Untitled Document

شبكة البصرة منبر العراق الحر الثائر
print
قناة العربية أبشري.. موتك قادم!


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قناة العربية أبشري.. موتك قادم!

شبكة البصرة

حسين المعاضيدي

هل تساءل أحدكم لمَ تم استهداف قناة العربية مرات ومرات!!؟ هل تساءل أحدكم ما يعني أن يتحزّم أحدهم بالمتفجرات، ويستقل السيارات المفخخة، ويحاول شي أجساد العاملين في قناة العربية بنار الأرض قبل نار السماء؟! أتساءل أحدكم عن سر الحقد الدفين والسم الناقع الذي تبثه قناة العربية ضد مجاهدي العراق خصوصاً، وضد أهل الثغور عموماً في كل أرجاء الأرض الإسلامية المحتلة؟! أتساءل أحدكم لمَ بات البعض، كما أرى في المنتديات الجهادية، مستعداً لدفع الغالي والنفيس من أجل قطف رأس مقدمة برنامج (صناعة الموت) ريما صالحة، المارونية الفكر والمعتقد والدين، والتي خرجت من قناة الجزيرة (مطرودة) بعد ضبطها بفضيحة أخلاقية!؟.

هل تساءل أحدكم لمَ أقدمَ أبناء مدينة الرمادي على ضرب مراسل العربية ماجد حميد بالأحذية حينما كان يرسل التقارير المفبركة والكاذبة من أجل تشويه سمعة المحافظة التي كانت تجاهد ببسالة علوج المحل، وتقاوم عملائه وأقزامه، حتى لم يعد (مراسل العربية) يستطيع دخول المحافظة إلا تحت حراب وحماية أسياده المحتلين؟!

هل تساءل أحدكم لمَ (فارس المهداوي) لم يعد يستطيع تخطي عتبة المنطقة التي تحكمها المليشيات الفارسية في محافظة ديالى، بعدما أصبح هو بنفسه من يتولى عمليات التحقيق مع المجاهدين في المعتقلات المليشياوية والحكومية؟!

وهل تساءل أحدكم عن سر هروب أحمد الصالح إلى "دويلة" الشمال العراقي مختبئاَ في جحورها، ليتخصص في تقارير تكتبها له عناصر الأسايش، من جرائم كاذبة، يزعمون أنها اُرتكبت بحق الأكراد، ليغطوا على جرائمهم السابقة في إبادة الشعب الكردي، وليُعتّموا على جرائمهم التالية في إبادة العرب داخل وخارج حدود "دويلتهم" الموسادية؟!

هل تساءل أحدكم لمَ دارت الأيام ببغاء الحكومة الصفوية (جواد كاظم) وأصبح بنصف لسان، بعدما أصبح فمه مستقراً لرصاصات المجاهدين، الذين تركوه ليكون عبرة لمن يأتي من بعده؟! هل تساءل أحدكم لمَ ولمَ ولمَ كل هذا يجري ضد قناة العربية!!؟

الجواب على بعض تلك الأسئلة مرده إلى أن قناة العربية لم تدّخر جهداً في تشويه صورة الجهاد والمجاهدين، والتشكيك في مصداقيّة جهادهم، بل وحتّى التشكيك في صِدق ولائهم لدينهم وأمّتهم، ووصفهم بالمفسدين في الأرض، والدّخلاء، والمتهوّرين، والغلاة، والخوارج، و(الإرهابيين) وغيرها من التوصيفات والتّهم التي تقشعر لها الأبدان! مروجة لحضارة غربية جوفاء، داعية الجيل الجديد للانسلاخ عن دينه وعقيدته، وتناسي الهموم والجراح الغائرة لهذه الأمة.

أن هذه القناة تكذب وتفتري حد التبجح، مطلقة العنان لأبواق فاجرة عاهرة لتطعن وتشتم وتسب أهل الثغور بألسنة مدهونة بالقذارة، تقطر سموماً صفراء، فتبدع في صناعة العهر والخنوع والموت والعيش بلا قيراط من الكرامة.

لقد عملت هذه القناة بشكل مفضوح وسافر لمصلحة أجهزة المخابرات الأميركية والصهيونية، بل أن هذه الأجهزة الاستخبارية هي الممول الرئيس والداعم لها من تحت الطاولة بناءً على الحقائق الموجودة على الأرض، بدءاً من هوية العاملين فيها، وأولهم في التسلسل المخابراتي (أيلي ناكوزي)، أحد أشهر عملاء الموساد الصهيوني، والذي أدخله الموساد إلى تل أبيب من لبنان، ليزج في دورات مكثفة، وبعده تخرجه برتبة ضابط حاولت الأجهزة الصهيونية تعينه في الكثير من القنوات التلفزيونية العربية، فتعين أولاً في قناة (لبنان الحر)، التي أنشئها الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان المحتل، قبل أن يتم إغلاق القناة بعد مسرحية خروج المحتل الإسرائيلي من الجنوب اللبناني، والذي لا يزال محتلاً بالنيابة!! حتى حان وقت الانتقال إلى قناة العربية، التي تأسست غداة الاحتلال الأميركي للعراق، حيث فتحت هذه القناة ذراعيها له، بقرار من أعلى المستويات، ليمارس نشاطه المشبوه من خلال شاشتها، قبل أن يتم فضح أمره، ليتم تكليفه بمهمة أخرى بعد ذاك.

ولنتأمل رسالة الإماراتي (محمد الملا) المدير العام لمدينة دبي الإعلامية التي تبث منها قناة العربية برامجها، فقد وجه (الملا) رسالة، عدها البعض بالفضيحة، إلى مدير القناة المدعو (عبد الرحمن الراشد) مخاطباً إياه بالقول:

(.. لوحظ بالآونة الأخيرة أن نص الأخبار المحررة من عبارات وألفاظ ومداخلات على قناتكم قد تفهم أنها تحرض على الفتنة بين الطوائف بين الوطن العربي والإسلامي مما قد ينعكس سلباً على سياسة حكومة دبي الإعلامية وعلى علاقاتها المتوازنة بالوطن العربي والإسلامي..)، وتدل هذه الرسالة على الانجراف المذهبي والطائفي الذي تسير عليه قناة العربية التي يتزعم إدارتها الفارسي المجوسي، عابد الوثن والحجر (عبد الرحمن الراشد)!

 

 

فضيحة أخرى كشف عنها هذه المرة أحد أبرز الشخصيات الإعلامية في قناة العربية منذ تأسيسها وهو الإعلامي (مهند الخطيب)، الذي قرر ترك قناة العربية في ليلة ظلماء قاتمة حالكة السواد، بعدما اكتشف ولمس بنفسه حجم العمالة التي تتمتع بها قناته، التي يعمل فيها، لصالح الـ(سي آي إيه) الأميركي والموساد الصهيوني ومخابرات الحرس الثوري الفارسي، وسأستعرض هنا بعض من كلماته في تلك الرسالة المطولة التي بعث بها إلى الإعلامي صالح القلاب الذي أستفسر منه عن أسباب تركه العمل في هذه القناة الموبوءة..

 

يقول مهند الخطيب، إعلامي العربية ومذيعها، في رسالته، والتي اعرضها هنا كما هي:

((.. سيدي: علاقتي بقناة العربية لم تنته اليوم بل انتهت منذ زمن بعيد، منذ ذلك الوقت الذي بدأتُ أجدُ فيه القناة تتحول شيئاً فشيئاً لتكون ناطقاً رسمياً عن جهات معينة لا تخفى على العاملين في القناة..

بدأت قناة العربية عملها متزامنة مع الغزو الأمريكي للعراق، ورغم كل ما قيل عن هذا التزامن، وما قيل في الجهة الأخرى بأن القناة إنما جاءت كردِّ فعلِ تجاه مواقف قناة الجزيرة من السعودية والكويت وأمريكاعلى وجه الخصوص، فإننا لم نجد لكل هذه الدعاوى ما يسندها من لدن توجهات وأفكارالقائمين على القناة في ذلك الحين.

لا أنفي أننا كنا بين فترة وأخرى مجبرين على نقل أخبار يُراد منها الرد على قناة الجزيرة، وإثارة القائمين عليها، لكننا ظننا أن هذا كله مجرد سجال إعلامي، وهو كما تعرف حتماً أمرٌ طبيعي في الساحة الإعلامية، هذا الظن للأسف كان خاطئاً!

لكننا بدأنا نلحظ مع تسلم "الأستاذ عبدالرحمن الراشد" مقاليد الأمور في القناة أن الأمور بدأت تسير سيراً سيئاً تجاه الوقوع في براثن التحيز والبروباغندا.

دعايات وإعلانات مجانية عن مرشحين عراقيين مدعومين أمريكياً، هجوم مُعلن وصريح في القناة ضد المقاومة العراقية، برامج خاصة في تشويه صورة المقاومة العربية في العراق وفلسطين بطرق استخباراتية لم يكن الكثير من المذيعين والمعدين يرضى بها، أو يفهم السبب الذي يدعو لها.

العالم العربي والإسلامي بكامله يُسمي قتلى فلسطين من الأبرياء شهداء، إلا قناتنا، فتسميهم قتلى، وهي تساوي بين قتلى فلسطين وقتلى العدو..

أشرطة وصور تصل للقناة عن قتلى الجنود الأمريكان، وعن عمليات المقاومة العراقية، وعن الضحايا العراقيين الذي قُتِلوا بأيدي أمريكية أو بأيدي وزارة الداخلية العراقية فيرفض "الأستاذ عبدالرحمن الراشد" نشرها، بدعاوى وحجج سخيفة، كان آخرها قوله : " أنَّ في هذا تقوية للتيار الإرهابي المتطرف "، فقلتُ له : نحن جهة إعلامية محايدة،  شأننا أن ننقل الخبر بحيادية، وهذا التيار المتطرف، وإن كنت أختلف معك في وصفه بالتطرف، هو تيار موجود في الساحة شئنا أم أبينا، وأنا أوافقك "أستاذ عبدالرحمن" في عدم نقل الرسائل التحريضية الحاشدة، لكن وكما أننا ننقل عمليات الأمريكان، فيجب أن ننقل عمليات المقاومة أيضاً على أقل تقدير، فهذا في صالح مصداقية القناة أمام جمهورها، وما يحصل من هجوم ضدنا مبعثه هذا الانحياز في النقل الذي نُتهم به!

القناة تسير وفق أجندة خفية، لم يعد لديَّ أدنى شك في ذلك، وبالمناسبة هذا الشك بات يقيناً لدى كثير من العاملين في القناة وليس فقط مهند الخطيب.

القناة اليوم تنطق باللسان الأمريكي، ومن يضع خططها وإستراتيجيتها هو "الأستاذ عبدالرحمن الراشد" فقط، وأما العاملين جميعاً من معدين ومقدمين وغيرهم فلا يستطيعون تمرير أي شيء دون موافقته على ذلك، زد على ذلك أن القناة بدأت تستوعب مذيعين معروفين بصلاتهم الاستخبارية المشبوهة، ولا أظنهم يخفون على سعادتك.

ما تفعله القناة لا يوجد له أي مبرر سوى وجود أجندة خفية كما أسلفت، القناة باختصار شديد هي قناة موجهة، تتناوشها أكثر من سلطة، أمريكا وتيار المؤيدين لتدخلاتها في الشأن العربي، السعودية والكويت، وسلطة عبد الرحمن الراشد "الشخصية".

لك أن تعجب من أننا لا نعرف حتى اليوم، من يُموِّل القناة؟؟ من يدفع رواتبنا؟؟ من يملك السلطة العليا على القناة؟؟.

عني أنا، فلم أستطع الاستمرار في بيئة تسيرها إدارة ظل، يشعر في "ظلها" الواحد أنه مجرد دبوس صغير في قطعة قماش كبيرة منسوجة بعناية..)).

 

هذه حكاية سر استهداف دبابيس ومرتزقة (عبدالرحمن اللا راشد) في قناة العربية التي دأب العراقيون والعرب وعموم المسلمين على تسميتها بالقناة (العبرية) نتيجة دسها وخبثها وتأمركها وتصهيُنها العبري.

أما من يتساءل عن هوية (عبدالرحمن الراشد) فهو ذلك المرتزق لأسياده في دوائر المخابرات الغربية والفارسية، والمتشدد بشكل مفجع ومقيت ضد قضايا أمتنا العربية والإسلامية، والذي يبرر عدم وصفه شهداء الأمة بـ"الشهداء" كون ذلك حق رباني، كما يقول، في وقت يتطاول على حق الله ويصف مرتزقته القتلى على يد المجاهدين في العراق بـ"الشهداء"، وهو صاحب المنهجية الغربية المصبوغة بالنكهة الأميركية الخالصة، والذي ينظر لقضايا أمتنا من خلال نافذة صغيرة في البيت الأبيض، وهو الذي أستل قلمه من غمده وكتب مقالته الشهيرة في جريدة الشرق الأوسط، التي كان يرأس إدارتها بنفسه، مُرحِباً باستهداف المسلمين على يد الأميركان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ليكون الوحيد بين سكان هذا العالم، من غير الأميركيين، الذي يدعو صراحة لضرب المسلمين، كما أنه صاحب أكبر تناغم فكري وثقافي وكلامي مع لهجة مجرم الحرب السابق جورج بوش حول مواقفه من الإسلام والمسلمين، بل هو صاحب المقولة الشهيرة في رده على القائلين بأن ما تتعرض له أميركا كردة فعل لما يقوم به الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين، حيث يصف هذا الرأي بالقول: (ربط سخيف جداً، وكلام مجنون تشمئز منه النفوس)، بل هو من لم يستطع حكام السعودية توبيخه حتى، بعدما سخر من كلام ممثل السعودية في الأمم المتحدة فوزي شبكشي الذي وصف ما يجري في بلاد الإسلام بالظلم الفادح الذي تتعرض إليه تلك الشعوب، حيث وصف (الراشد) كلام شبكشي بـ"الغريب" داعياً إياه إلى ذكر (إثباتات ميدانية).

كما أنه صاحب أول يراع يُرحب باحتلال أفغانستان للتخلص من العرب الأفغان، كما كان يصفهم، قاصداً بذلك المجاهدين العرب، الذين كسروا هيبة روسيا، وحرروا أرض الإسلام من احتلالهم المقيت حينذاك، وهو ذو الاسم العربي الوحيد، من غير يهود آل صباح، الذي دعا صراحة ليحدث للعراقيين ما حدث للأفغان، محرضاً خنازير البيت الأسود الأميركي على احتلال العراق، أو مبشراً بشكل أدق! وهو الذي أستمر قلمه في جريدة الشرق الأوسط المسمومة بالتقطير سموماً حينما كتب عن معارك الفلوجة، واصفاً أهلها المدافعين عنها بـ(إنهم الآن تحت القصف بسبب عنادهم وجهلهم)، ثم راح يوصّم المجاهدين العراقيين بكل نقيصة، مُسمياً إياهم بالمجرمين، بل وتمادى أكثر وراح يدافع عن جرائم سجن أبو غريب، مُشدداً على أنه من الخطأ تعميم هذه (الحادثة)، كما كان يسميها، على الجنود الأميركان!

و(عبد الرحمن اللا راشد) المدير العام لقناة العربية هو أيضاً صاحب أول رأي بعد الحملة الأميركية على الإسلام، والذي دعا فيه إلى منع توجيه أموال الزكاة والإغاثة في جميع البلدان إلى الخارج، حتى لا تصل إلى أيدي المجاهدين، تمشياً مع الهوى الأمريكي، وهو كذلك أول من أنتقد الجنود المسلمين في الجيش الأميركي الذين يمتنعون عن القتال ضد أخوانهم المسلمين في العراق وأفغانستان، ولن ننسى كونه أشهر من انتقد الشيخ تاج الدين الهلالي مفتي استراليا، الذي دعا المرأة المسلمة في البلدان الأجنبية إلى الالتزام بالحجاب، واصفاً إياه بالمثير للفتنة لفتواه تلك!

إلا أن أعظم دلالات عمالته، وخيانته، وردته عن دين الإسلام هو إعلانه في نص قوله (أن الأمريكيين والغربيين "فقط" هم القادرون على فهم دين الإسلام فهماً صحيحاً، لأنهم متى دخلوا في دين الإسلام فسوف يتوصلون إلى إسلام "بروتستانتي مطوَّر" يقوم على أركان الإسلام الخمسة ببدلة وكرافتة، متسامح في حقوق المرأة وفي العلاقات الاجتماعية..)، وهذا الكلام أبلغ دليل على حقيقته المقيتة، وعمالته المفضوحة، وبراءة الإسلام منه، كبراءة الذئب من دم سيدنا يوسف عليه السلام.

لقد فشلت القناة فشلاً ذريعاً في الحصول على صك المصداقية، بل وكلما زادت وأوغلت في تشويهها لصور المجاهدين في كل أمصار الجهاد نفر الناس عنها أكثر، وأزداد عدم تقبلهم لها، بعدما افتضحت أكذوبة الموضوعية، وأسطوانة الرأي والرأي الآخر المشروخة، وبعدما تكشف دور مراسلي قناة العربية في العراق، الذين يعملون كجواسيس للمخابرات الأميركية والصهيونية ومخبرين سريين يتقاضون أجورهم على عملهم الأستخباراتي، لا الإعلامي!

عار وذل ووضاعة ما تقوم به قناة العربية مستقره أخيراً مزابل التاريخ، هذه القناة التي أخذت تشجب بالمجاهدين، وتستبيح أعراضهم، وتشكك في أهدافهم، وتتجسس عليهم ليلاً ونهاراً، ذهاباً وإياباً، صعوداً ونزولاً، وتطعن في دينهم، وتشكك في قيمهم، وتجهز على حضارة وإرث أمتهم، مؤدية مهمة الخيانة بكل جدية ومثابرة، جاعلة من نفسها مطية للغرب الفاجر الكافر، ووسيلة من وسائل قبحه وحقده الدفين على أمة الإسلام، بعدما أصبحت داعية للعهر، نصيرة للغرب، ربيبة لعباد الوثن، أوباش الحقد، أنصار المجون.. وبعد كل هذا ألا يحق للمجاهدين الوقوف بوجه هذه الدعاية المضللة، وهذه الهجمةالشرسة، خصوصاً أن القريب والبعيد قد تحالف ضد أنصار الدين وجند الحق، وتحالف ضدهم الشرق والغرب، وقعد عن نصرتهم أهل العلم والعلماء خوفاً، أو نأياً بأنفسهم عن جور الحكام وقسوة عباد الصليب، الذين تداعت أممهم على أمة خير البشر، كما تتداعى الكلاب على قصعتها.

من هنا كان لزاماً على المجاهدين، بعدما تمكنوا من المحتل وأجبروه على إعلان الهزيمة، وبعدما أثخنوا في الفرس الأنجاس وجعلوهم حبيسي جحورهم مع مليشياتهم، وبعدما كسروا شوكة الصحوة ونتفوا ريشها بدءاً بكبيرهم (أبو ريشة) وانتهاءً بأصغر صحوجي ملعون، بعد كل هذا كان لزاماً عليهم التفرغ لكم ولأمثالكم من أبواق الدعاية الفاجرة، مع أنهم، ورغم كونهم وسط المعركة، إلا أنهم لم ينسوكم يوم أسقوكم كأس الهلاك مرات ومرات لخيانتكم الرسالة الإعلامية، وأمانة المهنة، وموضوعية العمل والحياد، وأغرقتم أنفسكم، ومعكم بلاط صاحبة الجلالة، السلطة الرابعة، في غياهب قنوات المجاري، التي تفوح منها رائحتكم النتنة اليوم.

نعم، كان لزاماً على إخوة الجهاد وضع حد لما تقومون به، ورد الديّن لكم، من خلال الإجهاز على كل من أنخرط في سلك هذه الحرب الفاجرة، التي تستهدف الحجر والشجر قبل البشر، فقالوا كلمتهم من خلال استهداف وكركم الإعلامي المضلل، وقبلة الفسوق والذل والمهانة والمكر والخبث، حتى جعلوكم تعيشون أيام رعب لم تعيشوها من قبل، كما أظهرت الصور ارتجاف شفاه مراسليكم وأجسادهم، وهم يروون ما حصل لهم، والذين سيعيشون تلك اللحظات ثانية بالتأكيد، في حال استمروا في نهج غيهم الذي عليه يسيرون.

تلك كانت رسالة أهل الجهاد إلى قناة العربية ومن سار في فلكها من قنوات الردة والعمالة والخيانة والعهر، التي تتسابق اليوم للكشف عن عوراتها من أجل الحصول على ثمن إعلان يسيء إلى المجاهدين، ويشوه صورتهم، وهي بذات الوقت رسالة إلى كل العاملين الذين تخندقوا في صف الباطل، من أجل حفنة بخيسة من الدولارات، مفادها أن أردتم ملاقاة مصير أسلافكم فاستمروا في غيكم في الفت بعضد هذه الأمة، وتهوينها، واحتقار أبنائها المجاهدين، واستصغار شأنها، ولتستمر أياديكم الآثمة، وألسنتكم القذرة في النيل من هذه الأمة، التي كُتب عليها الجهاد دفاعاً عن وجودها، ونصرة لدينها، ورفعاً لقدرها، وإعادة لهيبتها وكرامتها، وهي دعوة بذات الوقت لاستهداف كل منبر يعمل ضد الإسلام من أرض الإسلام، واستهداف كل من حمل (المايك) كواجهة للخيانة والتجسس والعمالة، واستهداف كل مصور ينقل صورة مغايرة للواقع، والتصدي لكل كاتب وقف بقلمه إلى جانب المحتل وأعوانه، والحساب سيكون شديداً عسيراً في حرب أردتموها لا تبقي ولا تذر!

أخيراً.. على القائمين على قناة العربية وأدواتها من المراسلين أن لا يستغربوا سبب استهدافهم، ماداموا جعلوا من أنفسهم سكة للخيانة، ودرباً للنذالة، وعيناً لأجهزة المخابرات الأجنبية، وبوقاً للحملة العالمية ضد الإسلام، فسقاهم أهل الجهاد جرعات السموم، وما أتاهم إلا حصائد ألسنتهم، ووقوفهم في خندق الخسة والعمالة، قبالة خندق الحق المبين الناصع البياض، رغم انف برامجهم المسمومة، التي هي دأبهم، وسمتهم، وعلامتهم الفارقة في هذا الزمان، فلقد فاض تنور غضب المجاهدين، ولن يهنوا، ولن يستكينوا، ولن يغمض لهم جفن حتى يحل سخطهم على الظالمين، ويردّوا الصاع صاعين، ويستأصلوا المرض العضال، ويجتثوا بؤر الشر والفساد، ويكسروا أقلام السحت الحرام، وحينها لن يبقى لكم أثراً، فأقلامكم لن تكون إلا نبالاً موجهة إلى صدوركم، وستتجرعون الموت أنفاساً، وتصبح أستديوهاتكم خراباً وأطلالاً.. وساء صباح المنذرين!!

hussein. almaadidi@gmail. com

شبكة البصرة

الاربعاء 6 شوال 1431 / 15 أيلول 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

print