بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إلى شعبنا العربي في السودان البطل: مزيدا من الصمود

شبكة البصرة

موقف نبض العروبة المجاهدة

تتواصل الانتفاضة الجماهيرية العارمة والساخطة على جرائم النظام الاستبدادي القمعي الإخواني الظلامي في السودان، ويتصاعد نسقها يوما عن يوم.

ورغم التعامل الوحشي الذي خص به النظام المجرم الجماهير، ورغم التنكيل والبطش، ورغم استهداف قادة الحراك ومفجري ثورة السودان المظفرة بإذن الله، سواء باعتقالهم أو باستهدافهم وتشجيع الاعتداءات المارقة عليهم، أو من خلال استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين العزل ليرتقي عشرات المحتجين شهداء ويسقط بينهم مئات الجرحى والمعوقين، ورغم التخبط والارتباك الكبيرين اللذين يسيطران على هذا النظام من خلال تضارب المواقف والتصريحات الصادرة عن أبرز أقطابه الإجرامية، فإن شعب السودان البطل ماض فيما عزم عليه، ومصر على تحقيق مطالبه التي صارت مختزلة في رحيل هذا النظام الجاثم على صدورهم لأكثر من ثلاثين عاما، والذي لم يجلب للسودانيين سوى الغبن والقهر والتفقير والتهميش والأحزان والمتاعب والتقسيم بعد أن تنازل رأس النظام الإخواني عن الجنوب السوداني ولايزال مظهرا استعداده لتقديم مزيد من التنازلات للقوى الدولية والمتآمرة على الأمة وعلى السودان مؤثرا فقط التمسك بالسلطة وبملذاتها.

وها هي الجماهير السودانية الثائرة تزحف صوب القصر الرئاسي في الخرطوم رغم جحافل الأمن والعسكر الذائدة عن رأس الأفعى هناك، وها هي شرارة الثورة تتسع وتزداد اشتعالا لتغمر كل ربوع السودان، ولتجتذب إليها كل الفئات والشرائح العمرية لتزيد من عزلة النظام وتضييق الخناق عليه.

ولقد دفع تصميم شعبنا العربي البطل في السودان وثباته على انتفاضته الثورية وتمسكه بسلميتها المبهرة رغم فظاعة التعامل الأمني معها، رأس النظام إلى الاستنجاد بالخارج وبحلفائه الإخوان خاصة الأتراك والقطريين، والتسول على أعتابهم ليصبغ شيئا من الشرعية على وعوده الكاذبة بحلحلة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية متناسيا أن المطالب الجماهيرية التي صدحت بها حناجر المتظاهرين الأبطال من أحرار السودان وحرائره باتت شاملة بل لم تنطلق أصلا لمجرد البحث عن حلول ترقيعية أو إصلاحية، وأضحت موحدة حول ضرورة رحيل النظام برمته، ومنح السودانيين حق تسيير شؤونهم بما يتناسب وطاقات البلد وموارده البشرية وبما يلبي احتياجات شعب مثقف ومتحضر كشعب السودان في القرن الحادي والعشرين.

وإننا إذ نحيي هذا الأداء المبهر المعبر عنه بالحراك الجماهيري السلمي المدني في السودان، فإننا نعرب عن تضامننا المطلق ومساندتنا المبدئية لأشقائنا في السودان، وندعوهم لمزيد الصمود ورص الصفوف على طريق افتكاك حقوقهم المشروعة بعيدا عن الوصاية والهيمنة سواء الإخوانية المحلية أو من طرف حلفائها في الخارج أو من القوى الدولية.

كما نحيي قيادات هذا الحراك وعقوله المفكرة وقوى الإجماع الوطني والقوى الحية والتقدمية في السودان وعلى رأسهم الرفاق في قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي، يتقدمهم الرفيق المناضل علي الريح السنهوري أمين سر القطر ونائب الأمين العام للحزب، المعتقل في سجون النظام الإخواني منذ ما يقارب الشهر.

ونهيب بشعبنا العربي في السودان بالالتفاف حول قيادة الحراك، والاستمرار على درب تحررهم من هذا النظام المجرم الذي عاث في البلاد فسادا.

وندعو القوى التقدمية في الوطن العربي وأحرار العالم وشرفائه إلى ضرورة مساندة ثورة شعب السودان العظيمة وفك الحصار الإعلامي عليها.

فمزيدا من الصمود أيها السودانيون الأبطال.

وما النصر إلا صبر ساعة.

تونس في 25/01/2019

أنيس الهمامي

شبكة البصرة

الثلاثاء 23 جماد الاول 1440 / 29 كانون الثاني 2019

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط