراد وان لا يـُلصقه الآخرون بالبعث وبنظامه وقيادته حتى سمح لنفسه بالتطاول والانتقاص من جهاد رجال البعث البواسل بل وتمادى أكثر فوصل الحال بخطاب هذا الفصيل إلى تكفير عقيدة البعث العروبة المؤمنة، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على المشروع الجهادي عامة ً وعلى شعبية وفاعلية هذا الفصيل خاصة.

 

كما كان موقف هيئة علماء المسلمين كقوة مناهضة للاحتلال وكقيادة لكتائب ثورة العشرين ولفصائل التخويل يتسم بشئ من التلون في هذا الموقف وذاك. ففي الخطاب الرسمي كانت الهيئة تتبنى خطابا وطنيا وإسلاميا معتدلا وتتكلم باسم عروبة العراق، وفي الفعل وفي الميدان، فقد كانت تنتهج خطابا طائفيا وصل أحيانا إلى حد التطرف والى مشاركتها في حملات تشويه البعث وشيطنته. لقد كان النشاط الإعلامي لقناة الرافدين ولمواقع الهيئة في شبكة الانترنت دليلا ماديا آخر على ما نقول، حيث تنفذ سياسة تهميش وتغييّب البعث والبعثيين وقيادتهم وجهادهم فلم يجري ولو لمرة واحدة أن تعرض عملية مسلحة جهادية لفصائل جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني أو تبث ولو مقطعا لخطاب القائد المجاهد المعتز بالله عزة إبراهيم أو أن تنشر بيانا لحزب البعث. بل إن المواقع الإخبارية المرتبطة بها لم تنشر رد الفصائل المخولة لامين هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري على دعوة القائد المجاهد عزة إبراهيم للتوحد حيث جرى إرسال الرد إلى الشبكات الإخبارية المرتبطة بالبعث.. بل جرى اقتطاع كلمة البعث من إحدى أناشيد السيدة أم كلثوم التي تتغنى ببغداد والتي تغرم قناة الرافدين الفضائية ببثها.

 

أن هذه الفصائل وغيرها كتنظيم القاعدة وجيش المهدي وفصائل أخرى، كثيرا ما كانت تتناقض في مواقفها و كثرة تقلبها وتلونها، فمن اعتمادها على الخطاب الطائفي وسعيها لإقامة حكومة "إسلامية"، إلى أن أصبحت تدعي الوطنية والعروبة بعد أن كانت تكفر كل من ينادي بالوطنية والعروبة، إلى تغيير خطابها لتدعي هي الأخرى إقامة دولة العدل والقانون والمساواة.

 

ثالثا التورط بصفقات سياسية مشبوهة:

التورط بصفقات سياسية مشبوهة سواء كالتفرد في الدخول بمفاوضات مع العدو الأمريكي، او بتشكيل مجالس الصحوة. ونذّكر هنا أن ظهور مجالس الصحوة وخسارة المقاومة المسلحة لمدن ولقرى بل ولمحافظات عدة، كان سببها هو من اعتمد الخطاب الطائفي والتكفير وسفك دماء الأبرياء وانسلخت قيادات منه وشكلت مجالس الصحوة، كما جرى في الجيش الإسلامي حيث شكل قائد الكرخ أبو العابد أو العبد كما معروف مجلس صحوة العامرية نواة الصحوات في بغداد، أو كما شكلت صحوة ديالى من حماس العراق.

 

الخلاصة :

أن المشروع الجهادي الذي أعدت له القيادة العراقية عدته سياسيا وعسكريا وامنيا وفنيا وإداريا وإعلاميا وماليا من قبل وقوع الغزو الأمريكي بسنوات طويلة، وخلال مسيرته الكفاحية الشاقة والتي قاربت من تسعة سنوات قد شهد العديد من الإحداث الجسام ومر بأزمات حادة وواجه تحديات خطيرة وتعرج سيره يمينا ويسارا.

 

كما شهد ولادة العديد من القوى والتيارات والفصائل المسلحة والمناهضة للاحتلال وتنوعت أطروحات وبرامج وسياسات وتوجهات المشاركين فيه بغض النظر عن طبيعتهم أن كانت سلبية او ايجابية، فان كانت ولادة المقاومة العراقية قد جرت على يد القيادة العراقية فان نموها قد شاركت وأثرت فيه قوى أخرى بعضها على نقيض من مبادئ وأفكار وأطروحات وبرامج وتوجهات وسياسة القيادة العراقية. ولهذا وان كانت المقاومة العراقية في انطلاقتها الأولى واحدة موحدة فإنها بعد سنوات لم تعد كذلك، مما دعا القيادة العراقية لإعادة تكوينها ثانية وإعادة حسابات مشروعها الجهادي برمته وهذا ما نتج عنه ظهور القيادة العليا للجهاد والتحرير الى جانب القيادة العامة للقوات المسلحة - أمانة السر.

 

كما قامت بقية القوى التي دخلت في المشروع الجهادي وفي المقاومة العراقية وفي ساحة العمل المسلح بإعادة حساباتها وتوزيع خلاياها وهذا ما نتج عن ظهور تكتلات مسلحة جديدة كجبهة الجهاد والإصلاح وجبهة الجهاد والتغيير وجبهة الجهاد والخلاص الوطني وما تسمى بدولة لعراق الإسلامية ولواء اليوم الموعود والممهدون.. الخ*.

 

وبينما جرى اختفاء وذوبان بعض الفصائل المسلحة سواء تلك الإجرامية كجيش المهدي ودولة العراق الإسلامية أو المقاومة للاحتلال كعصائب العراق الجهادية وحماس العراق، فان نشاط كتائب ثورة العشرين والجيش الإسلامي وأنصار السنة وجيش الراشدين وهي من الفصائل المسلحة التي ذاع صيتها وكانت تشكل ذات يوم القوة الفاعلة والأساسية للمقاومة العراقية قد كاد ينتهي، وبين هذا وذاك فقد شكلت جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني بفصائلها الستين وبالأخص بجيش رجال الطريقة النقشبندية وكما سبق وأوضحنا هي الجبهة الوحيدة الفاعلة سياسيا وعسكريا وامنيا وإعلاميا. إن الآلاف العمليات المسلحة المصورة التي أعلنت عنها هذه الجبهة المباركة مع تنظيمات حزب البعث العربي الاشتراكي والتي غطت كل محافظات العراق من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ويمتلك خزين شعبي ضخم في المناطق الوسطى من العراق فقد استحقت هذه الجبهة وبجدارة أن تمثل المقاومة العراقية والمشروع الجهادي التحرري، كما إن فتح باب التوحد مع هذه الجبهة المباركة حتى آخر يوم قبل التحرير أعطاها هو الأخر زخم سياسي وإعلامي واعتباري مضاف إلى الزخم العسكري والأمني والسياسي الذي تحقق من قبل.

 

إن أسباب إخفاق بعض الفصائل والجبهات والجهات والقوى المقاومة والمناهضة للاحتلال قد تنوعت وتعددت كما ذكرنا آنفا، بين العقيدة المشوهه أو الناقصة أو المنحرفة وبين اعتمادها على تكفير الآخرين أو اعتمادها على الخطاب الطائفي أو الانحراف عن المشروع الجهادي التحرري لعراقنا العظيم وأحيانا قد جمعت كل هذه المسببات معا. فلا المال ولا السلاح ولا المقاتلين ولا القيادات هي من تملك مفاتيح النجاح وفرص تحقيق النصر والتحرر، إنما بالأساس فالدور للعقيدة ومدى حفاظ أصحابها على سلامتها وعلى مبادئها وقيمها وثوابتها.

 

إن مقولة القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق رحمه الله واسكنه فسيح جناته بان اتحاد العقل النير مع الساعد المفتول مع الصلاة كفيلة بتحقيق النجاح والنصر قد أثبتت الأيام على مدى صحتها وسلامتها.

 

أن الحفاظ على المبادئ والثوابت لا تمثل اليوم مجرد موقف بطولي وقضية أخلاقية أو ترف قيمي ومبدئي، بل تمثل اليوم وبجدارة تجربة عميقة وصراع محتدم وقتال ملحمي ضد اعتى قوة عرفتها البشرية.. نقول تمثل اليوم الدرع الواقي للقيادة العراقية ومجاهدوها البواسل من ضربات الأعداء ومؤامراتهم ومحاولاتهم الخبيثة للنيل منها ومن مجاهديها أهل العهد والوعد، لذا وختاما نوجه نصيحة لكل من يبحث عن النجاح والنصر بان يراجع حساباته ويتأكد من مدى سلامتها وتناسبها وتوافقها مع مبادئ وقيم وثوابت عقيدته.. وبدون هذا فلا النجاح أين كان ميدانه ولا النصر أينما طلب ودعت الحاجة إليه سيتحقق له.

 

*لقد ذكرنا بعض التنظيمات المسلحة والتي هي اقرب ما تكون إلى مليشيا إجرامية من كونها فصائل جهادية مقاومة للاحتلال، بل ولديها صلات مشبوهة مع الولايات المتحدة وإيران كما هو الحال في دولة العراق الإسلامية ولواء اليوم الموعود وما شابه.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بغداد الجهاد

25/11/2011

شبكة البصرة

الثلاثاء 4 محرم 1433 / 29 تشرين الثاني 2011

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

print