عـذراء العـراق

شعر: عبد الفتاح صبيحات

ابكي العراق ودمع العين فوّار
هارت دعائمه قدر ومعيار
هارت دعائم عرب الارض قاطبة
واصبحوا كاليتامى دونما دار
ويقطرون اسى من سوء ما حملوا
حيث اعترتهم من التفسيخ اخطار
والساهرون على تقويض بنيتهم
في عقر واقعهم مسح وآثار
سياسة من نسيج الخبث تفرضها
(على مدى عمرنا ) والحبل جرار
باقون في حجرنا في عمق داخلنا
حتى ولو جفّت الثديين ادرارُ
ما من خلاص يقينا شرّ فضحتنا
دون المخاض يظل الهتك والعار
لا زلت عذراء رغم الاسر في قفص
واستغيث وحتى الدم فوّار
أأصبح الدم ماء في عروقكم
أفي العروبة أمجاد وأنصار
أفي العروبة ماء في وجوهكم
أفي العروبة أعيان وأخيار
أين اختفيتم تلاقوها بدربكم
تلك المنية فالرعديد ينهار
يكفي المذلة اذعانا لطاغية
فما لكم عنده وزن ومقدار
فالغرب لاعب شطرنج ويتقنها
يوزع الجند حيث المكر يختار
ويشطب الدين عمن كان تابعه
ويحبس القوت عن قوم اذا ثاروا
مكافآت الى ساداتنا عوضا
عن الدماء التي سالت واسعار
سخية انت امريكا فلا عجب
هاك عطايانا دار وآبار
سعر خيالي استرخت له حُجُبُ
دقيقة الصمت مليونين دولارُ
بيعوا تَصحّوا وصوموا عن مذاهبكم
لا يستوي ابدا دين ودينار
بيعوا الكرامة فالاسعار مغرية
بيعوا لتفنى حضارات وآثار
بيعوا ضمائركم بيعوا مصائركم
ضجت الارض والساحات والدار
وابقوا على الروح ان الروح غالية
سعر الجبان لو تدرون مليار
بعتم فلسطين والاقصى وحرمته
بعتم مدائنها والأهل قد طاروا
بعتم شواطئها بعتم مكانتها
بعتم وبعتم فماذا قال جزّار
في كل يوم تضحي نخبة عرجت
نحو الرفيق وفي اجوائه ساروا
تلك الدماء زكاء الطهر سائلها
اشبال حطين او فرسان ذي قار
في كل يوم لها عشرون كوكبة
صارت فلسطين تابوت وحفار
واليوم درة تاج الشرق سورية
على النيشان فسكين وجزار
حرب صليبية ارست دعائمها
وعمدة الحرب شرير وغدّار
يا قادة العرب هل اعددتموا سندا
فاطلوا اصابعكم فالدم أنهار
يوم التناد لتشهد كل باصمة
على المجازر فالسفاح يختار
قارون امريكا طاقات معبأة
تغري عقولا سخافا حاصري نار
لقد بدا شرقنا ترسانة لهم
متنفذين وللتطويق اصرار
لا خير في ساسة للعهد خائنة
تشم رائحة الدولار تنهار
فلنرتقب ولنرى سادات قمتنا
ماذا اعدت وهل يجديها انذار