قهر البترول

شبكة البصرة

 

النخوة غاصت في نفسي

والمبضعُ ضاعْ

الفتنة قطعة ليلْ

والدرب يحلل بترولاً

في لون الدمْ

القهر وعاء مكلومْ

والقمر تـفـتَّـتَ من هول المقصودْ

*****

أفعى تنتظر الموت

لا موت لها

لا سامَ يعانقها

فالنفس تبدّلَ هيكلها

والروح تراوغ ديدنها

وتحيط بأقلام المكتوب

*****

الخوف يحاكمني

بين النهرين

والقلب المرسال يداهم أعطافي

ويرجّعُ نبض الشريان المقهور

ويقولُ ، يدوّي :

من يمسح وجه الشمس بإصبعْ

من يعرف درب الحق اليوم ويصدعْ

من يدرك أن الكون يدور

الصرخة صرختكم

والشرخ يدقُّ على الأبواب

*****

أفواجاً نأتي أفواجا

في نهر الدمْ

الجسد يموت وتبقى أشباحُ تلالْ

وهياكل أضواءٍ ودوابْ

تغلب كل كيانْ

تقلب كل صباحْ

فلماذا نحرث أرض الكونِ

ونعمر أركان الإنسانْ ؟

ولماذا نذرف عبرة حزنٍ

نسكبها فوق الأطلالْ

ونعرّي كل الكونِ ...

من الألوان إلى الإنسان إلى الأضداد ؟

*****

يا لغة الصمت أجيبيني

هل أرقص نشواناً من وقع الجرح على الكلمات ؟

هل أصل الكون يقوم اليوم على الأضداد ؟

أنقاض ورعود ورصاصْ

إشعاع وعتاد وخرابْ

أطفالٌ وبراعمُ أزهار

وحفيفٌ ينأى ،،

يصمتُ في الأقدار

أغصان تطرد نيسان

ونساء وبقايا ريشٍ من أطيار

*****

يا رجْع البوحْ

يا نهر البترول الأحمر

يا نبأة كل الأزمان

عودي وارتقبي أمواجاً ...

تأتيك اليوم من الرحمن

الكون يدور بمعجزة من ربِّ الكونْ

يا رب الكون

إله الكونِ ...

إليك دعائي فاسقيني

هذي كلماتي أرسلها ...

في شعلة قومي أغنيةً

في رقعة أرضي أمنيةً

أرجوزة أمنٍ ووئام

والأمل القادم لا يفنى

أنشودة ( فلوجةْ )

أرجوحة كل الشهداء.

 

ريان الشققي