بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بيان الأمانة العامة للجبهة الوطنية العراقية

انتفاضة البصرة محطة نضالية في طريق الثورة العراقية الكبرى

شبكة البصرة

يا أبناء شعبنا العراقي الصابر الكريم

يا أبناء امتنا المجيدة

يا أحرار العالم وأصدقاء شعب العراق

حسمت الانتفاضة العراقية الباسلة في مستهل شهر أيلول الجاري 2018 الجزء الهام من مسيرتها المظفرة حين أعادت للشعب العراقي فخره بكبريائه الوطني والإحساس الكبير بالمسؤولية بمدى إرادة الشعب لإعادة الاعتبار والرد بشجاعة عن جرح كرامة العراق الوطنية المهضومة، حينما اقدمت البصرة بشبابها المنتفض الثائر بإصرار على أن تكون طليعة مدن العراق في انتفاضتنا الوطنية الباسلة، التي نعيش ذروة أيامها، وهي تعمد في كل ساعة أديم وارض العراق بخضاب دم العشرات من شهداء البصرة والمئات من الجرحى في ملحمة وطنية ستبقى خالدة مدى الدهر، تمهد الطريق لاستكمال انتصار الثورة العراقية الكبرى المظفرة.

 

وسيسجل التاريخ الوطني إن لانتفاضة البصرة السبق الكبير بجمع شامل للمطالب الشعبية من اجل الحقوق الحياتية، ونجحت في رفع صوت المطالب الشعبية الوطنية المتطلعة نحو تحرير العراق من حكم حثالات الفساد المالي والسياسي والإداري، ومن تسلط كتل الخونة الذين جاء بهم الاحتلال الأمريكي وحليفه النظام الإيراني للتسلط الدموي على مقدرات وشعب العراق ومصيره.

 

ورغم الطابع السلمي للانتفاضة وشعاراتها المطلبية والوطنية الواضحة ؛ إلا أنها جوبهت بشراسة ودموية، قل مثيلها، بالرصاص والقمع والتصفيات والاغتيالات الجسدية والاعتقالات الكيفية لنشطائها وشبابها ولعموم المجتمع البصري المنتفض ضد الظلم، و لكونها الانتفاضة الوطنية السباقة، التي شخصت خصومها وحلفاءها، حين تصدت بحزم لأعوان وركائز واستبداد نظام الملالي بطهران، وطالبت بحزم لطرد إيران من العراق، وتصفية كل ركائزها العميلة المتمثلة في أحزاب الإسلام الطائفي الفاسدة حد النخاع، وعرت فضائح جرائمها وفسادها وخيانتها للعراق على كل المستويات.

 

ومما يُحسَب للانتفاضة البَصْرية، ومعها محافظات جنوب ووسط الوطن، ريادتها وحسن إدارتها وفطنتها؛ كونها جمعت توجهات أبناء الشعب العراقي في لحمة وطنية رائعة، واتسمت بسلميتها وانضباطها العالي، رغم شراسة القمع الدموي ضدها، فهي تزداد وتمتد يوما بعد يوم تدريجيا صعودا من محافظاتنا الجنوبية والوسطى نحو جميع المحافظات وعلى رأسها العاصمة بغداد.

 

لقد عَرَّت الانتفاضة البَصْرية الباسلة السلطة التي نَصَّبها الاحتلال الامريكي وايران وأوصلت بإرادة شعبية صوتها إلى العالم، رغم الحصار الإعلامي من حولها، وأكدت بالملموس مدى تسلط عصابات الجريمة المنظمة، من شراذم أحزاب مشبوهة، ترفع شعارات الإسلام الطائفي، وهي تغرق في طائفيتها المقيتة، وترتبط بعمالة مباشرة مع النظام الإيراني وأجهزته ومخابراته، وتوجيه،مليشيات القمع التابعة له ضد شعب العراق

و كشفت الانتفاضة للعالم عن كذب وافتراء وجود ما يسمى بالديمقراطية وحكومة حقيقية في العراق، فقد تجلى بوضوح انعدام وجود مؤسسات لدولة فعلية في العراق بعد الاحتلال الأمريكي للعراق 2003.

 

كما أنها أكدت مدى إجرام أعوان تلك الأحزاب والسلطة وأدواتها القمعية حينما عجزوا عن إيقاف تدفق تيار الانتفاضة العارم في البصرة بأن اقدموا بأنفسهم على حرق ممتلكات الدولة واتلاف وثائق الإدارة المحلية، والاستيلاء على كل ما خف وغلى، خوفا من أن تقع وثائق فسادهم بيد الشعب الثائر وطلائعه الوطنية والمثول أمام عدالته القادمة، وهي محاولة خسيسة واضحة لاتهام المتظاهرين بالعنف والتخريب والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة.

 

إن الأمانة العامة للجبهة الوطنية العراقية تضع كل إمكانياتها ورصيدها الوطني وتجربتها في خدمة هذه الانتفاضة، وتعلن للبصرين وكل منتفضي المحافظات العراقية، وللعالم كله، وبكل وضوح : إن هذه الانتفاضة ستبقى في عمقها ومحتواها حركة وطنية وشعبية مشروعة الحقوق والمطالب، ولا وصاية لأحد عليها، شأنها شأن بقية أشكال حراك شعبنا المتطلع إلى الحرية ولخوض معركة التحرير الكبرى، ولشعبنا خياره الوطني المستقل لاختيار قادة الجماهير المتواجدين في الساحات، فهم الذين يقررون بكل وعي مسار وتقدم هذه الانتفاضة.

 

تدعو الجبهة أحرار شعبنا إلى التجنيد الكامل لكل القوى الوطنية لتقديم كل الإمكانيات لدعم الانتفاضة، والسير بها نحو إعلان الثورة العراقية الكبرى، الثورة الوطنية الضامنة لاسترجاع هيبة شعبنا واستعادة وبناء دولتنا الوطنية التي يتطلع أحرار العراق إليها، دولة عراقية،مُهابًة،عادلة، قوية، تكفل للجميع حق المواطنة، وممارسة الديمقراطية، واتاحة الفرص للتداول على السلطة بشفافية وبفرص متساوية، واحترام خيارات شعبنا الأبي في حقه بتقرير مصيره بنفسه واستعادة واحترام قراره الوطني المستقل.

وان غدا لناظره قريب

المجد للانتفاضة والنصر للثورة الشعبية العراقية

بغداد في 7 أيلول 2018

شبكة البصرة

السبت 28 ذو الحجة 1439 / 8 أيلول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط