الى ابطال الفلوجة

الى ابطال العراق العظيم ...

لاصوت يعلو فوق صوت المقاومه؟

شبكة البصرة

خالد أبو خالد

هيِ الحربُ.. ليستْ سُوى الحربِ..

هُزوا إلَيْكمْ نخيلَ العراقِ..

تعودُ الطيورُ.. الرسائلُ..

هلْ يَحْزنُ الشهداءْ..؟

انْسحبتُ إلى ماسةِ القلبِ..

ـ تكتبُ امرأةٌ وجدَها وتُغامرُ.. ـ

لا يُخْطئُ العشقُ وجهَتَهُ..

جَهَزَتْني القبائلُ للموتِ..

جهزتُها للحياةْ..

ـ جناحانِ منْ دمِنا.. ـ

غير أنَّ الذي خلَّفَ الأرضَ مثخنةً..

لا يكافأ بالبرقِ..

ـ هاتي يديكِ.. ـ

ـ القصيدةُ أصعبُ منْ مطرٍ لا يجيءْ..

القصيدةُ غائبةٌ.. والسلامُ قصيٌّ..

ووجدُ السؤالِ نبيّْ..

ـ أنامُ قليلاً إذاً ـ

قالَ زوجٌ لزوجَتِه.. سننامْ..

مؤرقةٌ بالجنوبِ.. مؤرقةٌ بالشمالِ..

شناشيلُ بغدادَ.. موغلةٌ بالهمومِ..

رفوفُ الحمامِ..

تناورُ بينَ الحديدِ.. وبينَ الكلامِ..

تخبئُ أفراحَها في الحكاياتِ..

إنَّا غَفونا

ـ القصائدُ قاصرةٌ.. والوريدُ نشيدْ..

هنا وردةٌ واعدَتْني.. ثلاثينَ عاماً..

ولا منْ بريدْ..

أضاعَ الفتى قلبَه.. أمْ يضيعْ..

ـ تماسكتُ ـ قال الفتى ـ من رأى..

سَيَرى العرباتَ على الشارعِ البابليِّ..

نرى نجمةً من دمٍ.. وشهيداً.. يعودانِ..

منْ قفصِ الصدرِ.. والرملِ..

ـ يا أيُّها الرملُ ـ

لو تستجيبُ المواويلُ للصوتِ.. لاحترقَ..

الصمتُ..

اشهدُ أنَّ البلادَ حقولُ رمادٍ مهيأةٌ..

والقيامةَ أقربُ من موقفِ الحافلاتْ..

«أَعِدُّوا لَهُم ما اسْتَطَعْتُمْ»..

سَيُدركُنا الوقتُ..

نبني منازلَنا في الطفولةِ..

ـ نَصٌّ يقاطِعُ ليلَ النهارِ ـ

فهلْ ثمةَ الآنَ متسعٌ للبكاءْ..

أُسميكِ سيدةَ العمرِ..

إنِّي أُسميكِ بغدادَ نَصريَ..

بينَ الحصارِ.. وبينَ الشجاعةِ..

أسماؤكِ السومريةُ.. والعربيةُ أسميَ..

بينَ يديكِ على صفحةٍ منْ سماءْ..

أنا الآنَ مستغرقٌ في بهائِكِ..

لا يتعبٌ الغيمُ..

لا تتعبُ الريحُ..

بابٌ لعُشتارَ يُفضي إلينا..

وبابٌ لروما يُهيئها للفناءْ..

أقولُ: فلسطينُ.. جسرُ ببغدادَ..

بغدادُ.. تمنحُ قامَتها للضياءْ..

هنا امرأةٌ كَرَّمَتْ وجْهَهَا..

واسْتقامَتْ إلى قِبلةٍ.. في الغناءْ..

أقولُ لكمْ: يتعبُ القاتلونَ..

فهلْ يَتْعَبُ الشاهِدونَ على القتلِ..؟

لا يتعبُ الشهداءْ..

السلامُ لبغدادَ.. يومَ تُحاربٌ عني..

ويومَ أُحاربُ عنها..

وفي يومِ سيدتي كربلاء..

تَهَجَّى المُصفَدُ أسْماءَهُ..

وَاستدارَ ليَكْتُبَ فوقَ الجدارِ..

لِيهتِفَ بينَ الرصافةِ.. والجسرِ..

بابَ الخليلِ.. وبابَ الجليلِ..

ـ يَرُدُّ الرصاصَ الصغارْ ـ

تَهَجَّى السماءَ مُحَمَّدْ..

أبي.. يا أبي.. يا أبي..

ضُمَّني.. إنَّهم يطلقونَ بنادِقَهمْ.. يا أبي..

مدََّ سُلَّمَهُ في الحواري.. إلى الدفترِ المدرسيِّ..

كأنشودةٍ.. كصديقٍ..

تَفَقَّدَ أَقلامَهُ..

ثُمَّ وَزّعَ أعلامَهُ.. وَاسْتَراحَ إلى الشُعراءْ..

ـ أبي سوف أذهبُ..

مُتَّشِحاً بخيامِ الرصاصِ..

تُلوِّحُهُ النارُ يَصعَدْ..

يموتُ الذين ينامونَ في الظلِ.. أو في المرايا..

اسْتراحوا على دَمِنا..

أشْعلوا ـ ببرودٍ ـ سَجائِرَهُم ..

سَتُضيءُ الشبابيكُ.. ـ يا صاحبي ـ

المكتباتُ تُحاورُ دجلةَ.. مبحرةً في الفراتْ..

فيا أمهاتِ الُمخيمِ..

طَرِّزْنَ بيْرَقَنا..

ذاتَ صبحٍ نجيءْ..

العراقُ بلادٌ محاصرةٌ.. بالعبيدْ..

ـ للأغاني الأليفةِ رَجْعٌ يُخيفُ الصغارْ..ـ

هيَ الحربُ تأخذُ شكلَ الحصارْ..

يُو..

ـ في الماءِ ياقوتةٌ تكتبُ الشِّعْرَ..

ـ يتَّصلُ الخلقَ.. بالخلقِ.. قبلَ مشارفِ/حطينَ/

هُزُّوا إِليْكُم نَخِيلَ العراقِ..

وَهُزُّوا نخيلَ العراقِ..

وَهُزُّوا نخيلَ العراقْ..