طفلٌ من العراق

شبكة البصرة

لا شيء يراني طفلاً

أقصدُ أسبابَ اللهو ِ مع أصحابي

لا مغول الغزو..

لا أنظمة الخزي..

من  باعتْ  للعدو

بمعرضِ التدجين و الذئابِ

أشلائي  و زهورَ أمنياتي  و كتابي..

لا أحد يراني صقراً

بعد خطوتين من دمي و إستشهادي

أغرسُ أسئلةً كالرمحِ

أغرسها في صدورِ الأذنابِ

و أردُُّ لهم بعضَ الشظايا من لحدي

تستوطنُ قلبَ المكيدةِ  و الأغرابِ

من وزعوا حقدهم بالتساوي

بين   رفيق  في مدرستي  وألعابي..

لا شيء يراني طفلاً من الرافدين..

أموتُ في شارع ِ فلسطين مع أترابي

لكني أرى.. و لست أرى

أجمل من نيران  شعبي و إنتسابي

تطلقُ على الغزاة  زخات..براكين

تمزجُ شهبَ السخطِ مع شهابي..

لكني أرى و لست أرى سواكم رجالاً

يا أبناء فلسطين و العراق

و سوريا و لبنان.. و الشرفاء أصحابي..

و كلّ من يردع اليانكي  هذا المُرابي..

فإتكلْ على جبينكَ يا نسر بابل

و إعتمدْ على ما يطلقه من جمر سحابي..

أنا أنسحبتُ من عمري غيلة..أُخذتُ

بضغائن عنقودية.. و كمائن صهيونية..

فغطي بطلقاتكَ يا إبن العراق إنسحابي

أطول عمراً..موتي  صغيراً

من عمر خائن جبان..

و أشدّ نبضاً عنفواني..

و أزكى منبتاً أكونُ حتى في غيابي..

أنا الطفلُ الشهيدُ

حفيد الرشيد

صعدتْ عزيمةُ عراقنا الجبالَ

تسلّقَ مجده أعلى الذرى  و الروابي

على مبعدةٍ  ياسمينة من الصباح

أبصرُ إنتصارَ البواسل..

و أشاهدُ بعيوني النصرَ

يحملُ في قبضتهِ حفنةً من ترابي

فإحتملْ يا أبي رحيلي..

و إكملْ غرسَ الفسائل

في بستانِ عزنا و النخيل

و أكتبْ على السعفِ الأصيل:

كان طفلاً من العراق قتلهُ إرهابي.

سليمان نزال

الدانمرك